]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأزمات الاقتصادية: نار و غبن على عامة الناس ، "بردا و تخمة على الأثرياء " ؟ !

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-02-12 ، الوقت: 20:00:05
  • تقييم المقالة:

 

في كل  ركود و كساد   اقتصادي وما يحمله من متاعب و إرهاق لطبقات واسعة من المجتمعات تضرب من خلاله ، في الصميم ،  القدرات الشرائية لأفراد تلك المجتمعات و تزول كليا من الوجود الطبقة الوسطي لتبقى  طبقتين لا ثالثة لهما ، طبقة الأغنياء بثراء حتى التخمة و طبقة عليها "استعمال أحزمة" من النوع الخاص لإسكات صرخات بطونها ...

في كل أزمة  تبين بيانات لمصادر مختصة في متابعة خطى هؤلاء الأثرياء أنهم يزدادون ثراء بعد كل عاصمة  لأزمة اقتصادية من العيار الثقيل ...

فمثلا ، تقول تلك البيانات بعد الأزمة العالمية الأخيرة ،  أثرياء العالم ازدادوا ثراء خلال العام الماضي، واستعادوا تقريبا كل الخسائر الناجمة عن الأزمة المالية التي بلغت أسوأ درجاتها عام 2008...

واظهر تقرير حول أوضاع أثرياء العالم، اعد لصالح مصرف "ميريل لينش"، أن تحسن أسواق الأسهم أسهم في نمو أثرياء العالم بنسبة 17 في المائة. ووصل عدد هؤلاء إلى عشرة ملايين ثري، وزاد إجمالي ثرواتهم بمعدل 19 في المائة العام الماضي، لتصل إلى نحو 39 تريليون دولار...

وأشار التقرير إلى أن أسرع وتيرة لنمو الثروات كانت في اقتصاديات ناهضة كبيرة مثل الهند والصين والبرازيل، رغم أن أسواقها كانت من الأكثر تضررا من أزمة عام 2008...

ويرى بعض  المحللين و المختصين ، ربما تكون تلك الأزمات "بفعل فاعل " لأن كل ما كانت هناك أزمة زادت قائمة هؤلاء الأثرياء طولا و "بطونهم" انتفاخا ...

آخر مثال ، اليونان التي عصفت بها أزمة اقتصادية قل نظيرها وأصبحت تفكر جديا بيع أجزاء  من أراضيها وسيادتها الوطنية  للحصول على المال للبقاء  على قيد الحياة ...

 لذك حوالي 6000 جزيرة يونانية هي مرشحة الآن للبيع  . وعلى حسب المصادر الإعلامية ، حتى جزيرة "رودس" الشهيرة على بحر ايجه  هي من ضمنهم  ، والطامعين بها مليارديرات روس و صينيين ...

الخوف كل الخوف أن يؤمم هذا الحل على الجميع بعد كل أزمة اقتصادية و ضائقة مالية  تقوم أو تجبر  تلك الدولة التي عصفت بها الأزمة ،  ببيع وتنازل  لهؤلاء الأثرياء بالتدريج عن أجزاء من ممتلكاتها و بالتالي عن سيادتها الوطنية لتختفي مفهوم السيادة "الكلاسيكية" ،  لتحل محلها  سيادة من نوع جديد "...

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

(موضوع مكتوب في وقت سابق)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق