]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جريدة واحدة تعادل مئة حرب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-22 ، الوقت: 14:10:04
  • تقييم المقالة:
جريدة واحدة تعادل مئة حرب
=================
يقول نابليون بونابرت سنة 1792 : جريدة واحدة تعادل مئة حرب في إشارة الى أهمية وسلئل الإعلام بخفيفه وثقيله ...الأرضية والفضائية....المقروءة والمسموعة والمرئية في حياة الشعوب والأمم . 
ولطالما أعتبر العالم الحر الإعلام بكل انواعه واصنافه بالسلطة الرابعة , ونظرا للتطور الذي تشهده المعمورة لم تعد وسائل الإعلام لنقل الحدث ولنقل الأخبار المقدس منها والواجب , بل لصناعة الحدث وصناعة الخبر بشقيه المقدس منه الواجب - إذا مكان الخبر ونقل الخبر مقدسا فالتعليق عنه واجب - بل الإعلام صار سلطة موازية لجميع السلطات , السلطة الرابعة بل السلطة الأولى , بل سلطة السلط ,فلإعلام ان ووظف في مكانه المناسب كفيل بان يصنع الرجل المناسب في المكان المناسب , الشعار الذي اصبح اسطورة وخرافة عربيتين مستحيلة العبور والمنال.
ذاك أن لايوجد إعلام ضعيف إلا إذا كانت السلطة السياسية والتنفيذية ضعيفة , ووصول يد الفساد الطولى الى تدجين وسائل افعلام على ان يصبح وسيلة لا غاية , وعوضا ان ينفل الخبر كقيمة مطلقة مقدسا واجبا , يصير ينقل البروباجندا الدعائية والإشاعات التي تتغذى على الإضافات والتراكم وعلى الكذب حتى يصدق الناس الكذب ويصبح داء مفشيا بوسط المناس يصير العلاج معه صعبا.
لطالما وصلت وسائل الإعلام والخبر وافعلام الى الضيق بذات نفسها كالأزمة القرن الثامن عشر التي مست الجرائد ولم تعد الناس تقرأ الجرائد , حتى استعانت الصحف بالأدباء والمثقفين , وصاروا يكتبون بالصفحات الأدبية والثقافية والفكرية والفنية , وبابلتالي أنقذت الثقافة عموما الإعلام , ونظرا للأزمة الثقفافية التي تشهدها اليوم وطننا العربي جراء الحروب والتحولات اللوجستيكية والجيو سياسية تشهد الثقافة ركودا معرفيا وفنيا ونشازا بالسلوك العام , فكان على الإعلام عندئذ ان يرد الجميل وينقذ بدوره تالثقافة.
لاشك ان جريدة واحدة تعادل مئة حرب ومئة سلم ايضا بالحرب والسلم ان ووظفت الثقافة كلإنقاذ البشرية من شتى انواع الأوبئة والأمراض الفتاكة ومن الحروب ومن الشتات ومن الأزمات الداخلية والخارجية المفتعلة لحماية السشلة السياسية عوضا عن حماية الحضارة الديمقراطية التي وصلت واستشهدت جراها الإنسانية في مجرى التاريخ , بل ما قبل التاريخ , منذ عصر أثينا الذهبي الى هذا العصر الذي كل شيئ فيه صار ذهبا بلا بريق معدني ولا صفات فيزيائية ةولا كيميائية , ولا قيمة مالية ضمن البورصات العالمية واسعار السوق المحلية والعالمية.
بإمكان الإعلام وفي ظل التراكم وانفجار المعلومة وسرعة انتشار الأخبار الضوئي , وفي ظل التواصل الإجتماعي ومختلف خدمان الأنترنيت صوتا وصورة وكتابة أن يتقذ الإعلام والثقافة السياسية على اعتبار الثقافة انقاذ , وعلى اعتبار وسائل الإعلام سلطة ليست معنوية وانما مادية , ولم تعد وسيلة بل وسيلة وغاية , 
لتبقى مقولة بونابرت نابليون سنة 1792 : جريدة واحدة تعادل مئة حرب , لا أن تكون مئة حرب بجريدة واحدة...لا ان تكون ألف تنمية وتنمية بجريدة واحدة.... لا لمحاولة تدجين الحرب والسلم معا عن طريق العبث حرب من أجل الحرب....واخبار من اجل الأحبار افظا ولحظا وإشارة حرفة وصناعة وفنا وموهبة دعائيا يخدم اطراف معينة دون المصالح الكبرى للوطن ليقول للمحسن أحسنت وللمسيئ أسأت ولنقول للفساد فسادا وللإصلاح إصلاحا دون مزايدات ومن دون محاولة تجريم الصحافيين ورجال الاعلام جراء نقلهم للمعلومة وحتى ان كانت مرة
وسائل الإعلام تثيت الحكم على اعتباره كنزا لا ان تدفنه وتفسده عندما تكون الديمقراطية تحقق معادلة طرفاها الفقير والغني على حد سواء , خبزا للفقير وترفا للغني.
حينئذ جريدة واحدة تعادل مئة حرب وتعادل مئة سلم...ومئة تنمية ...ومئة ثقافة.... ومئة حضارة صناعة وحرفيا وموهبة وفكرا وثقنية وفنا ايضا .     أعجبنيتعليق
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق