]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هذا ليس رسول الله يا "البخاري"!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-02-13 ، الوقت: 10:17:39
  • تقييم المقالة:

 

 

مصيبتُنا أننا أخذْنا كثيراً من الأمور كمُسلَّماتٍ، لا أحد يناقشها، أو يُراجعها، أو حتى يقرأها ويتأكد منها.. مثلاً تراثنا الإسلامي في حقل الحديث خاصةً، فأغلب المسلمين يقولون إنَّ "جامع البخاري" هو أصحُّ كتابٍ بعد كتاب الله، بل منهم من يتمسَّكُ بأحاديث البخاري، ويدافعُ عنها باستماتة وتطرُّفٍ ولو ناقضتْ آيات القرآن.

وتجدُ جهابذتَهم يؤوِّلون معنى الحديث الذي تشكُّ في صحَّته، ويلْوون عنقه وجِذْعَه وأطرافَه، ويتَّهِمونك أنك لا تفهم اللغة العربية على أصولها، ولا تدركُ مغزى الراوي، ولا تفقه في علم الرجال والجرح والتعديل والسند والمتن... وأنك ضال مبتدع، إنْ لم يصلْ الحكمُ عليك بأنك كافرٌ زِنديقٌ.

وأخشى أن أبدوَ للقراء كافراً وأنا أعرضُ عليهم حديثاً من أحاديث "صحيح البخاري" جاء في كتاب الطلاق، باب (من طلَّقَ وهل يواجهُ الرجلُ امرأته بالطلاق)، والذي يُنْزِلُ فيه "البخاري" نقلاً عن الرواة الرسول الكريم منزلةً غير كريمةٍ، إذْ نفهم من الحديث أن الرسول كان (من السوقة)، وكان غليظاً في تعامله مع النساءِ، وأنه يتصرف معهن كما يتصرفُ (الشهوانيون)، وإليكم الحديثُ:

 حدثناأبو نعيم  حدثنا عبد الرحمن بن غسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن أبي أسيد رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائطٍ يقال له الشَّوْطُ حتى انتهينا إلى حائطيْن فجلسنا بينهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اجلسوا ها هنا" ودخل وقد أُتِي بالجونية فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل ومعها دايَتُها حاضنةٌ لها فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هبي نفسك لي" قالت: وهل تهب الملِكةُ نفْسَها للسُّوقة؟! قال: فأهْوى بيده يضعُ يدَه عليها لتسْكنَ فقالت: أعوذ بالله منك فقال"قد عذتِ بمَعاذ" ثم خرج علينا فقال: "يا أبا أسيد اكْسُها رازقيَّتين وألْحِقْها بأهلها". 

إن لغةَ السردِ واضحةٌ هنا، والأفعالَ مبيَّنةٌ وردودَ الأفعال مبيَّنةٌ أيضاً، من أول ما أمرَ الرسولُ أصحابَهَ أن يجلسوا عند الحائطين، ودخل وحدَهُ، وأُتِيَ له بالجوينية، ولاحظوا أن الفعلَ هنا مبنيٌّ للمجهول؛ فالمرأةُ أتَى به آخرون، ولم تأتِ من تلقاء نفسِها، وعرض عليها الرسول أن تهبَ له نفسها فأبتْ، ووصفتْهُ بالسُّوقة، ووصفتْ نفسَها بالملِكَةِ، (وفي هذا احتقارٌ للرسول)، وأرادَ الرسولُ أن يضع يده عليها فاستعاذت منه، (وهذا منتهى الرَّفْض والنُّفور الشديد)...

أهذا هو مقامُ الرسول يا "البخاري"؟

لا حول ولا قوة إلا بالله.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق