]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصّيّــــاد الفاشل

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-02-16 ، الوقت: 10:48:36
  • تقييم المقالة:

الصّيّــــاد الفاشل 

البشير بوكثير 

لم أكن أتصوّر يوما أن تصل الأمور ببعض المحسوبين على الثّقافة والإبداع إلى السّقوط الذريع في مستنقع الشّيتة الرّخيصة إلى درجة صاروا يؤلّهون فيها أسيادهم وينسبون إليهم مالم يتبنّوه أصلا من أفكارلم تخطر لهم بالبال ، وتلك لعمري قمّة الإفلاس الخلقي والانتكاس الإبداعي، وإهانة لشرف الكلمة الحُرّة الأصيلة.  من الواضح أنّ برنامج " شاعر الجزائر" الذي تفتّقت له عبقرية سلطان الإعلام " سليمان بخليلي" صار يخيف الحمر المستنفرة ولاعِقي أرضية البلاط، فراحوا يكيلون له السّباب والقدح والثلب بمناسبة أو غير مناسبة، ظانين أنّ النّباح سيوقف يوما مسيرة القافلة.
وهاهم مدمنو الخضوع والركوع لغير الله تعالى يجلبون لأرض الأحرار في عيد الشّهداء الأبرار غراب شؤم وعميل لؤم ليملأ بنعيقه وتهريجه فضاء الطيبين الصالحين،ويعكّر صفو الأصفياء الأنقياء، ويقتل في هذا الشعب الحرّ مابقي له من ذوق وشرف وإباء. 
وليت الأنذال سكتوا حياء ممّا فعلوه بل راح بعض سدنتهم من أشباه الشعراء والمثقفين يزيّن للقوم فعلتهم، ويدبّج حروفا من نار حقده على الأشراف النّبلاء.. ولكن متى كان للعبيد شرف الكلمة أمام أسيادهم؟ 
إنّ محاولة إلباس فكرة شاعر الجزائر إلى فلان وعلاّن هي محاولة بائسة يائسة لإضفاء شرعية ثورية أخرى لم يطلبها صاحبها، لكن زحْف العبد الوضيع على رجليه وهو يلبسها سيّــده أزرى به وبسيّده من حيث ظنّ أنّه يقدّم له خدمة جليلة، يستحقّ عليها البقشيش والحشيش، وكأنّ سيّده قاصر وعاجز على تنفيذ فكرته الألمعية.
في الأخير كنتُ أظنّ صاحبهم قد جاء بصيد ثمين لكنّ الأمر كمن يستنفر الشّيتة والطّْحين – بتسكين الطاء- لكشف نصاعة اللُّجيْن.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق