]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وباء إنفلونزا البذاءة بمصر

بواسطة: Ahmed Hassan Bakir  |  بتاريخ: 2016-02-22 ، الوقت: 12:26:05
  • تقييم المقالة:

 هذا هو الوباء الأول في مصر من حيث الانتشار والخطوره على الامن القومي .. أخطر من انفلونزا الخنازير والطيور والكلاب ايضا .. اخطر من فيروس سي وزيكا ..إنه وباء انفلونزا البذاءه .. البذاءه التي انتشرت واستشرت على ألسنة  الكثير من المصريين واقلامهم وتعليقاتهم  بل وإشارات ايديهم وايماءات أعينهم ..فمن السب بالأباء والامهات الى قذف المحصنات المؤمنات  .. ومن التظاهر برفع الشباشب والأحذيه في الميادين الى سب علماء الدين وسب الدين نفسه..وباء منتشر في كل مكان بمصر في الشوارع والمواصلات والهيئات وووسائل الإعلام بمختلف انواعها .. أنظر الى التعليقات والعبارات المكتوبه على وسائل المواصلات والجدران بالشوارع ومحطات النقل العام .. وانظر الى معظم التعليقات اوالبوستات على صفحات الفيس بوك والمواقع الاخباريه االتي يحمل اصحابها الجنسيه المصريه ستجد شلالا ينهمر من الألفاظ البذيئه والكلام القذر .. لكأننا اصبحنا امة السب والشتم .. فما أن يرى أحدهم او يسمع تعليقا أو رأيا أو مقالا او حتى صورة لشخص لا يتفق معه الا وأطلق من فمه رذاذا  من قبيح الكلام بغض النظر عن مركزأو سن او مكانة المشتوم لكأنها عطسات من فم مريض إنفلونزا من نوع خطير يلقى برذاذ عطسه يمينا ويسارا فلا يستحق من يقول له يرحمكم الله ولكن يستحق ان يلعنه الله  ....وبالرغم أن البذاءة مرض قديم وداء ليس بجديد لكن الجديد هو تحول ذلك المرض الى وباء مستشري فبعد أن كان منحسرا بين السوقة والدهماء أصبح مستشريا بين المتعلمين والمثقفين وبعد أن كانت التعليقات والكتابات البذيئه مخطوطة على الجدران الداخليه للمراحيض العامه أصبحت منحوتة على جدران الميادين العامه .. وبعد أن كان من أهل الدين يحذرون منها لأن المسلم ليس بسباب ولا شتام ولا فاحش ولا بذيء ولأن والقذف جريمة يستحق صاحبها الجلد رأينا من يبيح السب والقذف ممن ينسبون الى العلم والدين فيلوي أعناق النصوص لغرض سياسي دنيء كدناءة صاحبه  متعللا أنه ممن ظُلِم أو أنه لا يسب وانما يصف  ظالما يستحق السب واللعن .. وبعد أن كان السب منحصرا في المشاجرات بالشوارع اصبح علنيا على الفضائيات وبرامج التوك شو التي تتسابق على استضافة المحامي المعروف بلسانه المنفلت و مخرجة االدعاره الشهيره  التي تطل علينا في برامج مختلفه لترفع من نسبة مشاهدتها !! .. ما الحل اذن؟ .. من المسؤول عن ايقاف ذلك الوباء؟ .. قطعا كل منا مسؤول عن نفسه ورعيته بأن يحفظ لسانه وقلمه ويبتعد بسمعه وبصره عن مشاهدة تلك السفاهات حتى تنخفض نسبة مشاهدتها وتسقط تجاريا .. وأهل العلم والدين والثقافة والتربيه والتعليم مسؤولون عن إيقاظ المجتمع وتنبيهه لخطورة ذلك فلا يكب الناس على مناخيرهم في النار الا حصائد ألسنتهم والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده .. لكن الدور الاكبر في حالة الأوبئه يقع أولا على الدولة بأجهزتها الامنيه والتنفيذية والقضائيه واتشريعيه  قبل أن تقع على كاهل الأطباء ..ففيروسات الانفلونزا بمختلف أنواعها موجودة منذ القدم لكن أجهزة الدولة التنفيذيه  لا تنتفض الا عند تحول المرض الى وباء منتشر أما غير ذلك فهو مسؤلية الأطباء .. ودور أجهزة الدولة هو أن توقف وسائل العدوى أو على الاقل أن تسيطر عليها  بقدر ماتستطيع فلا جدوى من العلاج دون ايقاف تلك الوسائل فالاصحاء معرضون للعدوى  مهما جاهدو أنفسهم وذويهم .. ووسائل العدوى هنا تتلخص في وسائل الاعلام من صحف ومجلات وفضائيات وسوشيال ميديا .. على الدولة أن تطبق على كل تلك الوسائل قانونا صارما تتدرج العقوبة فيه من غرامات مالية فادحه الى إيقاف مدى الحياه أو حبس سنوات طوال مع الشغل والنفاذ.. حتى وإن وصل الأمر إلى إغلاق الفيس بوك والسوشيال ميديا واستبدالها بمواقع داخليه يمكن السيطرة عليها من قبل الدولة كما هو الحال في روسيا والصين  .. حتى وان اضطررنا لإغلاق جميع الفضائيات وتسريح مابها من عاملين كما فعلت الدوله مع فضائيات الارهاب فليكن ذلك .. إن الشرع يبيح لولي الأمر ان يوقف صلاة الجماعه ويغلق المساجد  في حال تفشي الأاوبئه الخطره أفلا يبيح له غلق الفضائيات والفيس بوك ان لم يكن ثمة وسيله للسيطرة على أدائها الا بالإايقاف ؟ فدرء المفسدة مقدم دوما على جلب المصلحه ..  ليكن لدينا قانون لمكافحة البذاءه .. وهو في نظري اهم من قانون مكافحة الارهاب فهي الخطر الأول على أمننا القومي ..وبغير إيقاف سريع وفوري وحاسم لتفشي ذلك الوباء فلا أمل من تجديد خطاب ديني ولا ثقافي ولا فكري ولا أمل من تطوير تعليم ولا نهوض اقتصاد  .. فلن يجدي كل ذلك نفعا مع من لا خُلُق له ..  وصدق شوقي حين قال  :- وإنما الأمم الأخلاق مابقيت    فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق