]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من يحكم ليبيا

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2016-02-11 ، الوقت: 09:34:20
  • تقييم المقالة:

من يحكم ليبيا

بعد ايام قليلة سوف تمر الذكري الخامسة لانتفاضة 17 فبراير التي املنا عليها كثير لتتحول بلادنا من النظام الشمولي حكم فرد يتحكم في كل شيء في بلادنا وننطلق نحو الحرية والكرامة والعادلة وتطبيق مبادئ الديمقراطية الحقيقية نحو مستقبل افضل للأجيال القادمة والحاضرة بتوفير وسائل التعليم المتطورة وخدمات صحية واجتماعية وامنية لتحقيق الرفاهية لشعب تحمل اعباء حكم ظالم لمدة 42 سنة عجاف لم يذق فيها طعم الراحة والهناء ولنحلم بدولة يسودها العدل والمساوة وبناء مؤسسات الدولة التي سوف تحقق امال ورغبات المواطنين عل حد سوء .

رغم هذه السنين التي مرت لم نري أي تغيير  في حال الوطن والمواطن بل ساءت الامور حتي وصلت الي عدم توفر رغيف الخبز والاموال في المصارف والخدمات الصحية تدنت الي حد  لا يمكن السكوت عنه وساءت الخدمات الأخرى مثل النظافة والامن وكل الجهات مسؤولة عن الامن ولا يوجد امن والمواطن في حيره من امره لا يعرف ما الذي اصابه حتي اعتقد ان نظام الدكتور افضل مما اصبح عليه حال البلاد .

في ظل هذه الظروف لم يعرف من يحكم البلاد برلمان في طبرق ومؤتمر في طرابلس وجيش في الشرق ومليشيات في الغرب وكلنا يكفر الاخر الاول يصف الثاني بأنه خوارج والاخر يصفه بالطاغوت وانطلقت حرب بينهم سقط الشباب من الطرفين في عمر الزهور من جيل الثمانينيات والتسعينيات وهم ثروة البلاد البشرية التي نعول عليها في المستقبل ناهيك عن الاموال التي تصرف علي السلاح والذخائر تقدر  بالملايين   الدنانير  التي تصرف من قوت الشعب ونزح اكثر من مليون مواطن عن مساكنهم التي شملها الحرب والقصف والخراب والدمار وضياع ممتلكاتهم بالنهب والسرقة من الطرفين واصبح المواطن كاهله بزيادة المصاريف من ايجار سكن يؤويه هو وافراد اسرته والذين اتخذوا المدارس ملجأ لهم لانهم من ذوي الدخل المحدود ويتحملون عباء الوقف امام حمامات المدارس لا قضاء حاجاتهم

 

وبالرغم من كل المحاولات المصالحة التي انطلقت في الصخيرات وحتي توقيع الاتفاق بين الاطراف المتنازعة علي السلطة والموفقة علي حكومة وفاق لتأخذ زمام المبادرة لترسيخ بناء الدولة الحديثة دولة المؤسسات ولكنها وقعت فريسة بين فكي مناطق الشرق  ومناطق الغرب لكل واحد منهم تصور لمفهوم حكم البلاد الاول اعتماد علي الجيش في فكرة الحكم وهذا سوف يؤدي الي ولدة دكتاتورية جديدة والثاني اعتماد علي فكرة ولاية الفقيه دولة دينية متشددة وتدعمها مليشيات تكفيرية وكلنا اخذ يدافع عن فكرته

 

وفي الحقيقة لهذا ولا ذاك ما يريده الشعب المنهك القوي بفضل هذه التنازعات بين الاطراف المتحاربة في البداية كان يبحث عن الامن والامان واليوم اصبح يبحث عن قوته وقوت ابناءه بسبب الغلاء الذي انتشر في البلاد ونقص والسيول في المصارف ونقص حاد في رغيف الخبز وتدني الخدمات الصحية والخدمات العامة مثل النظافة والكهرباء  وتقهقر الاقتصاد الوطني الذي اصابه الارهاق والاعياء بسبب التجاذب بين التجار والمصارف وتجار العمولات الاجنبية .

 

ويتضح لنا ان الانقسام الداخلي زاده الانقسام في دول العظمي والامم المتحدة ودول جوار ودول الاقليمية منقسمين علي انفسهم في حل المشكلة الليبية مما زاد الطين باله وكلنا يبحث عن مصالحه ومما يحققه من ارباح في عملية اعمار البلاد واستغلال الموارد الطبيعية من نفط ومعادن اخري .

 

وفي هذا الخضم لم نعرف من يحكم ليبيا هل هي المليشيات المتحكمة في العاصمة ام الجيش الذي يقوم بعملية عسكرية ضد داعش في الشرق وهم يتلقون دعم من المليشيات التي تحكم في الغرب .

 

الي متي يستمر هذا الوضع  والشعب يتألم ولم يعرف مصيره ام يبقي في هذا البلاد ام يهاجر مثله مثل الشعب السوري هل هناك بصيص من الامل في حياة كريمة علي ارضه وتحت شمسه .   

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق