]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"احترموهم لكن لا تنتخبوهم" ...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-02-11 ، الوقت: 03:59:38
  • تقييم المقالة:

 

"احترموهم لكن لا تنتخبوهم" .... عنوان مقال لا أتذكر اسم كاتبه أو كم من وقت مر ،سنين أو عقود ، منذ أن قرأته . لكن ذاكرتي مازالت تخزن محتواه بدون تفاصيل...
المهم ، المقال عنوانه المذكور يتحدث عن الذين تجدهم عندما يكونوا خارج السلطة وتسمع حديثهم تقول عنهم أنهم "ملائكة الأرض"،  سيأخذون الناس عنوة ويدخلونهم في جنات الفردوس وسيجعلون حياتهم فراشها الحرير ومأكولاتها كل ما لذ وطاب...
لكن،  عندما يصلون إلى هدفهم ويتذوقون حلاوة الكراسي وما تحتها وخلفها تظنهم أناس آخرين غير هؤلاء الذين كانوا بالأمس يطربون الناس بكلامهم المعسول . وينطبق عليهم المثل الشعبي "ليس كل ما يقوله الفصيح صحيح"...
الفصيح هو صاحب اللسان الطليق الذي يرسم به كلماته كما يرسم الفنان بريشته أو الخطاط بقلمه...

 وقد تجد ذلك الفصيح في الأسواق يطرب الناس كلاما ليجمع مالا قد تكون بعض "الدريهمات" البسيطة لقضاء بعض من حاجاته اليومية . وهي تعتبر مهملة قياسا بالفصيح الآخر الذي يطرب الجماهير ، خاصة في العصر تكنولوجية المعلوماتية من مرئية ،"سمعية أو بصرية"  ، بكلام ليجمع به مزايا كرسيا يلد له ذهبا و ألماسا ...

 ويكون بعد ذلك هو الوحيد وحاشيته من يدخلون "الفردوس" الذي  وعد به الآخرين، وعليهم ( الآخرين) ، الانتظار خارج أبوابها (الفردوس) لوعود أخرى" ...
وإذا أرادنا التحقق من ذلك علينا بإلقاء نظرة على ما يحصل هنا و هناك من أركان الأربعة لكوكب الأرض. وإذا أخذنا مثالا عن العراق ،عندما كنا نسمع كلام المعارضين للرئيس الراحل صدام حسين كان يُظن أنهم عندما يطيحون به (صدام حسين) سيجعلون من حياة الشعب العراقي جنات تجري من تحتها العدل والمساواة والعدالة، الخ...
وإذ
 شهادة القاضي، الذي عين في  بداية  محاكمة الرئيس الراحل تكفي للإلقاء ضوءا ساطعا على المخزون المخفي لهؤلاء أصحاب "العدالة المطلقة" ،  المناقض تماما لكلامهم السابق عن العدالة ونزاهة القضاء مثل كلام ذلك الفصيح في الأسواق، وقس على ذلك...
وإذا كان صدام حسين عادل في توزيع الظلم ، على حسب ما كانوا يقولونه ، ويقتل الناس ويدفنهم في مقابر جماعية سترة لهم . فإنهم وزعوا ظلمهم بغير العدل بين الناس و لا يحترمون حتى قدسية الأعياد وغير الأعياد وجثث الناس و هي فاقدة لأرواحها ... 
وعن كلامهم على احتكار السلطة من طرف خصمهم الراحل وتوريثها ، يكفي ما حصل في الانتخابات الأخيرة ليعطي صورة التشبث بها (السلطة) والانهزام في الانتخابات بالنسبة لهم لا يعني تركها إلا على جثثهم...
وإذا أخذنا مثال ثاني عن ما جرى للزعيم الليبي الراحل الذي كان يُتهم من خصومه قبل وصولهم للحكم بسفك دماء الناس وهم أحياء، في ظلهم سُفكت دماء الناس وهم أموات...

وتبين أن حسابات البنكية للزعيمين المغضوب عليهما صفر تماما وليس هناك دليل مادي أن قصورهم الرئاسية ، أو غيرها، تم التنازل عنها لهما  "بالقرش الرمزي"...
مقارنة بالأخبار التي تتداول عن الورثة الذين كانوا بالأمس يطلقون في الوعود من و على الفضائيات و غير الفضائيات على الناس العدل في توزيع للحقوق و الثروات ...

 وإذ بالأخبار التي تتداول عن مخزون ثرواتهم المعروفة تعد بالمليارات في وقت قياسي . خاصة تلك الأرقام من منظمات حكومية وغير حكومية التي تتحدث ما حصل و يحصل لثروات العراق ما بعد صدام حسين...

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

11.02.2012


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق