]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطــــــــــــــــــــــــــــــــــــ( 3 )ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

بواسطة: Mahmoud abd elaleem  |  بتاريخ: 2016-02-10 ، الوقت: 14:33:53
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم ( أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)

 

( الوصول الى الله )

_____________

 

اذا طلبت الدخول مع الاحباب .. فقف ذليلاً حقيراً بالباب .. حتى يُرفع بينك و بينهم الحجاب .. من دون حيلة من ولا اسباب .. و انما هو فضلاً من الكريم الوهاب

 

قال ( بن عطاء الله السكندرى ) :

لو كنت لا تصل اليه الا بعد فناء مساويك  .. ومحو دعاويك  .. لم تصل اليه ابداً .. ولكن اذا اراد ان يوصلك اليه .. ستر وصفك بوصفه .. وغطى نعتك بنعته .. فوصلك اليه .. بما منه اليك .. لا بما منك اليه

 

ومعنى الوصول الى الله كما يقول ( بن عجيبة ) العلم به و بأحاطته .. بحيث يفنى من لم يكن .. و يبقى من لم يزل .. و هذا لا يكون .. الا بعد موت النفوس .. وحط الروؤس .. وبذل الارواح .. و بيع الاشباح

 

قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰمِنَالْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْوَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ)

وهى جنة المعارف لاهل الجهاد الاكبر .. وجنة الزخارف .. لاهل الجهاد الاصغر

 

قال صاحب ( لطائف المنن ) :

لا يُدخل على الله الا من بابين احداهما الموت الاكبر و هو الموت الحسى .. والثانى .. الموت الذى تعنيه هذه الطائفة .. يعنى .. موت النفوس

 

وعلى درب المحبة والمعرفة والذكر .. نقتفى اثر القوم .. اللذين ودعوا الراحة والنوم .. و اتخذوا المجاهدة طريقاً للمشاهدة .. وفارقوا الخلائق التماساً للخالق .. فبانت لهم الحقائق .. و دانت لهم الطرائق .. واشرقت بين جوانحهم شموس العرفان .. و اظهرت بين شفاههم نجوم البيان

 

وصاحب الطريق اليوم ولياً من الذاكرين و صفياً من العارفين ( ابو القاسم الجُنيد ) رضى الله عنه

 

حكى فقال :

و انا فى مكة احج .. فكنت اذا جُن الليل و دخلت الطواف

 فاذا ب جارية تطوف وتقول .. ابا الحب ان يخفى .. و كم قد كتمته .. اذا اشتد شوقى كلما جوارت الله حببته

قلت لها .. يا جارية اما تتقين الله ؟ فى مثل هذا المكان تتكلمين بهذا الكلام ؟

قالت .. يا هذا لولا التُقى لم ترنى .. اهجر طيب الوثن .. ان التُقى شردنى .. كما ترى عن وطنى .. افر من وجدى به .. فحبه هيمنى .. يا هذا انت تطوف بالبيت ام برب البيت ؟

قلت ..  اطوف بالبيت

قالت .. سبحانك يا الله ما اعظم مشيئتك فى خلقك .. خلق كالاحجار .. يطوفون بالاحجار .. يبغون قُربة اليك .. وهم اقصى قلوباً من الصخر .. فتاهوا و لم يدروا من هم .. و حل محل القرب فى باطن الفكر .. فلو اخلصوا فى الود .. غابت صفاتهم .. و قامت صفات الود للحق بالذكر

فغُشى علي من قولها .. فلما افقت .. لم اراها .

 

 

اللهم .. ان اردت بقوماً فتنةً او سوءاً .. فنجنى منها .. و اذ لم تقمنى مقام فضيحاً فى دنياك .. فلا تقمنى مثله فى اخرتك .. ولا تقرعنى قارعةً .. يذهب لها بهائى .. ولا تسُمنى خسيساً .. يصغُر لها قدرى .. ولا نقيصاً .. يُجهل من اجلها مكانى .. ولا ترعُنى روعةً و لا خيفةً .. اوجس منها ... يا الله

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق