]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

للسيسي اخرج الناصري الذي بداخلك . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2016-02-23 ، الوقت: 15:46:37
  • تقييم المقالة:

   جمال عبد الناصر هذا الزعيم الخالد الذي يعشقه ملايين المصريين ، ظل المثل والقدوة للكثيرين من أبناء مصر ، وخاصة أبناء المؤسسة العسكرية  فمنذ وفاته وحتى الخامس والعشرين من يناير كانت هذه مكانته التى ظل محتفظا بها طوال فترتي حكم  الرئيسين السادات و مبارك وذلك بحفاظهما علي سيرته والحرص على تخليد ذكراه دون المساس به من قريب أو بعيد وخاصة في زمن الرئيس مبارك .

   هكذا ظل جمال عبد الناصر لدى الكثيرين من أبناء مصر إلى أن كانت نكسة الخامس والعشرين من يناير 2011 والتي جاءت لتشوه كل شيء  فبدأنا نرى ونسمع من يتطاول على عبد الناصر ويصفه بأنه زعيم النكسة،  بدأنا نسمع عن عبد الناصر أنه سبب إهدار أرواح الملايين من المصريين بالزج بهم  في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل وغيرها من تلك الأمور التي نالت من عبد الناصر بحق وبغير حق . وهي التي  لم يكن يُسمح بها في عهد الرئيس مبارك الذي  حرص  على حفظ السيرة الطيبة لمن سبقوه  والتي بها  عاشوا في عقولنا وقلوبنا كل هذه السنوات بعد رحيلهم .

  و لكن من المؤسف أننا  نجد أنفسنا الآن في وسط حالة غريبة يتشدد فيها البعض لإنتمائه وأهوائه درجة تدفعهم إلى الظلم وعدم الانصاف وهذا ما نراه من عبد الفتاح السيسي الذي لمسنا هذا الهوى لديه والممثل في حبه وعشقه لعبد الناصر الأمر الذي دفعه للإساءة لكل من الرئيسين  السادات و مبارك فجعل  زمنهما  وكأنه لم يحمل لمصر سوى الخراب والدمار وهو الكلام الذي يجافي الحقيقة ويبتعد كل البعد عنها فالواقع يقول غير ذلك الواقع يقول أنه وإن كان لعبد الناصر إنجازاته فإن إنجازات السادات ومبارك تفوقها ويكفي أن عبد الناصر رحل وسيناء تحت الاحتلال الإسرائيلي بينما استطاع الرئيس مبارك والرئيس السادات استعادة الأرض وتحقيق نصر عظيم غسل عار الهزيمة في 67 

  هذا يعني أنه إن أردنا أن نمجد في زعيم فالعقل يقول أن نمجد المنتصر لا المنهزم  وإن كنت ضد كل هذا ولكن أخاطب تلك العقول التي سودت كل العصور التي تلت عصر عبد الناصر وأوقفت كل شيء جميل في مصر برحيله .

  إن الناصري الذي بداخل السيسي يدفعه دفعا إلي الظلم والجور وإنكار جهود رجال ضحوا بالكثير وقدموا الكثير من أجل الوطن لذا فعليه أن يتخلي عن هذا الهوى فهو من المفترض أنه رئيس لكل المصريين وليس رئيس  لفئة أو مجموعة دون سواها عليه أن يتخلى عن هذا الهوى ويكون عادلا في أرائه وفي نظرته لمن سبقوه .

  فلو تخلى السيسي عن هذا الهوى الناصرى وتحلى بالعدل والانصاف لاستطاع أن يعطي كل ذي حق حقه بما فيهم عبد الناصر نفسه  ولنأي بنفسه عن الظلم الذي لن نجني من ورائه سوى الحسرة والألم عليه أن يسير سير من سبقوه في احترام الغير وعدم الإساءة إليهم فقد ظل عبد الناصر والسادات زعيمين خالدين في عهد  الرئيس مبارك رغم رحليهم عن الدنيا من سنوات وسنوات .

  عليه أن يحترم من سبقوه حتى يجد الاحترام ممن سيأتون بعده عليه ألا ينكر جهود غيره وألا يحقر منها حتى لا يأتي اليوم الذي يجد  نفسه أمام نفس الظلم ونفس المعاناة عليه أن يسن سنة حسنة تحفظنا من شر الجحود وتحفظه من نفس الشر فلو دامت السلطة لغيره ما وصلت إليه ويوما ما سيتركها وقتها سيتمنى لو أنه أنصف حتى يجد الإنصاف .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق