]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"المتزلفون" !

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-02-14 ، الوقت: 07:07:47
  • تقييم المقالة:

من خلال تجربتي المهنية و الغير مهنية توصلت إلى قناعة شخصية أن "التزلف"  من أسوأ العادات  يكتسبها الإنسان ، تنتقل إليه   من خلال الطريقة التي تربى بها أو يمكن حتى أن تكون "وراثية" ...

و"التزلف"  ، مرادف للتملق ، من خلاله  يحاول الفرد الوصول إلى هدفه تاركا  جانبا كل ما يتعلق بالمبادئ  ، هذا إذا كان  لمثل  هؤلاء شيء  من هذه المبادئ…

"المتزلفون" ،  لهم مقدرة خارقة للعادة على قلب الأمور وجعل اللون الأبيض يتحول إلى أسود ، و العكس صحيح ،  وتحويل الأشياء القبيحة لتصبح كمالا  ، شخصيا لا أرى فرقا بين "متزلف" و "منافق" و كلاهما متخرجين من نفس المدرسة و نفس "التخصص" ...

 معترفا من خلال هذه التجربة الطويلة  معهم  بأنهم هؤلاء "المتزلفون" ،  يكتسبون دائما في الأخير الجولة رغم أن موقفهم في الأول يبدو ضعيفا ، لسبب بسيط المواجهة تكون  غير متكافئة بين طرفين ...

 طرف  يستخدم كل  الوسائل الغير التقليدية و "المحرمة أخلاقيا" ، مستعملا القاعدة الشهيرة "الغاية تبرر الوسيلة" ،  وبين طرف اخر خاضعا  للاتفاقيات الأخلاقية التي  لا  يمكن تجاوزها مهما كان الموقف  ...  

وأعترف أيضا ، أن هؤلاء "المتزلفون" ، سببا مباشرا في  إنهاء المبكر لمشواري المهني وأنا  في أوج عطائي  وفي رصيدي  ما يجعلني الوصول إلى أعلى ما يتمناه المرء ...

من بين ما تختزنه ذاكرتي مع هؤلاء "المتزلفين" ، قصة ( لا يهم المكان و الزمان وإنما العبرة) ، أحد المسؤولين لمؤسسة كان من هواة "أم الخبائث" فأجتمع حوله هؤلاء "المتزلفون" و أصبحوا حتى هم من روادها يزينون له الجلسات ، بل يشجعونه على الاحتساء حتى يصبح لا يفرق بين  "الديوك و الحمير"...

تغير ذلك المسؤول و حل محله مسؤول اخر على نقيض تماما من  الأول بزاوية 180 درجة يمينا ، لا يترك وقتا للصلاة في مسجد المؤسسة ...

 فتحول هؤلاء "المتزلفون" أيضا بنفس الدرجة أو أكثر قليلا.  بل يسبقونه إلى المسجد  عند كل وقت الصلاة خاشعين مسبحين ، أكثر من ذلك اقترحوا عليه  بث في كل صباح داخل تلك المؤسسة آيات قرآنية ، لأنهم كما قالوا اشتاقوا لها  كثيرا خلال مرحلة المسؤول السابق...

على كل الحال لا بد من الاعتراف  أيضا  أن نهاية هؤلاء " المتزلفون " ليست دائما سعيدة ، فالكثير منهم  "تُزلف" ، رؤوسهم مثل "رؤوس الخرفان"  في أيام الأعياد و غير الأعياد ...  

 

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

05.11.2010


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق