]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بينلوب / شعر

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-12 ، الوقت: 13:39:31
  • تقييم المقالة:
الى متى تظلين مطرقة
تنسجين خيوطا من نظار ووهم
وكلما مد المساء أطرافه
أنقضت شعلة المنتهى
- 02-
(بينلوب) حبيبتي
كلانا أسرى أحتمال
والقراصنة على مرافئ الذكرى
يطوقون منافذنا
وانت على ماأنت عليه
تنسجين اليباب
المقيت
وحدك ترفعين رأسك
تنتظرين غدا مثقلا مكبلا
يجرأصفاده البحرية

بلا طائل وحده القميص يتشكل في المقاسات اللازوردية ويعود ادراجه يطوي أقاصيصه لشتاءاتنا الطويلة لطفل أسطوري كاذب ناتج عن حمل كاذب وزوج كاذب يؤوب دوما متأخرا ظلا حصيرا ومع هذا لايؤوب -03- (بينلوب) ,(بينلوب) أي (كرونوس) يحملنا على قرنيه هروبا من دوران الأرض الخرافي ومع هذا لاتدور متى تكشف عن وجه مثل هذا اليوم في مثل هكذا عبث في مثل هكذا إنتظار لاشيئ يقبل من أنتظار أطراف الأصابع أضناها الإختزال, من الإبر المثقوبة الطرفين ومن موطن الأساطير  وحدها الخرافة تكمل إرثها في أدمغة العجائز المثعبة وحدها تحبك وتخيط القص على مقاسها والأطياف على رأسها نشوانة بعيد (الأمل) تحوم -04- القراصنة ينتظرون ردا كان لابد لك أن تكملي العد وتختارين... الغياب الحاضر او الحاضر الغائب مادمنا مثنى نعيد الغزل الى مبدأ الحرير الأول والى دورة الإنتظار بلا طائل يقي الحمل الظليل الصرخة الأولى كان لابد لك من قرار أم انك مثلي ساعة الإنتظار قررت السعي الى أبعد قرار بينلوب جربيهم بالرماية لعل أحدهم يقترب من السويداء ومع هذا يظل السيف المجنح مجنحا معلق الإنتصار مترقبا يعد أطراف الليل والنهار منذ سنينا خلت منذ ان زف نبأ قوافل الأبطال كالأوطان تسري قدما و(أرجوس) وحده على وقع الأقدام يتسحسس صاحبه بالوسيد أكملت اللعبة النقض والغزل والضائع بديلا قميصا قده الإدبار فارسا على صهوة المراكب المسومة  مكللا بأكاليل الآس والغار -* هامش /  إمرأة البطل اليوناني (أوديسيوس) بطل الملحمة الإغريقية الشهيرة (الأوذيسة),وفي غياب زوجها تنافس عليها الأمراء,فكانت تتمطل لهم بأنها يجب ان تكمل نسج كفن ابنها,وكانت تنقض غزلها ليلا الذي نسجته نهارا. وتتم هذه الحبكة التراجيدية على ما هي عليه حتى يعود زوجها اوذيسيوس ويخلص المدينة من هؤلاء الأمراء الفاسدين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق