]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الرواية بين البحث والإبداع

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-11 ، الوقت: 20:15:46
  • تقييم المقالة:

الرواية بين البحث والإبداع =============== لست أدري في عصر الرواية هذا ما الذي حدث لبعض المبدعين وخاصة الذين يكتبون في الجنس ذاته....؟ القائم أصلا على الإبداع والخلق والعثور ووجود الشيئ صدقة دون سابق انذار , وليس على البحث والجمع والتركيب والنتيجة والوحدة التي تصير فيما بعد قانونا ومسلمة بديهية طبيعية على الجميع , على البشر والحجر والشجر كقانون نيوتن الطبيعية او قانون الجاذبية , جميع الأجسام تسقط وفق منحى شاقولي حرا نتيجة لقوى جذب الأرض لهذا الجسم طويلته او شدته تقدر ( ق = 10 ن \كغ ) او ( ق= 10 و.د ) وحدة دولية , بالطبع ( ق ) قوة وليست ( ق) قسنطينة عاصمة للثقافة العربية الجزائرية. ما الذي جرى لجهاز التفكير الروائيين الحلمي والشعري والفكري والنقدي ونقد النقد...؟ حين يتحدثون عن جنس الرواية وكأنها بحثا علميا له منهاجها الخاص التجريدي والتجريبي معا, وكأنها علما إمتدادا لعلم الإجتماع...او علم النفس...او لعلم التاريخ وثيقة واسقاطا وحدثا وما بعد الحدث ,جمعا وتصفيفا وتوثيقا....! عندما تجدهم على مختلف مدارسهم ومناهجهم وأجيالهم , من كبيرهم الى صغيرهم يترنمون ويرددون عن الجابري وكأنه إلإله الملهم....وعن ابن رشد وكانه إله الرواية الحديث..... وعن الشيخ المغيلي....وعن المقري....وعن العصموني....وعن ابن خلدون وعن المقدمة والمؤخرة وعن المغارة....وعن كل (عنعنة ) وعن كل (كنكنة ) وعن العديد من التراثيين وأهل التراث ومن أهل امخطوطات الصفراء والبيضاء والحمراء وما أكلت الأرضة والهوّام والحشرات......! يقول الفنان التشكيلي السيريالي ( بيكاسو ) : (( أنا لا أبحث أنا أجد )) , ويقول أيضا : (( حين يعوزني اللون الأزرق استخدم اللون الأحمر )). وما يبعث على الأسف حقا عندما نجد نصوصا لكبار الكتاب المحسوبين على جنس الرواية الجزائرية يأخذون نصوصا بأكملها وفقرات طويلة لهؤلاء الذين يتغنون بهم ألهتهم ولا ينسبونها لهم , ليجد القارئ الثقاف الحصاف أمام نصوصا متداخلة يوشك ان سغيب فيها المؤلفين معا الأصيل والدخيل...نصوص داخل نصوصا أخرى...حسب نظرية العوالم المتداخلة بالمعنى السلبي...! وما زاد الطين طينا تلك الرواية التاريخية العربية والتي لم يفصل بها التاريخ بعد لافي أحداثها ولا في اشخاصها ولا في مكانها ولا في زمانها ولم تكذب ولم تصدق بعد , روائي يكتب من ذاكرة الماضي عوضا عن ذاكرة المستقبل , وبعد ان لم يترك لهم ( فوكوياما ) في كتابه ( نهاية التاريخ ) ما يرددونه ببغاويا حسب جهاز راديو او مذياع ( ماركوني ) ! . اتساءل كواحد من العشرات من الجزائريين أين الإبداع هذا الذين صدغوا به رأسنا صبحا ومساء !؟...أين الإبداع بعد ان غابت هذا الموسم الرواية عن مسرد جائزة ( بوكير ) اكبر جائزة للرواية العربية...قم أين الرواية في غياب التأسيس لفن الرواية , على إعتبار فن الرواية فن حديث وإبنة الحضر , شيّدت على شواطئ البحار , رواية تري رجل الألفية الثالثة , وليست رجل الفقر والمهمشين والمعذبين في الأرض . أعطيني أي أديب جزائري عنيا... يملك عقارات....يملك قطاعات من الأراضي والحقول والمزارع الزراعية....يملك شركة ذات أسهم, او ما يملكه الأدب بكل أجناسه بأوروبا....أحسن روائي او كاتب جزائري يقوم بالوظيفة الثانية خسب كتاب سوسيولوجية الأدب وزيرا....استاذا جامعيا....مديرا....معلما.... على غرار او كونه أديبا. لابد من إعادةا النظر في كل ما يمس أجناسنا الأدبية وأن نفرق ما لله لله وما لقيصر لقيصر....ما للإبداع للإبداع وما للبحث العلمي للبحث العلمي لتبقى مقولة بيكاسو : (( انا لا أبحث أنا أجد )) صحيحة وسارية المفعول الى أن يثبت العكس


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق