]]>
خواطر :
لا تلزم نفسك بأمر أو فعل لا تقدر عليه ، وكن واقعيا في أمور تخصك حتى يهنأ بالك   (إزدهار) . 

(أقلام على الدرب) / قراءة في البرنامج الإعلامي الإذاعي الذي صار كتابا / أ.د./علي ملاحي بقلم

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-12 ، الوقت: 13:30:12
  • تقييم المقالة:
*- اقرأوا قصة الفيلم في كتاب / (روبيرا اسكاربيب).
ذاك ان الكتاب لايزال المؤثر القوي والوحيد ,الذي تتلاقى به مجموعة من النوايا ,نية الكاتب من جهة ونية القارئ من جهة اخرى,ناهيك عن نوايا أخرى هامشية متقابلة.
هذا من جهة ,ومن جهة أخرى إذا كان في يوم من الأيام انقذ الأدب الإعلام – حتى القرة الثامن عشر / كانوا الناس لايقرأون الصحف ولايستمعون للإذاعة إلا إذا تضمنت صفحة او برنامجا للأدب – وبالتالي عن طريق هذا الكتاب للأستاذ الدكتور علي ملاحي الأديب يكون الأدب ايضا من جديد ومن خلال حركته السوسيولوجية (الجيبية) / (الإهتزازية) / (التواترية) ,انقذ الإعلام مجددا ,حين حول أمواج الأثير ,جاعلا من الكلمة نوعا من المعادل الصوتي للصورة,وللموسيقى وللفكرة ايضا.

سوسيولجية أدبية بإمتياز اين استطاع الدكتور ان يحول الأثير بعملية سحرية إبداعية ويقبض على اللحظة المسحورة ويجعل الأثر الإبداعي في كتاب.
جاء كتاب (أقلام على الدرب) من الخارج (الغلاف) الى الداخل ,بعنوان كتب بالخط الكبير الميكانوغرافي, مع صورة لقلم الحبر تقليدي ومحبرة ,مع اختيار اللون الأصفر الفاتح المشرق مع اسوداد غير قاتم ونقاط ثلاث باللون الأحمر ,لينتهي بصاحب الدعم وزارة الثقافة باللون الأبيض مع خلفية باللون الخضر وصاحب دار النشر/ ( كنوز المعرفة)كتبت بخط الثلث باللون الأزرق مع خلفية بيضاء,دون ان يحدد الغلاف بإطار ,وكأنه اراد الجميع ان يسبح في ملكوت الإبداع دون شرط اوقيد ,وكأنه أعد ليسافر أصقاع الدنيا دون تذكرة ولا جواز سفر.كل هذه الأوان والأشكال والأحجام والخلفيات على اليمين ويسار الكتاب وبوسط غلاف الكتاب ,تدرك منذ البدء ان الكتاب حالما في المقام الأول ,كل شيئ فيه وزع حسب قاعدة اللون والحرف والكلمة وعدالة الفكرة ,طبعا وتصفيفا واخراجا,الكتاب إذاعي والإذاعة كتاب. حين يلتقي مخرج البرنامج المبدع الكاتب إبراهيم جديدي والكاتب علي ملاحي,مسبقا الكاتب وضع الجميع تحت طائل النسبية والتناسب (ستانسلافسكي) و(إينشتاين) ,لاغلو في الإعلام ولاغلو في الأدب .كنت فقط من خلال هذا الكتاب ولو حتى الهامش ان يذكر الدكتور في كتابه رجال الخفاء الذين ساعدوه في انجاز برنامج اقلام على الدرب من مهندس وتقني ومخرج كانوا أنذاك ,لتكتل الحلقة الإبداعية. هذا من جهة وإذا كان كل أثر ادبي سواء كان كتابا او غيره يطرح وجود مبدعين وأثر ادبي جمالي فني وكتاب ,فهذه بدورها يطرح عدة إشكالات ,فوجود مبدعين أكيد مشاكل في التأويل النفسي والأخلاقي والفلسفي ,كما يطرح الأثر نفسه مشاكل جمالية وأسلوبية لغوية وتقنية ,اما وجود الجماعة / القربى الثقافية والأدبية يطرح مشاكل ذات طابع تاريخي وسياسي واجتماعي.فكان الكاتب يرى عبر مختلف الحواس وعبر مختلف تداعي الحواس ايضا,كان يرى رؤية الرسام او النحات ,بالألوان والحجوم وبالإنطباعات المعاشة وفق وقائع الشعور ,فكل ما على الغلاف تشعر وكأنه ووضع على خلفية شفافة تكاد ترى نفسية الفنان من خلالها.
داخليا / الكتاب من الحجم الكبير يحتوي على 639 صفحة حوالي 77319 كلمة – لاحظ عدد الكلمات (أقوى)- معنى ولغة ودلالة وكيفا وليس كما- من عدد الصفحات ,كلما كان الأثر الإنساني أدبي – يستهل المؤلف بمقدمة مطولة يوضح فيها مختلف العوامل الفنية الثقافية الإجتماعية وحتى النفسية التي جعلته يلجأ الى هذا النوع من الكتابة الأدبية التي لاتقل إبداعا على جل المبدعين الذي ذكرهم الكاتب ,وفي الغالب اين كان إبداعا على إبداع وكتابة على كتابة او هي قراءة على قراءة (ميتا).من صفحة 5 الى صفحة 22 استرسل الدكتور علي ملاحي مقدمته يشرح فيها الأسباب الجوهرية التي يلجأ الكاتب الى هذه النوع من الكتابة ,لانستطيع إلا ان نصنفها بالكتابة (البروميثية) اين الكاتب يتخلى من بعض (انانية ) الكاتب الطبيعية لإنقاذ مبدعين هو يرى كان لابد لهم من الإشارة اليهم,ومن جهة أخرى كان الكاتب يشير الى البيئة بصفة عامة على اعتبار المبدع والكاتب ابن بيئته ,فلا يوجد مبدع وولد من العدم من المشاع ,بل ماهو إلا مجموعة من الكتب المهضومة.وبما ان كل الصيد في جوف الفرا,يوغل بنا الكاتب الى دهاليز الكتاب ,الى تلافيف متاهة (اريانا) يسلم الخيط السحري المنقذ الى مجموعة من الكتاب المرموقين الخلاقين يراهم جديرين بالتنويه ويسلط عليهم امواج اثير الكتابة كما سلط عليهم امواج الأثير الإذاعة في وقت سابق.يشرع المؤلف في وضع مسرد خاص لمبدعيه ,سيرد فيه كل واحد حسب اهتمامه وميولاته وابداعاته ,ولحاجة في نفس الكاتب ولحاجة في نفس المبدع ,لحاجة في نفس الجمهور والأثر أيضا ,يكاد الجميع ان يشكل قربى ابداعية واحدة ,جمهور كتاب هو نفسه جمهور البرنامج الإذاعي ويوشك ان يوفق ما في الطرس ما هو بالرأس,لاننسى ان الحدث اُلأدبي يعود إذاعيا بين السنوات الأخيرة من التسعينات وبداية الألفية / (1998 – 2003),والحصة الواحدة كانت تدوم من (45 دقيقة الى 50دقيقة).
قسم الأستاذ كتابه (البرنامج) – حسب الفهرس - الى ابواب وعناوين
* الإبداع.... يتربى بالحب .ويندرج تحته عدة اصوات او أقلام ابداعية/ 
- بن دحو العقيد او المبدع الأسطورة
- معاناة شاعر بكر / الطاهر بوصبع / حالة إنسانية خاصة جدا.
- ليلى دعدي / غادة الورود/ تنسج ضفائر الإبداع بقوة
- إشراقات السرد في قصص نادية دعدي القصيرة.
* - توقيعات شعرية بأقلام مغربية واعدة من صفحة :178 الى صفحة:497 وفيها يضم نخبة من المبدعين والمبدعات من مختلف الدول المغاربية ومن مختلف الأجناس الأدبية,اصوات منها/ مصطفى الطايش,عصام معطاوي, الشاعرة المغربية / عائشة بورجيلة, ثريا احناش / المغرب,اسماعيل هامي,نور الدين عيساوي,حسن بوجعادة,الشاعر قصي القيسي / العراق,الأخت الودودة جميلة طلباوي ,الرائعة / نجاة ومان,ندير بوصبع,ياقوتة بن مالة ,آمنة حامدي,أحمد سلطاني ,ولميس سعيدي. 
* - بواكير جادة...واقلام واعدة / ويندرج تحته عدة اسماء خلاقة:عدنان بن الجيلالي,عبلة قالمة,فريد بو لنوار, سليم صيفي ,لامية مقرانيو,ومسعود بن النية.
*- الشعر قلم أبيض من صفحة :506 الى صفحة 545: وتضم نخبة من المبدعين من مختلف الجهات والأجناس الفنية الأدبية,تحت تواقيع اسماء:عيسى قارف,ابراهيم بو تمجت,ليلى عقاب,عبد العالي لقدوعي, عمرو سعاد,واحمد عمور.
* - في الإبداع حياة / من صفحة :550 الى صفحة:592 ويضم ايضا نخبة من المبدعين والمبدعات في شتى ارجاء الوطن وشتى المجالات الأدبية,ومنها ايضا الرائعين/ مونية كوسام,نسيمة كوسام,نادية بالعربي ,حسين شرقرق ,وردة بو عافية ,سوبر زكية حنين,حسن الأقرع ,الملقب بطه حسين الجزائر,وشيخ بوشيخي.
والعديد العديد من الأسماء الخلاقة في مختلف المجالات الفنية والأبدعية الأدبية وحتى بعض الأصوات الإعلامية التي ذكرها المؤلف ,وأخرى يعدهم بكتاب أخر يعتبر الجزء الثاني كواحدة وثانية وربما ثالثة من خرجات الدكتور علي ملاحي المفاجئة.
*- خاتمة الإبداع
* - الفهرس.
يبدو من خلال هذه العناوين او الأبواب التي قسم بها الدكتور مختلف مبدعيه على الرغم انهم من جيل واحد ,على حالاتهم النفسية ومشاغلهم وحتى مشاكلهم الإجتماعية او حتى المكان الذي يضغط على المبدع ومن خلال الكلمات المنتقاة ,ولذا اعتقد ان الكاتب كان محقا عندما لم يلجأ الى تقسيم مبدعيه حسب الجنس الأدبي ولا الجنس الإنساني وانما حسب كل (حالة) ,واعتقد هذا هو الإبداع الحقيقي الذي يمس جوهر اٌلإنسان,الوجدان والسرية والعاطفة,كما يبدو ان عاطفة الكاتب وتعاضده مع من يكتب اليه تعلو على السطح وجلية,واظهرها كما هي, وكما يريدها من كتب اليه, بلا تحريف وتزييف ولاهروب. على إعتبار الأدب احيانا ادب هروب,بل احيانا ,نشعر بأن الكاتب يشعر بمسؤولية تجاه هؤلاء المبدعين ,وهم يحملونه مسؤولية ما ,لم تأت معلنة لكن من خلال شعور الكاتب نشعر بها جميعا.جاء الكتاب ليس فقط ابراز مجموعة من الطاقات الإبداعية المغمورة المهمشة بقصد او من عدمه ,وانما جس نبض البيئة التي كتب من خلالها ,فالمبدع يعاني مشاكل هي نفسها التي حمل رسالتها الكاتب او الأديب وكان من الظالمين.
صعب على أي كاتب او أديب ان يجمع كل المبدعين بين دفتي كتاب ,أن يقبض على اللحظة المسحورة ,واللحظة الجنونية ,ويقيد الجميع على (سرير كتاب إكلينيكي إعلامي أدبي) ,الجنون ملح العقل ,الذي يحميه من الفساد ,كان لابد ان يكون الكتاب على هذه الصورة المعادل للكلمة ,تصفيفا وإخراجا ومادة وجمهورا.
استطاع الدكتور علي ملاحي ان يسترد دينا قديما على الإعلام ,ويرده للأدب ,ويخدم الأدب كما خدم الأدب الإعلام ذات يوم وقدم له خدمات جليلة .بل ,أنقذه من الإهمال والتهميش- يوم كان محليا وعالميا – الناس لايقرأون جريدة ولايستمعون للإذاعة إلا إذا احتوت برامجها وصفحاتها شيئ من الأدب والفن والثقافة.
لانستطيع ان نصنف الكتاب إلا انه يندرج تحت مسرد الكتاب الأدبي ,وانما نسميه إصطلاحا إعلامي أدبي او / أدبي إعلامي ,بمعنى أدب صنع من مادة إعلامية ,وإعلام صنع من مادة أدبية ,لايسعنا في هذه الخاتمة إلا ان نوجه شكرنا الخاص الى شخص المبدع الكاتب الأديب الأستاذ الدكتور علي ملاحي على هذه الإضافة الناجحة النوعية ,والتي دون شك سوف تثري المكتبة الوطنية بثراء مبدعي الهامش والظل – ومن خلاله ان اطلب من الباحثين البحث في هامش الأدب الجزائري المغمور- لعل نجد فيه خلاصنا الثقافي والفني .دون شك هي كلمات بوزن اثير و افكار,سوف تهز المجتمع من جذوره كأي كتاب يحلم كما قال/ لورنس دوريل / جوستين.
وأخيرا إذا صدقنا المقولة الفنية / اقرأوا قصة الفيلم في كتاب ,نحن نقول / اقرأوا برنامج الإذاعة الأدبي (اقلام على الدرب) في كتاب وهذا ما عمل وفقه الدكتور علي ملاحي ,حسب ما ينادي به علماء ومنظري سوسيولوجية الأدب.


فقط اريد ان اقول إذا كان نابليون بونابرت يقول سنة: 1792/ صحيفة واحدة تعادل مئة حرب (في الإشارة الى سلطة الإعلام). فكم يعادل هذا الكتاب الأدبي الإعلامي يادكتور من سلم وثقافة سلم وليس حربا ؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق