]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قاده عظام منقذين

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-12-23 ، الوقت: 18:38:26
  • تقييم المقالة:
بعد معركة حطين توجه السلطان صلاح الدين-رحمه الله تعالى- لفتح مدينة طبرية سنة 583 ولكن قلعتها لم تسلم ففك الحصار عنها واتجه نحو معسكر الجيش الصليبي وهاجمه هجوماً عنيفاً، وأنزل بالصليبيين هزيمة ساحقة وقتل كثيراً منهم وأسر كثيراً من بينهم أرناط وجاي دي لوزينيان. وقتل السلطان أرناط بيده وفاء بنذره. ولما رأى ملك بيت المقدس ما حل بأرناط ارتعدت فرائصه ولكن صلاح الدين أمنه على حياته.
لقد أحرز صلاح الدين في موقعة (حطين) نصراً بيناً على الصليبيين؛ فأصبح من السهل عليه أن يوالي انتصاراته عليهم بعد أن أباد معظم جيشهم في الموقعة، فرجع إلى طبرية وشدد الحصار على قلعتها حتى سلمت، ثم رحل إلى عكا وضرب الحصار عليها حتى فتحها، واستنقذ منها أسرى المسلمين وكانوا زهاء أربعة آلاف.
ـ وفي اليوم السابع من شهر رمضان المُبارك سنة 960هـ استولى القائد البحري العثماني طرغد بك على جزيرة كوريكا ومدينة كاتانيا في صقلية، بعد إبادته لحاميتها، وتخليصه لسبعة آلاف أسير مسلم، ثم قام بتسليم كوريكا للفرنسيين الذين لم يستطيعوا الاحتفاظ بها طويلا أمام الأسبان الذين سيطروا عليها في نفس العام.
وفي نفس السياق فقد خلصت امرأة أخاها من أسر الروم بالقتال والحرب وهي خولة بنت الأزور تلك الصحابية التي
شأت في قبيلة عريقة من قبائل العرب في الجاهلية ( بني أسد ) ودخلت هي وأخيها الإسلام من ضمن القبائل العربية الذين دخلوا في الإسلام أفواجا.
فلبت النداء للجهاد في سبيل الله وكانت هي وأخيها في مقدمة المجاهدين الأوائل الذين نذروا على أنفسهم إعلاء كلمة الحق.
فقد كانت تجيد الكر والفر والضرب بالسيف والطعن بالرمح وقد كانت تشبه خالد بن الوليد في كره وفره على الأعداء.ولها في معركة أجناد حكاية وأي حكاية.
فقد قاتلت في تلك الموقعة قتال الأبطال وفعلت فعلا لم يفعله صناديد الرجال فقد كانت تصول وتجول وتجندل الرجال وتنغمس في صفوف الروم وهي تضرب بسيفها يمينا وشمالاً وهي ترتدي ثوباً أسوداً وملثمه لم يظهر منها سوى حدقتا العينين لدرجة أن المسلمين لم يعرفوا من هذا الفارس الذي أبهرهم بما راو منه من إقدام وشجاعة حتى إن البعض قال إن هذا خالد بن الوليد.فقد كانت هي السباقة في الهجوم على معسكر الروم .
فزعزعة كيانهم ودبت الرعب في قلوبهم فقد قتلت رجالا وجندلت أبطالا وكادت تعرض نفسها للهلاك وهي تخترق كراديس القوم خصوصا وإن أخيها أسيراً لدى الروم .فقال خالد بن الوليد أيها المسلمين أحملوا معي لنساعد هذا الفارس المغوار الذي يذب عن دين الله . فانطلقوا المسلمون والتصق بعضهم ببعض حتى وصلوا إلى خوله وقالوا أيها الفارس أمط اللثام وبين لنا من أنت فلم ترد عليهم بشي وذهبت إلى خالد بن الوليد وخاطبته من تحت اللثام وقالت: أيها القائد إنني لم أعرض عنك إلا حياءً منك وأنا من ذوات الخدور وبنات الستور, فقال لها:من أنتي إذا؟فقالت:أنا خوله بنت الأزور وإني كنت مع بنات العرب وقد أتاني خبر بأن أخي ضرار وقع أسيراً فركبت وفعلت مافعلت.فسر خالد بها وأثنى عليها
هذا وقد انتهت تلك المعركة بأن نصرا لله المسلمين وأظهرهم على أعدائهم وقتلوا منهم إعدادا عظيمة
ولكن خوله لم تستطع فك اسر أخيها .لذالك ذهبت إلى خالد وطلبت منه أن يمدها ببعض الرجال لتذهب بهم لإنقاذ أخيها من الأسر فوافق. وانطلقت بهم وهي تسأل الرعيان فقالوا لقد رأينا رجل عاري الصدر مقيد بصحبة عسكر الروم وأشاروا إلى الجهة التي يسلكونها فانطلقت هي ومن معها من الرجال وخلصت أخيها من الأسر وعادت به إلى معسكر المسلمين

 


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق