]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلى صديقٍ ما -ج1

بواسطة: عمر عبيدات  |  بتاريخ: 2016-02-18 ، الوقت: 20:03:29
  • تقييم المقالة:

إلى صديقٍ ما

 

بين دوامات العصر والدوامات الصغيرة التي نشعر بها في داخلنا، في بعض الاحيان تشعر وكانك تخوض حربا بينك وبيّن نفسك! ولكن ليس الطريقة التقليدية في الحروب فأنت لن تسقط ضحية جسدية مهمدةً تسيل منها الدماء!، بل ستخسر الحرب النفسية  لتدرف الدموع في بعض الاحيان أو تخلد الى النوم بعد أن تكسر زجاجة ما أو أن ترفع صوتا ما على أحدٍ ما أو على نفسك! أو لعلَّكَ تنتصر.

عن ماذا سنتحدث الان؟! عن الصراعات النفسية!، أم عن صعوبة التخلي عن الاحلام!، أم أننا سنتخلى عن الاوهام التي تعترينا! هل التخلي عن الاحلام جريمة؟! ماذا يدور في رأسك؟ أين المُفتاح الى أبواب الادراك تلك؟ أين أنا قبل أن أموت! هُنالك امرٌ مريب في مكانٍ ما!، كُل هذة التساؤلات أيُّها صحيح أيُّها خاطئ؟، لماذا والى أين؟.

في طفولتك تبدأ تبني احلاما لا تعرف كيف تُبنى، فأنا ارغب أنّ أكونَ طبيباً أو مُهندساً أو طياراً أو ما أريد في مُخيلتي، وأنت؟ أنتَ ذلكَ الشخص الناجح الذي تتخيله بأجمل الصور فلابُد أن يكونَ مثاليا، كيف لا! وهذا أنت بعد أن تغدو في طريقٍ لا تعرف شيءًا عنها الا ما في مُخيلتك التي تؤكد لك طول هذا الطريق القصير، يا ليتني أكبرُ بسرعةٍ ما الى يومٍ ما أكون فيه أقرب ما يُمكن الى نفسي ولكنها بعيده وشوقٌ الى النجاح يدفعُني.

كنتُ صغيراً في العُمر عندما كبرتُ فجأةً لصدمةٍ ما أسقطت مني حُلماً صغيراً كان كبيراً في الصغرِ، بدأ جسدي بالنمو وعقلي ايضا! لكن تلك الاحلام لا تذهب بل تكبر، فأنا اكبُر وهي تكبُرُ معي وهكذا الى أن أصبحت الفجوة بيننا أكبر وأكبر، سلكتُ طريقاً لم أكن أعرفهُ حتى وعقلي الصغير ومخيلتي الكبيرة في ذلك الوقت لم يخبراني به، يا لهُ من ظُلمٍ لا أعرفُ عنهُ شيئاً، هل أعود وأصحح المسار! هل يُمكنني أن أعود؟ -اللعنة، هل ساصبح قاتلا الان، قاتل!، نعم فأنا سأقتل حُلمَ الطفولة إبن الخيال الواسع والعقل الصغير، قرارٌ صعبٌ بين العودةِ والاستمرار في طريقٍ أعرف أنني لا أعرفه، فأنا الصغير والحُلمُ الكبير هُناك! في اخر ذلك الطريق المألوف لدي فقد رسمتهُ يوماً بعد يوم بأقلامٍ أحبارُها لا تُمحى.

كيف يمكنني أن أكون ناجحا بعد اليوم؟! وأنّ لا أُضيع الكثير من الوقت في فعلِ لا شيء بعد أن أصبحت مُجرما لا أعرفُ النوم الهني كثيراً، وهل للمُجرمِ أن ينام مُسترحَ البال؟!، فأنا لا أعود إلى مسرح الجريمة ولا أعترف بها، أشعر وكأنَّ مُخيلتي تعمل في مسارٍ واحد نحو المُستقبل فقط لماذا لا نعود إلى الوراء؟!، دوامةٌ جديدة بين كبيرٍ يُريدُ أن يصغر وصغيرٍ أراد أن يكبُر، وهكذا أصبحت تزداد الدوامات في رأسي الصغير الذي لا يعمل بشكلٍ سريع الا قُبيّلَ النوم وكأنَّ الدوامات تُعلنُ حرباً على نفسها أو عليّ!.

يتبع....

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق