]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

متى يرد الإعلام الجميل للأدب ؟

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-23 ، الوقت: 07:21:00
  • تقييم المقالة:
حتى القرن الثامن عشر,بل التاسع عشر كان الناس لا يقرؤون الجرائد والمجلات إلا إذا تضمنت إحدى صفحاتها شيئا من الأدب والفن والثقافة. ويبدوا ان الوضع هو كذلك خاصة الصحف والمجلات والجرائد عندنا,بل الإعلام إجمالا الخفيف منه والثقيل,الورقي والإلكتروني,المسموع والمرئي والمكتوب. ذاك ان إذا ما دخل الأدب بشكل خاص والثقافة والفن وبشكل عام ,أكسب الجريدة قراءة دائمة فعلية ,ففي الغالب ما يقرأ الناس الجريدة قراءة خاصة,قراءة هروب,او انه يسعى وراء إشباع حاجات بافلوفية او ترفيهية لاغير,حتى ان كان الخبر مقدسا والتعليق واجب.كما لم يعد من خبر تسعى اليه الجرائد من أجل كسب قارئ بعينه,بعد عن أدركت لايمكن القبض عليه في زحمة الأحداث المتراكمة ,وفي زحمة اللحظات المتوالية النافية للحظة.قراءة جريدة اذا كانت تكسب القارئ (1= 1ن ):أي لكل قارئ واحد جريدة واحدة,وتنتقل حتى الى الإقتصاد عندما يكون المقتني لجريدة واحدة يدفع مقابل هذه الجريدة ,حتى إن كان لايدري لما يفعل ذلك عند مطلع كل صباح ,وبعد إن أشبعت مختلف وسائل الإعلام المختلفة فضوله وتوجهاته الإعلامية,السياسية الثقافية والإجتماعية وحتى أخبار الرياضة والترفيه مثل الكلمات المتقاطعة.أما الجرائد التي تضمنت إحدى صفحاتها شيئا من الأدب او الثقافة او الفن فتتضاعف مقروئية او مشاهدة او الإستماع الى تلك الوسيلة الإعلامية بمعدل :( 1= 3ن ) ,قراء فعلية عابرة للزخرف او الترفيه,بمعنى لكل جريدة ثلاثة قراء,حتى تبدو الوسيلة الإعلامية وكأنها كتاب بحث او مادة علمية,لايطالها زمن ولا تستعمل لأغراض أخرى آنية يطالها التقادم,بل,تضمن أكثر إنتشارا,ولم تعد الى من او صدقة او إعانة الدولة...التي يصحبها الكثير من الشك والحذر والإحتياط والخوف من المجهول والمغامرة.... الأن وفي ظل الزحف الإلكتروني على البشر والحجر والشجر ,كم هو المثقف والثقافة,كم هو الأديب والأدب,كم هو الفن والفنان في حاجة الى أنسنة الإنسان ,في حاجة الى وسائل إعلامه التقليدية الكلاسيكية والحديثة ,الورقية والرقمية لترد الجميل ,وتعترف بما كان لها من ثروة ,يوم كان الإعلام راكدا غير محتفى به ,لاأحد يقتني ويشتري جريدة او يطلع على وسائل الإعلام ,بل كانت بمجرد بروباجندا ,تخدم ثري رجل القرن التاسع عشر والى حد الساعة,بمجرد سلم ووسيلة وليست غاية .الأدب وحده والثقافة والفن ,من يحرر الإعلام من ربقة السلطة ,أية سلطة كانت من عقدة مسح البلاط الى محاولة كشف المتستر.وحده الأدب والثقافة والفن من يمكن الصفحات الإعلامية بإسترداد سلطته الرابعة ,بل,هو من يمكنه ممارسة طقس سلطته الأولى على غرار بقية السلطات وتفرق بين السلطات.حان الوقت أن يقدم الإعلام خدمات جليلة كما خدمها بدوره في السابق ,وينقذ الأدب والأديب معا من التهميش والركاكة والضعف والهزال السياسي والإجتماعي والثقافي.صحيح التاريخ يعيد نفسه ,وإذا لم يرد الإعلام ماله من دين على الأدب فأكيد دورة التاريخ سوف تكتمل دورتها ,وحينئذ وساعتئذ ووقتئذ لن تجد من معين للإعلام ويسقط في سقط المتاع وتلميع ما لم يعد في إمكانه تلميعه.كما لايظن ان البحبوحة التي تعيشها بعض وسائل الإعلام ناتج عن إقتطاع جزء مما يدفع القارئ لقراءة هذه الجريدة او تلك,القارئ وخاصة بالعالم الثالث غير وفي لأية جريدة,وكلنا يعلم تلك العائدات البروباجندية مصدرها من أين وعن طريق والى أين,وأذا تعلق الشعب يوما بشئ صار أعلاما,ولن يتعلق إلا إذا أنصفت له أدبه وثقافته ,وردت شيئ من أخلاقيات المهنة صوب الأدب والثقافة والفن.أي إعادة الإعلام من جديد صوب نبعه الأول صوب انسنته,حين يصير الإنسان في حاجة الى جريدة كحاجته الى الخبز ,في حاجته الى الإعلام كحاجته الى أية سلطة تضمن له التوازن مابين الإنسان والبيئة ولاشيئ أضمن الى هذا التوازن مثلما تضيف الأدب والفن والثقافة الى الإعلام,حين تصير اللحظة الإعلامية هي نقسها اللحظة الأدبية,وحين يصير الحدث ليس مما وقع او ما يجب أن يكون,او متمثلا في أثر الحدث,لكن حين يصير الحدث من ذاكرة المستقبل ,من مكان هو كل مكان وزمان هو كل زمان,منطلقا من المحلية الى العالمية ,وليس من العالمية الى العولمية,من خصوصيات الإنسان وترابه وزمانه,الى عامته بعرقه وبيئته وتاريخه.لايسعنا إلا ان نقول وكما أنقذ الأدب الإعلام يوما من ركوده في المادة والكتلة والمساحة والنشر والإقتصاد وفي الإنسان ,من حق هذا الإعلام وهو يشهد كل هذا الأزدهار والإنفجار المعرفي ,أن يرد الجميل للأدب وان ينقذه بدوره من هذا الركود والتهميش المقصود ,سوف لن يخسر الإعلام كثيرا إن أعطى قليلا من الأدب للشباب وان يحد من هيمنة الأباء على الإعلام الثقافي والفني والأدبي ,وان يظهر الشاب قي الصورة وفي الكلمة وفي الصوت وحتى في الرقم ولم لاء!؟    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق