]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مأساتنا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-12 ، الوقت: 20:52:30
  • تقييم المقالة:

مأساتنا

مأساتنا...تعاستنا...شقاوتنا  هو أننا اصبحنا لانعترف ببعضنا بعضا...المؤلف يؤلف ولا يعرف لماذا...متى... أين ..., وكيف                        ! lمن الفراغ الى الفراغ يسعى الجميع. يطبع...وينشربعيدا عن الواقع من حيث الجمهور في وادي والكاتب في وادي أخر. ورفاق دربه ومن أوكلت لهم رعاية الفنون والأداب والثقافة بشكل عام في وادي قالق أخر.كم نحن بالجزائر كمبدعين مرضى الى حد النرجسية بل الى حد السادية بالجلد في حق أنفسنا أولا , من حبث ( الأنا ) هو ( الأخر )...., ومن حيث لايكون العكس صحيحا.

الجزائر بحج قارة ليست على مستوى الفضاء او الوعاء او الحيز الجغرافي ولا الحجم التاريخي وإنما الثقافي , الإبداعي الإبتكاري والخلق. من حيث الإنسان مضافا للطبيعة. ومع هذا يطيب لليعض من يحسبون انفسهم ( علية ) على الجميع وحتى على انفسهم. يظل بعض الناس أحاديون... الوحيدون....المصابون بداء ( التوحد) من حيث شعارهم من شعار المذهب التفليدي : (( في يوم واحد وفي مكان واحد يتم فعل واحد )) هذا إذا اضفنا لها لشخص واحد هو السائد , بل على ضوء الأغنية المغربية : (( أنا وحدي نضوي البلاد ))!

الجزائر بمحيطها ومركزها لم تخلق لشخص واحد مهيمنا على المشهد الواحد , وخاصة وسائل الإعلام الخفيفة والثقيلة , مثقلة بالشخص الواحد كتلة ولونا ومساحة وحجما. الشخص الكاتب هو نفسه...الشاعر....القاص...الروائي....المسرحي....الملحمي....الصحفي...وهو الفنان المكاني والزماني الذي ريشق له غبار …!  هو السياسي والإجتماعي والواحد الأوحد في الواحد حتى إذا ما رفع الى رقم ما لا نهاية يظل الواحد النتيجة والمحصلة. بعناصرها الأنانية النرجسية والسادية. المهيمن على ( المشهد ) كقيمة مطلقة, وكأنه القضاء والقدر بالمعنى الإغريقي القديم , يقرر مصير الإنسان , بل يثبت مصير الإنسان. بحيث يظل المركز والأخر سواء بصيغة المفرد او الجمعي , نقاط عاتمة تحاول ان تقتبس من المركز نورا !  كأن تجده مايستورو قائد الجوق الذي لا حول له ولا قوة . , تراه يوزع الحياة على الجميع.

أحادية الفرد فينا الديكتاتورية العمودية والرأسية والشاقولية الشمولية أصيلة عميقة بالذات مضغة وخلية ولحما ودما  ومادة رمادية ان بتقي لنا عقلا. دون ان يمكن بني جلدتنا من البزوغ محليا ولا إقليميا ولا عالميا. , ولا من يجد أحدا يساعده على النجاح ولا من يمكنه من النجاح او يخلق اسباب النجاح.. حتى إذا ما هلك زأستهلك عن أخره عاد الجميع يبحث عن الحبة التي أضاعت الفبة. , بفدلا ما نجد هذا الواحد في سلوكاتنا اليومية في حياتنا السياسية في إقتصادياتنا في ثقافاتنا وفي كل مظاهر حياتنا اليومية الخاصة والعامة.. بينما تبقى العملية الحسابية الوحيدة التي تربط بين كافة هذه الدواليب هي  الولاء والطاعة العمياء أولا , ثم تحولهم الى مجرد الواحد  بالطبع على يساره وليس على يمينه. مشكلا عالم ثالث ,كصفر تاريخي او نظرية المؤامرة , مشكلا بدوره الواحد التاريخي  غير القابل للإضافات او الطرح ,فايل القسمة على الواحد المرفوع لقوى الواحد أسا وأسا وتكاملا وجيبيا ايضا , و[أي حساب حديث او إقليدي او ديكارتي او هندسي لتجد دائما المحصلة الواحد الأوحد المصاب بداء التوحد ! .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق