]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

(( زيكا )) ومزيكا في زمن ماما إمريكا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-15 ، الوقت: 13:16:34
  • تقييم المقالة:

(( زيكا )) ومزيكا في زمن ماما إمريكا

==================

يقول صاحب المقدمة العلامة بن خلدون : ( الزنوج أهل الطرب وحماقة ) , ويبدو هذه المقولة إتسعت وتوسعت في الجغرافيا والعرق والجنس وصارت تشمل كل دول العالم الثالث , ولا سيما الدول العربية منها .

ما يبعث عن العزاء والأشد تأسفا عندما يلتقي المرء جاهلا المرض والوباء بالموسيقى الشعبية , فالعالم الأخر هو الذي يخاف المرض ويحتاط اليه , انما العالم ثالث مستهلك للمرض وللأدوية بكل أنواعها الجنيسة والمعدلة وراثيا والبديلة وغيرها من التحسينات الكيميائية والفيزيولوجية مضارها أكثر من نفعها, دواء كاذب , ان يكذب المريض على نفسه على أن يتوهم المرض وأن يلبسه ويتقمس شخص المريض ليصير حقا بالتراكم وبالإضافات مريضا ,والطبيب يكذب على انه يتحسس المرض والمريض معا وانه وضع يده على الداء وصار يقوم بجلسات إكلينيكية على المريض , وشركات الأدوية العملاقة المتعددة الجنسيات ذات الأسهم تكذب وتبيع البروبجندا والدعاية وعلب الكرتون والصور والكتابات عوضا عن الدواء الناجع الخالي من المواد الحافظة وكذا الأعراض الجانبية . وهكذا تتسع دائرة الكذب , مشكلا مجال الجذب العام لمركز ثقلي طويلته وشدته وقيمته العددية ووحدته الدولية ونقط تأثيره وحامله البراغماتية الغربية مجبرا او مخيرا . كل من دخله تجذبه جاذبية الضحك على الذات. العالم الثالث وحده من يستقبل الداء والأعداء بالموسيقى , تراه يعزف الألحان وهو لايدري لما يعزف الموسيقى او هي مزيكا لداء الزيكا , ويصبح ما يميز المرض من اعراض الى الشروع بالعلاج الكاذب, ما يميز المزيكا حين تصبح داء النفس والبدن معا عوضا عن غداء الروح نوتة وقطعة ومعزوفة... جوقة موسيقية وقائد جوق وحتى مستمعين . لم تعد حكمة بن خلدون تسقط على الزنوج فقط وانما كافة  دول العالم الثالث عندما تصبح ثقافة هز الأكتاف والأرداف والضجيج والتهريج والعجيج سيمة وتيمة ولوغوس ولبوس  يميز الطرب العربي الحديث. تحت أقل الأسباب وتحت أقل التأثيرات الإيقاعية تجده يحرك الجذع والأطراف  ليتداعى بقية انحاء الجسم , لتصبح الإيقاع العام مصحوبا بحماقة كبرى  , تكون المؤشر الوحيد على تخلف دول العالم الثالث , عندما تعطي للقيم مفهوما خاطئا , عندما نفهم الثقافة على سبيل المثال لا الحصر ترفيها وفلكلورا , وعندما نفهم الإقتصاد إقتصاد البزار , كل شيئ صالح للبيع وللتجارة وللمتاجرة وللمبادلة والتجارية وللمقايضة...ميناء ومطارا ورصيفا ومحلات بيع بالجملة او بالتجزئة...وبالقياس على سائر الدوائر المؤسساتية الأخرى.

وفي عصر العولمة وهيمنة ماما إمريكا على البحر والأرض والفضاء صارت ايضا تصدر عبر العلب الداء

والدواء , ولا بد للعالم الثالث في الأخير أن يحقن نفسه  بحقنة ماما إمريكا ليثبت بأنه مواطن عولمي صالح , ما يملكه فوق الأرض وتحت الأرض وفي البر والبحر فيه نصيب لماما إمريكا إن لم يكن كل الصيد.... وأن لاسيادة على الأرض والبحر حتى لا أقول سماء والفضاء , لأن السيادة المطلقة فيه للعلم ومن يملك العلم  .  على العالم الثالث أن لايزرع إستراتيجيات حتى يشتري  مخزون الولايات المتحدة الإمريكية من القمح والذرة وغيره من الحبوب.... الصناعة منقوصة السيادة مالم تفرغ مخزونات  صناعات الولايات المتحدة الإمريكية من الصناعات الخفيفة والثقيلة , الحربية والمدنية. ومالم تفرغ خزائن الولايات المتحدة الإمريكية من الأدوية الكاذبة ونصف النصف. وهكذا في عصر ديماغوجية الأمراض , تظل زيكا...معزوفة الحماقة الكبرى , عندما تختلط المفاهيم العربية , وندرك ان أحسن الشرين نختار الشر الأوسط , وحتى يقنن ويصبح مستساغا يعطى له تأويلا دينيا , وعندما يوضع العربي بين استعمارين الغربي او الروسي بل الداخلي  يختار الغربي...من حيث الإستعمار هو الإستعمار ومن حيث فكرة القابلية (....) , يختار الوضع كما هو قائم بدولة فلسطين  منذ 1948  تحت الهيمنة الإسرائلية عوضا عن أي دولة او حماية أخرى....مرضنا كامن بذواتنا بنوعيه النفسي والعضوي وكذا الفني والثقافي والإقتصادي ,عندما تتوقف الكعكة الإقتصادية عن النمو. ويصير لايأكل من رأس ماله فقط وانما مادون ذلك ,مما لا ينتج ولا يزرع ولا يصنع ايضا.

 

مزيكا ممزوجة بأعراض زيكا أكبر ميزة تميز هذا العصر العربي البائس التي حولت اليه كوميديا الحرب  الساخرة وسائر انواع النيران الصديقة والعدوة ..وسائر الأمراض الحميدة والخبيثة... وسائر انواع الموسيقى الهادئة والصاخبة التي تسبق العاصفة  التي تغني للشرين معا, الشر البشري التاريخي الحديث  ,وشر الأمراض الطبيعية والمصطنعة لصناعة استهلاك الأدوية , يظل انسان العالم الثالث في نفس الدائرة التي رسمها له الغرب بمباركة أولي أمره , ومن تولى تقرير مصيره , بل من تولى تثبيت مصيره نحو فشل الحلم العربي الكبير . وطن محرر من جكارتا الى طانجا ومن النهر الى البحر ,عندما تكون مزيكا مرضا وعندما تكون زيكا مرضا ايضا , وعندما تختلط المفاهيم وتسود الحماقة والحمقى معا  يسقط على الجميع ما يسمى سقط المتاع   , والتي بالواقع أعيت من يداويها  , لتظل

ماما إمريكا هي النوع والفصل السائد تصدر زيكا وغير زيكا مصحوبة ببروجندا مزيكا ! .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق