]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حتى الرئيسُ لا يعرف!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-02-10 ، الوقت: 11:05:26
  • تقييم المقالة:
 

يتملَّكُني العجبُ حين أقرأ سيرَ ومذكرات رجالٍ مشهورين جداً، ومحبوبين جداً، استطاعوا أن يتركوا آثاراً جميلةً، ويُخلِّفوا وراءهم ذكرى طيبةً عند الناس، وينفعوا الآخرين بعلمهم وأدبهم وفنهم، لكنهم لم ينفعوا أنفسهم في حياتهم الشخصية، وعانوا من الآلام والأحزان والويْلات، ومنهم من لم يكن سعيداً في حياته، وناجحاً في علاقته مع زوجته، فخاضَ تجربة الطلاق، وعاش وحيداً، منعزلاً عن المرأة والعائلة، وأشهر هؤلاء الكاتب المصري العبقري "مصطفى محمود" (2009/1921).

هذا الكاتب الذي كان يعالجُ مشاكل الناس، ويعترف له العشاقُ، ويقدم لهم الحلول، لم ينفع نفسه، وفشل أن يسكنَ إلى زوجتِه، وتسكن زوجتُهُ إليه، وذلك مرتين مع امرأتين مختلفتين.

ترى ما السبب؟

هو نفسه لا يعرف الإجابة الصحيحة، الكاملة، واتخذ قراره النهائي أن "يصوم عن النساء".

وظنَّ أنه وحده من باءَ بالفشل والخيبة في علاقته الزوجية من المشهورين، ووحده الذي يعجزُ عن (إدارةِ أصغر وحدة في المجتمع وهي الزواج). لكن تبيَّنَ له أنَّ رئيس الجمهورية نفسَه، الذي ربما ينجحُ في إدارة دولةٍ كاملة، قد يفشل في إدارة زوجته؛ ففي موقفٍ له مع "أنور السادات" (1981/1918)، أعلن له "السادات" هذا الأمر، وذلك حين طلب منه يوماً أنْ يكون رئيساً لمجلس إدارة دار الهلال، ويكون مستشاراً له، فحاول "مصطفى محمود" أن يعتذر عن هذه المناصب، وقال له:

ـ أنا يا ريس بكل صراحة فشلت في إدارة أصغرِ وحْدة في المجتمع وهي زواجي، فكيف تتصورُ أنني يمكن أن أنجحَ في إدارة مؤسسة كاملة، تحوي آلاف الموظفين؟

فما كان جواب "أنور السادات" إلاَّ أن انفجر ضاحكاً وقال له:

ـ هو فيه واحد يعرف يدبر مراته يا درش.

وهكذا ترون أنَّ الرئيس نفسَه لا يعرف أن يُدبِّرَ امرأته، فما بالكم بالكُتَّابِ أصحاب النفوس الهشَّةِ؟

ما أصعب المرأة!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق