]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"موجات الجاذبية" : كيف اهتز الكون لاصطدام ثقبين أسودين...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-02-12 ، الوقت: 09:16:10
  • تقييم المقالة:

قرن من الزمن مر و العلماء  يبحثون عن فك لغز "موجة الجاذبية" ، هذه الاهتزازات "زمكان" (الزمان و المكان)   ، التي تثبت نظرية النسبية العامة للعالم اينشتاين . هذا بالفعل ما تم فك لغزه يوم أمس الخميس 11 من الشهر الجاري...

لأول مرة ، علماء الفلك لاحظوا و رصدوا اهتزازات زمكان  ، تسمى هذه الاهتزازات "موجات جاذبية" ، نتجت للحدث عظيم جرى في الكون في الزمن البعيد ، وصل إلى الأرض بعد رحلة طويلة. نعم ، لقد تم رصد  بالفعل هذه الموجة. خبر أكده بالفعل العلماء يوم أمس في ندوة علمية ...

للتذكير ، هذه الموجات تم رصدها يوم 14 سبتمبر 2015 ، على الساعة 11 و 51 دقيقة ، توقيت باريس ( 9 و 51 دقيقة توقيت غرينتش). بواسطة مرصدين توأمين  " ليغو"، الموجدين واحد في "لويزيانا " و الآخر في " هانفورد " في ولاية واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية... 

من هذا الاكتشاف ، علماء الفيزياء حددوا أن "موجات جاذبية" المرصودة في شهر سبتمبر من العام المنصرف ، ولدوا أثناء الجزء من الثانية قبل التحام الثقبين الأسودين ، أجرام  سماوية  لا تزال غامضة ، نتيجة  انهيار جاذبية نجوم ضخمة . لقياس هذه المسافة الصغيرة ، الباحثون بنوا منذ 20 سنة مضخم عملاق (المشار إليه آنفا) ...

ما جرى ، يوم 14 سبتمبر من العام الماضي ، على الموقعين للمرصد ، المذكور ، على مسافة 3.000 كلم ،  استشعار "أجهزة مقياس الزلازل" ، كان  بفرق 7 ميلي ثانية ...

على حسب نظرية النسبية العامة ، ثقبين أسودين في مدار الواحد حول الآخر فقد الطاقة ،  نتجت موجات جاذبية. هذه الموجات التي تم رصدها يوم 14 سبتمبر 2015...

تحليل المعطيات مكنت من تحديد أن هذين الثقبين الأسودين التحما منذ 1.3 مليار سنة . كانا بكتلة 29 إلى 36 مرة من كتلة الشمس...

بهذه النتيجة الفلكية الهامة ، الإنسانية تملك أداة أخرى للاستكشاف الكون ، كما يؤكد رئيس مخبر الفيزياء الفلكية بوكالة "ناسا"...

كما هو معلوم ، ألبرت أينشتاين بنظريته المزدوجة ، نظرية النسبية (1905) و العامة (1915) ، قلبت مفاهيم بديهية الزمن ، الفضاء و الطاقة...

على حسب النظرية الأولى ، الوصف الكامل و السليم للكون لا يمكن فصل الزمن و المكان في الفضاء لكن اعتبارهما  منسجمين : وزن في " زمكان  " (espace-temps) ، هو في الواقع حدث ...

 بمعنى ، وضعية متعلقة بزمن ، الوقت المطلق لا وجود له ، مرتبط  بسرعات النسبية بين الملاحظين . مثال ، الساعة (horloge) ، التي تتحرك تعرض وقتا يمر ببطيء كأخرى ثابتة...

محصلة للنظرية الثانية هو أن هذا الفضاء منظم من طرف قوة جاذبية : الأشياء الثقيلة تحنى الزمكان  ، مثال رمي كرة في اتجاه قطعة قماش ممتدة . في العودة، تركيبة  الزمكان  تجبر المادة و الضوء لمتابعة انحناءهم .  هذا هو  الفضاء المرن ، بمعنى قابل للتمدد ، الذي تعيش فيه البشرية . وهذا هو قول الله ، عز و جل :   ﴿وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾.

 

عدة مصادر علمية

12.02.2016

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق