]]>
خواطر :
شُوهدت البهائم على أبواب مملكة الذئابُ وهي تتنصتُ ... البهائم للذئابُ وهي تتساءل...أهو يوم دفع الحساب أم صراع غنائمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا يكرهون الشيعة؟

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-02-12 ، الوقت: 10:02:43
  • تقييم المقالة:

 

لماذا كل هذا الهجوم العنيف على الشيعة؟.. وكل هذا الحقد الشرس على رجالهم وأتباعهم؟

هل لأنَّ الشيعةَ لا يحترمون "أبا بكر" و"عمر" و"عثمان" و"عائشة" كما يزْعمون؟

هل لأنَّ الشيعة يُحرِّفون كلامَ الله، ويزوِّرون السُّنةَ، ويُزاولون زَواجَ المُتعة؟

هل فعلاً هذه هي الأسباب؟

إنْ كانت هذه هي الأسباب، فهل أهل السنة يحترمون بدورهم "أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة"؟

هل هم يشبهون هؤلاء في سياساتهم، ويتخذونهم قدوةً في نظامهم الاجتماعي والاقتصادي، ويتشبهون بهم في العدل والكرم والتضحية بالنفس والأموال؟

هل لا يوجد عندهم أنواعٌ من المتعة لا سند لها من "الزواج"، ولا عقدَ لها من عقود النكاح الحلال، سوى الأموال والشيطان؟

هل يوجد منهم من يعمل مثلما كان يعمل "أبو بكر"؟

هل منهم من يعدلُ مثل "عمر بن الخطاب"؟

هل منهم من ينفق أمواله مثل "عثمان بن عفان"؟

هل منهم من يأمر زوجته وبناته أن تتأَسَّى بعائشة أم المؤمنين؟

هل أحوال بلاد السنة بخير، وأفضل من أحوال بلاد الشيعة؟

أين يوجد الضعف، والهوان، والتبعية، والرضوخ لسياسة الغرب، والمجون، والخلاعة، والفساد، والخرافة، أكثر؟

إنَّ كراهية هؤلاء للشيعة ليست نابعةً من غيرتهم على أولئك الخلفاء وأم المؤمنين عائشة، وإنما نابعةٌ من خوفهم أن ينقلَ الشيعة جُرْثومة الثورة على المظالم إلى بلدانهم، وأن يعلِّموا الناس الدفاع عن الحقوق، والبحث عن العدل والكرامة.

إنهم يخافون من الشيعة أن يبيِّنوا للناس كيف يخْرجون من ظلمات الفقر والذلِّ والركوع للأنظمة الجائرة الفاسدة.

إنهم يخافون من الشيعة أن يسلبوا منهم ما يتنعَّمون فيه من ثروات الشعوب المقهورة، وينزعوا منهم تلك الفضائل الباطلة، التي حصلوا عليها بالغش والمكر والتحالف فيما بينهم وبين الشيطان والطغاة.

إنَّ محلَّ النزاع ليس بين "علي" وبين "معاوية"؛ فـ "عليٌّّ" خيرٌ من "معاوية" بفَضْلٍ من الله، وبشهادة الرسول، وبإقرار أهل الشرك والإلحاد أنفسهم.

إنَّ محلَّ النزاع ليس بين "أهل بيت النبي" وبين "الأمويين"؛ فهما لا يستويان، ولو بقي رجلٌ واحدٌ من "بيت النبي" إزاء قبيلةٍ من "الأمويين".

إنَّ النزاع هنا على مُتع الدنيا، وثروات الأرض، وخلافةٍ ليست من أجل الله، ولكن من أجل الشيطان وأعوانه.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق