]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بماذا يحتفلون؟!

بواسطة: فكري آل هير  |  بتاريخ: 2016-02-11 ، الوقت: 00:28:04
  • تقييم المقالة:

لفاقدي الذاكرة، من المترهلين والمنبطحين والمفلسين من كل الفئات.. في الداخل وفي الخارج، إن كانوا لا يذكرون.. أنه ومنذ انطلقت ثورة الشباب اليمنية في 11 فبراير 2011 وحتى تم دفنها في 21 فبراير 2012، وعلى الرغم من ضجيج الأصوات المتسلقة والهتافات المتطفلة، إلا أنه كان هناك صوت ناقد وعميق يطلق على مسامعنا تحذيراته، مرة تلو مرة لثمان مرات، هذه هي أول مرة يكتب عنها في التاريخ..

هل لازال لديكم ذاكرة؟!- لا يهم، سأذكركم بما حذرنا منه ذلك الصوت الناقد والعميق، سأذكركم بها هنا:

1.    حذرنا من تسييس وتحزيب الثورة ومن مخاطر طمس طابعها الشبابي وهويتها الشعبية.. 2.    حذرنا من مخاطر شخصنة الثورة (الهوية والخطاب والفعل والاتجاه).. 3.    حذرنا من عسكرة الميادين والفعاليات الثورية ومن عواقب اقحامها في صراعات الأطراف السياسية. 4.    حذرنا من الانجرار وراء الدعوات الى الحلول والتسويات السياسية. 5.    حذرنا من كارثة المبادرة الخليجية وعار القبول بمنح الحصانة للقتلة واللصوص. 6.    حذرنا من كارثة المشروع التوافقي ومن حكومة المحاصصة الفئوية. 7.    حذرنا من خدعة الانتخابات الرئاسية التوافقية ومن عدم صلاحية الرجل البائس لقيادة المرحلة. 8.    حذرنا من مخاطر التخلي عن الفعل الثوري والركون الى وعود وتطمينات الفئات والرعاة والسياسية.

ثمانية تحذيرات لم يلتفت إليها أحد، وبدلاً من الاستجابة لها ودفع الشعب لينحاز الى نفسه ومطالبه وثورته، تم جر الثورة وسحلها على وجهها لتحل محلها ثمان كوارث تم انتاجها توافقياً لتقودنا الى الكارثة الكبرى التي نحن الآن فيها..

من يحتفل اليوم بــ 11 فبراير، فليخبرني بماذا يحتفل بالضبط...؟؟!

الناس في كل الأماكن والأزمنة تبتهج بالانتصارات الحقيقية: بالسلام، بالتنمية، بالتقدم، بدولة النظام والقانون، بالقوانين التي تكفل الحقوق والمساواة، بالعدل.. وتحقيق تطلعات الشعوب..

وأنتم بماذا تحتفلون بحق الله؟؟!- بأكوام الجنائز من هذا الشعب الفقير، بالقتلى والجرحى والمشوهين وذوي العاهات، أم بالكتل المتزايدة من الثكالى والأيتام والأرامل والأسر النازحة والمشردة؟!- بماذا تحتفلون؟؟!

بماذا تحتفلون؟؟

لعنكم الله إن كنتم لا تخجلون..

ولعنكم الله إن كنتم لا تعقلون..

والعزاء كل العزاء لشعبنا المسحوق بكم جميعاً يا عبيد الفئات، وله العهد بأنه سيحيا وسيقف مرة أخرى.. وينتصر، وليكتب التاريخ بطولات احتفالاتكم الخائبة ما شاء له أن يكتب..

ليحفظ الله أرض سبأ وشعبها.. وليحفظ اليمن وأهلها.. وكل الشعوب المنكسرة المخذولة والمقهورة في هذا العالم..

ولتشهد يا الله.. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق