]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في ذكرى نأميم المحروقات وقصة ( الكافيار ) والرئيس الراحل هواري بومدين

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-23 ، الوقت: 19:00:53
  • تقييم المقالة:

في ذكرى نأميم المحروقات وقصة ( الكافيار ) والرئيس الراحل هواري بومدين =========================================== في ذكرى تأميم المحروقات الموافق ليوم 24 فبراير من كل سنة إنتصارا لكل المقاييس للسياسة الجزائرية الخارجية والتفاوض مع الشركات الأجنبية المتعددة الجنسيات وخاصة ( شيل \ shel ) الهيدروكربونية الفرنسية التي كانت تستحوذ على أكثر من 51 بالمئة , وقام يومئذ الرئيس الراحل هواري بومدين بتاميم المحروقات ومنح الشركة الوطنية ( سوناطراك \ sonatrach ) مئة بالمئة , واصبح ما يليق بشركة سوناطراك يليق بالجزائر , وفقا لمقولة وزير الخارجية الأمريكية وكان يومذاك وزير الدفاع , المقولة التاريخية القائلة : ما يليق بشركة جنرال موتورز يليق بالولايات المتحدة الإمريكية. طالبت بعض الأصوات بحق الشعب الجزائري فردا فردا من عائدات النفط او البترول , فقال الرئيس وقتئذ لو طلب الشعب الجزائري ( الكافيار ) , والكافيار هو بيض نوع من السمك غالي الجودة وملئ بالفيتامينات , يسمى أكلت الملوك والمشاهير , تشتهر بصناعته إيران والولايات المتحدة الإمريكية وبعض الدول الأخرى القليلة المعدة على رؤوس الأصابع. يوم ذاك حتى ان لم يحصل الشعب الجزائري على ما كان يطالب به ولا حتى على الكافيار إلا أن قوميته ووطتيته جعلته يكتفي بالمطلب القومي الوطني وهو تأميم المحروقات.  أما اليوم وتصاب الشركة الوحيدة الهيدروكربونية بسهام توشك ان ترقى الى الخيانة من الداخل والخارج , تنغث وتسمى بأنواع شتى من الأسامي , ولعل البقرة الحلوب او بقرة اليتامى هي واحدة من تلك الأزمات والمأساة التي مست المؤسسة عموما , ولم يعد ما يليق بشركة سوناطراك يليق بالجزائر ولا بالشعب الجزائري , ولا سيما في ظل التهاوي الحر لسعر برميل النفط الى مادون السعر المرجعي لبرميل النفط , بل وصل الى حد ما دون خط سعر تكلفة الإنتاج , أين ذاب الكافيار بسعر النفط , وأصبح الجزائري البسيط مهددا حتى في معيشته اليانومي , في إكسير الحياة الخبز , الدي قال قيه أبي ذر الغفاري رضي الله عنه : (( يجب أن يقدم الماء والخبز مجانا للناس )) وخاصة في ظل التقشف او ترشيد النفقات الذي فرض أجنداته وبروبجنداته على السياسة والإقتصاد وعلى المجتمع. البقرة الحلوب \ او هي مؤسسة سوناطراك الجزائرية في ذكرى يوم المحروقات لم تعد بقرة الحلوب ولا بالبقرة اليتامى حسب الحكي الشعبي الجزائري وانما البقرة العجفاء بعد ان كانت سمينة , ولم نذخر من رؤية يوسف من السنين السمان ولا من مقولة الجنرال الإمريكي وزير الخارجية ووزير شركة جنرال موتورز ما يليق بالشعب الجزائري العظيم الذي يستحق أكثر على تضحياته الجسام قبل الثورة الجزائرية واثناء الثورة وبعد الثورة. لم تعد البقرة وانابيب العابرة للبحار تنقل النفط او القار او المواد الهيدروكربونية او البترول , بل صارت تنقل عرق ودم العمال الجزائريين في قلب الفيافي والصحاري الجزائرية , ينفل دموع وتأسي وتأسفات وتأوهات وأنات الملايين من الجزائريين على الوضع التي آلت اليهم شركتهم البترولية القومية والوطنية , المقرونة بالرئيس الشهيد القومي الوطني الذي دخل الى اكواخهم والى بيزت صفيحهم والى هامشهم والى ضواحيهم وأكل من أكلهم وشرب من شربهم , وضحك لضحكهم وبكى لبكائهم. لم تعد بقرتهم البترولية كافيارهم الفقير , ولا حتى بإكسيرهم اليومي , ولا حتى ذاك العامل الذي كان يقبل منتشيا غانما سالما من عطلته الشهرية او النصق الشهرية وكانه قادم من انتصار معركة مصيرية , كل الجيران نساء ورجال وحتى اطقال تقبل عليه , ويشار اليه بالبنان..... صار يتوارى من خشية الناس وكأنه اقترف جرما يمس الأخلاق او الشرف..... وهكذا نجح أعداء سوناطراك الجدد الجبهة الشعبية عندما مست بالصميم وجرجرت بالمحاكم مصفدة ومكبلة بالأغلال امام مرأى ومشهد من الناس أجمعين بل أمام مرأى ومشهد من العالم , لتدفع الشركة ضريبة التلاحم الشعبي بمؤسسته كسائر الشركات العالمية التي تمس بشكل مباشر بالأمن القومي لذاك البلد كشركة جنرال موتورز التي كان يترأسها وزير الدفاع. انعزل الشعب وبدلا من كان متموقعا بشركته , في قلب الحدث ما يسقط عليه يسقط عليها والعكس مغيرا وتغييريا , صار متفرجا على الأحداث وما يحدث لها أمام ناظريه مكبلا بدوره مغلولا الى عنقه أمام قضاء وقدر الفساد الذي مس البلاد والعباد من كل الجهات , استسلم الشعب والعامل على المآل التي آلت اليه شركته بالداخل والخارج , متفرجا سلبيا تكفيريا تطهيريا , يكتفي بالبكاء والألم الذي صودر اليه عن سبق اصرار وترصد. ونحن في هذه الذكرى لابد من بصيص أمل لهذه المؤسسة التي قدمت الغالي والنفيس لعامة الجزائريين بفقيرهم وغنيهم بمتعلمهم وأمييهم , ما بقي بالصندوق عندما تنتشر كافة الأمراض ارجاء المعمورة , ليست جراء عقوبة ألهة إغريقية فرضت علينا من السماء , وانما نعتبره مجرد أخطأ من حيث الخطأ أصيل بالذات البشرية يمكن التخفيف منه لكن لا يمكن القضاء عليه.لتعود مقولة الرئيس الراحل هواري بومدين ( الكافيار ) للشعب الجزايري كيف يحافظ على مرسساته البترولية وغير البترولية , حينما تعتبر كوعي قومي ووطني وشرف وأخلاق ومبادئ يجب الدفاع عنه.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق