]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطــــــــــــــــــــــــــــــــــــ( 2 )ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

بواسطة: Mahmoud abd elaleem  |  بتاريخ: 2016-02-09 ، الوقت: 15:48:20
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم ( أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)

 

( الزكاة )

_______

 

الزكاة عند موريدى الاخرة من الذاكرين و العارفين .. تُرتب عليهم وظائف .. منها .. فهم وجوبها و معناها و وجه الامتحان فيها

 

فأحد معانيها .. ان التلفظ بكلمتى الشهادة .. التزامًُ بالتوحيد ... و شهادةً بافراد المعبود .. وشرط تمام الوفاء .. ان لا يبقى للموحد محبوباً .. سوى الواحد الفرد

 

و لما كان المال مرموق الناس و معشوقهم .. فأن التنازل عنه من قبل الذاكرين .. دليل الوفاء بتوحيدهم .. وبرهاناً على انحسار حبهم .. فى ربهم

 

فالاعلى  كعباً هو من نزل عن سائر ماله و لم يدخر ديناراً ولا درهماً 

 

فقد تصدق ابو بكر (ض) بجميع ماله  .. و قد تصدق عُمر (ض) بنصف ماله

 

فقال لهم رسول الله (ص) ماذا ابقيت لاهلك يا عمر ؟ .. قال .. ابقيت لهم نصف مالى الاخر .. ثم قال رسول الله (ص) و انت يا ابو بكر ؟ .. قال .. ابقيت لهم الله و رسوله

 

فالصديق بلغ الغاية .. و اشرف على النهاية .. و وفا بتمام الصدق .. فلم يُمسك سوى المحبوب عنده .. وهو الله و رسوله

 

وعلى درب المحبة والمعرفة والذكر .. نقتفى اثر القوم .. اللذين ودعوا الراحة والنوم .. و اتخذوا المجاهدة طريقاً للمشاهدة .. وفارقوا الخلائق التماساً للخالق .. فبانت لهم الحقائق .. و دانت لهم الطرائق .. واشرقت بين جوانحهم شموس العرفان .. و اظهرت بين شفاههم نجوم البيان

 

وصاحب الطريق اليوم .. الولى الذاكر و الصفى العارف ( ابراهيم بن ادهم ) رضى الله عنه

 

حكى فقال :

 

اتيت على بلدة و نزلت فى مسجد .. و بعد صلاة العشاء اخذت جنباً .. فأتى لى امام المسجد بعد انصراف الناس ..

فقال .. قم فاخرج حتى اغلق المسجد

قلت .. انا رجلاً غريباً و اريد ان ابيت هنا 

قال ..  لا فالغرباء يسرقون ما فى المسجد 

قلت .. ولكن الليلة تُمطر ولا لى مكاناً ابيت فيه فدعنى يرحمك الله حتى الصباح 

فقال .. لقد اكثرت الجدال و لابد ان اخُرجك بالقوة .. فمسكنى من ثيابى واوقعنى على الارض و جرنى على وجهى زاحفاً حتى رمانى على باب المسجد

فرأيت حطاباً يتلفت يميناً و شمالاً غير منتبهاً لما حوله و كأنه خائف من شىءً ما .. فاقتربت منه وقلت له و انا مازلت زاحفاً فى الارض .. يا هذا هل انت خائفاً من شىء؟

  قال مرتبكاً نعم

قلت .. مم تخاف ؟ 

قال .. من الموت .. لا ادرى من اين يأتى امن يمينى ام من شمالى  

قلت له .. فبكم تعمل كل يوم ؟

قال .. بدرهمين

قلت .. فما تصنع بهما ؟

قال .. اتقوت بدرهماً انا و اهلى .. و انفق درهماً على اولاد اخاً لى فى الله قد مات

قلت .. هل دعوت الله عز وجل فى حاجةً فأجابك ؟

قال ..  لى حاجةً منذ عشرين عاماً ادعو الله فيها و ما قضاها

قلت .. و ما هى ؟

قال ..  بلغنى ان فى العرب رجلاً تميز عند الذاهدين و فاق العابدين .. يقال له ( ابراهيم بن ادهم ) دعوت الله ان اراه

قلت .. ابشر يا اخى فقد قبل الله دعوتك انا ( ابراهيم بن ادهم ) وما رضى الله لى الا ان أأتى اليك زاحفاً على وجهى

 

 

اللهم لا تدع لنا ذنباً الا غفرته .. ولا هماً الا فرجته .. ولا حاجة لك فيها رضاً ولنا فيها صلاحاً .. الا قضيتها .. يارارحم الراحمين .. يا الله

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق