]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المراه التي عراها الجيش عرت ملايين المنهزمين

بواسطة: احمد اللبو  |  بتاريخ: 2011-12-23 ، الوقت: 18:20:13
  • تقييم المقالة:

فقد رأينا وسمعنا ما تداولته وسائل الإعلام من صور لأخت مسلمة قام جيش الردة في مصر بضربها وتعريتها من ملابسها وما صاحب ذلك خلال الأيام الماضية من سفك للدماء وقتل للمتظاهرين وأهل العلم واعتداء على حرمات المسلمين. وهذه التصرفات تؤكد للأعمى والبليد فضلا عن غيره أن الحكم الطاغوتي ما يزال جاثما على صدور إخواننا في مصر . وان هذا الحكم الطاغوتي لن يزول بشكل كامل إلا بالمدافعة والتصدي لا بالانتخابات فحسب . ولو كانت الانتخابات كفيلة بزواله لتمكنت من الإطاحة بعدو الله مبارك .
ومع كل ما حدث من بطش وتنكيل لا يزال هناك من يحسن الظن بعساكر الردة هؤلاء ويؤمل فيهم خيرا !
بل ربما نسب البعض إليهم انتصارات الثورة !
أيها المسلمون المعتصمون
لقد حاول هؤلاء العسكر جهد طاقتهم أن يخفوا نواياهم ويستروا حقيقتهم، لكنكم بثباتكم وصمودكم وصبركم تمكنتم من كشف حقيقتهم وإظهار دسيستهم، فواصلوا رباطكم لعل الله أن يجعل زوالهم على أيديكم .
إياكم أن تبيعوا دماء إخوانكم الذين سقطوا، وأعراض أخواتكم اللاتي اعتدي عليهن..
إن عرض أخواتنا المسلمات عرض لنا ..ومن قتل دون عرضه فهو شهيد :
فألبس عرضه درعا حصينا ...وصير جسمه غرض النبال
إن جند الطاغوت باعتدائهم على هذه الأخت المسلمة إنما يريدون إهانة المسلمين بعد أن رفعوا رؤوسهم ورفضوا المذلة، وكأنما يريدون أن يقولوا لكل مسلم :
ما عهدناك قطُّ إلاَّ عَزوفاً ... للْمَذَلاَّتِ مستباحَ الحريم !
فإلى متى يظل الحريم مستباحا ؟
أيها الإخوة لماذا اعتدي على هذه الأخت المسلمة ؟
اعتدي عليها لأنها جاءت لتنوب عن الرجال ..فعوملت كما يعامل الرجال !
جاءت لتسد ثغرة المتخلفين المنهزمين الذين يركضون خلف الطواغيت ويلهثون وراء المرتدين !
جاءت لترفع الظلم وتصد الظالمين ..
جاءت لتقول لكل الناس إن الكثير من الرجال فقدوا الرجولة وفقدوا الغيرة وفقدوا الكرامة !
وإنما كان العرب يُعيّرون البنات؛ لأن البنت لا تخرج في الغزو، ولا تحمي البيضة من المعتدين عليها.
فبماذا نعير هذه الأخت الشجاعة :
فلو كانت النساء كمثل هذي ... لفضلت النساء على الرجال !
نعم .. لقد نجح جيش الردة في تعرية امرأة ..
لكن هذه المرأة نجحت في تعرية الملايين من أشباه الرجال .
قال أشباه الرجال : ما تصنع النساء في الميدان ؟
فقلنا :
أقلوا عليهم لا أباً لأبيكموا من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا
أولئك هم خير وأهدى لأنهم عن الحق ما ضلوا وعن ضده صدوا
وعادوا عُداة الدين من كل ملحد وقد حذروا منهم وفي بغضهم جَدّوا
فعاديتموهم من سفاهة رأيكم وشيدتموا ركناً من الغي قد هدوا
قال أشباه الرجال شامتين : ألا جلست في بيتها؟
قلنا :
ألستم الذين أخرجتموها من بيتها لتقف الساعات تلو الساعات في طوابير الانتخابات!
وأفتيتموها بكشف النقاب أمام القضاة !
لقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على ما قامت به أُم عمارة نسيبة بنت كعب يوم "أُحُد" حتى قال عنها صلى الله عليه وسلم: "لمقامها خير من مقام فلان وفلان".
وروى الإمام أحمد: أنَّ ست نسوة من نساء المؤمنين كنَّ مع الجيش الذي حاصر "خيبر": يتناولن السهام، ويسقين السويق، ويداوين الجرحى، ويغزلن الشَّعر، ويعنَّ في سبيل الله، وقد أعطاهنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نصيباً من الغنيمة.
أم أنكم يا أشباه الرجال ضحيتم بأعراض المسلمات حفاظا على بعض المكاسب السياسية ؟
رأيت أبا عمران يبذل عرضه ...وخبز أبي عمران في أحرز الحرز !!
ألا فاعلموا يا أشباه الرجال أن قزمان خير منكم حمية وغيرة !
وكان قزمان قد امتنع من الخروج يوم أحد حتى عيّرته النساء وقلن : إنما أنت امرأة! فأخذ سيفه وقوسه، وقاتل حميّة!
يا أشباه الرجال : لقد خلفكم النساء في مواطن النزال ..أعجزتم أن تخلفوهن في تمريض المرضى وندب الموتى ؟
والأدهى والأمر أن الكثير ممن كنا نعول عليهم في نصرة أخواتهم المسلمات صاروا يتقولون فيهن الأقاويل ويبررون لجند الطاغوت تلك الأفاعيل !
يا أشباه الرجال لقد تعودنا منكم على مساندة جند الطاغوت وتبرير جرائمه ..فمتى تكفون عن هذه العادة الخبيثة ؟
إذا كان في المسلمين مثل هؤلاء فمتى ينصر الدين ؟ ومتى يذاد عن حرمات المسلمين ؟
يا أشباه الرجال إذا لم تغضبوا لعرض المسلمات من حولكم في مصر فهل ستغضبون لعرض المسلمات في الشيشان وتركستان وأفغانستان ؟
أتغضب لما ضيع القين عرضه...و أنت لعرض دون ذاك مضيع
ويح الرجولة من صراخ النساء !!
أتهان المرأة ويعتدى عليها ويبقى للرجال شرف أو منزلة ؟
إذا لم نحمهن فلا بقينا ... لشيء بعدهن ولا حيينا
ألم يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود لأنهم عروا امرأة ؟
أين من يتصدرون الساحات ويقودون الجموع ؟
يا شيوخ السلفية وقادتها :
شيوخ من أنتم ؟
وقادة من أنتم ؟
إن لم تقفوا مع الشعب في هذه المحنة فمتى ستقفون ؟
إن لم تثوروا لقتل العلماء فمتى ستثورون ؟
إن لم تغضبوا لتعرية المسلمات وسحلهن في الطرقات فمتى ستغضبون ؟
وهل ننتظر منكم نصرة للدين إن تركتم نصرة المسلمات في الميادين ؟
كيف تستطيع أن تحوز قحاباً ... بعد ذاك الحريم غير المحوز؟
أحرام أن يسمع لكم صوت في التحريض على هؤلاء الطواغيت ؟
إن كنتم عاجزين قبل الثورة فإلى متى العجز ؟
أم أن وجوهكم النيرة لا تظهر إلا في لحظة الانتصارات وتبادل الابتسامات ؟
أم ادخرتم الرجولة لفترة الحملات ؟
فأين رجال الشدة والبأس إذن ؟ وأين أبطال المحن والأزمات ؟
أوَ تقلّون عند الفزع وتكثرون عند الطمع ؟!
أوَ تزأرون في وقت الرخاء كالأسود الغاضبة وتختفون في وقت الشدة كالفئران الهاربة؟!
وإذا ما خلى الجبان بأرض ... طلب الطعن وحده والنزال !
لقد خذلتم الشعب في بداية الثورة أفتخذلونه أيضا في نهايتها ؟
يا شيوخ السلفية وقادتها إنكم الآن أمام امتحان صعب وقد فشلتم قبله في امتحانات كثيرة !
وكلما جاء امتحان ظهر للناس أنه لا قدم لكم في منزلة الإمامة في الدين !
فما بالكم لا تنزعون.. والناس في وجوهكم يصرخون : يا دعاة الذل وقادة الهزيمة متى ترحلون ؟
ألف الهجاء فما يبالي عرضه ...أهجاه ألف أم هجاه واحد !
أم تظنون أن الإمامة في الدين تعني التشدق في الفضائيات والتفاصح في الأمسيات ؟
يا شيوخ السلفية وقادتها إنكم أمام امتحان صعب فإما أن تكونوا أو لا تكونوا..
إما أن تدخلوا مع الشعب في الميدان وترابطوا في ساحة الفرسان وإلا فاعلموا أن وجودكم وعدمكم سيان .
لا نطلب منكم اعتزال السياسة ورمي نتائج الانتخابات في البحر لعلمنا أن هذا بالنسبة لكم فوق المحال .
لكن المطلوب منكم الآن أن تكونوا قادة بالفعل وأن تكونوا صوتا لضمير هذا الشعب المقهور وامتدادا له وان تقفوا معه في التصدي لعسكر الردة وجند الطاغوت ..
وتطالبوا مع الشعب برحيله ومحاسبته على جرائمه .
الميادين تنتظركم والجمعة قريب منكم فكثروا السواد إنلم تقودوا الجموع .
أيها المسلمون :
عرض أختنا المسلمة عرض لنا جميعا فذبوا عن أعراض المسلمات، ومن خذل المسلمات خذله الله .
اللهم عليك بعساكر الردة ..اللهم اقتلهم بددا وأحصهم عددا ولا تبق منهم أحدا، اللهم انصر المستضعفين من المسلمين، وانتقم ممن ظلمهم يا أرحم الراحمين .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

 


المكتب الاعلامي لحزب التحرير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق