]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نقد نظرية مالك ابن نبي و( تين / taine )

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-09 ، الوقت: 09:42:18
  • تقييم المقالة:

العديد من الباحثين والأكاديميين بوعزون الى مالك بن نبي في كتبه مشكلة الحصارة الى معادلة الحضارية الشهيرة

الحضارة = انسان +تراب + زمن , معادلة ثلاث  متغيرات لاثابت فيهما ,الإنسان فبحكم سنة الله في الطبيعة فلاشك انسان سذاجة البداية او النشأة الأولى للكون ليس هو إنسان اليوم ,انسان اليوم انسان حضارت انسان بيئته والأسباب في نفس الوقت التي أنشاته أول مرة , إنسان اليوم هو إنسان الرقم وما بعد الحداثة , إنسان استشراف المستقبل او هو عملية صناعة المستقبل اليوم او مستقبل اللحظة. ,ناهيك عن تراب ,أصل الكون ماهو من تراب والعودة اليه وعن طريقه كمشروع استغلال تراب ,كل التراب بما فيع من عناصر كيميائية وفيزيائية وما فوق التراب وما تحت او اسفل التراب. أما الزمن في صيرورة التاريخ والشبيه بالتاريخ , وكما لاينبغي ان نرى للتاريخ في عز نهاية التاريخ - للمفكر فوكوياما الإمريكي ذو الجذور الأسيوية - من زاوية الأحداث البشرية والمادية التي مرت , وانما الشبيهة بالتاريخ التي يسميها المفكر المستشرق الغربي  روجي غارودي بالشبيه بالتاريخ : وهو كل عادات وتقاليد وخرافة واساطير ودين ولعى , اما الزمن وهو الحلقة المفقودة عندنا كشعوب للدول العربية , لانولي اهمية للزمن إلا من خلال ساعاتنا التمينة التي تربط على معاصمنا على اننا لانحترم الوقت , وإذ الوقت الثروة الغائب الأكبر لكل الشعوب النامية , فحضارة اليابان كلها قامت على إشعار اخترام الوقت : اريع ساعات نوم تعني النجاح وخمس ساعات نوم تعني الفشل. اما نحن العكس اربعة وعشرين ساعة نوم وساعة واحدة عمل هذا ان كنا نعمل.

في الحقيقة ان هذه النظرية الحضارة : انسان + تراب + زمن ليست للمفكر المرحوم الجزائري مالك ابن نبي وانما نقلت عن المفكر الغربي (تين / taine ) حيث قال ان الحضارة هي او تقدر او تساوي = عرق + بيئة + تاريخ , وبمقارنة بسيطة نجد أن :

- انسان  يقابله عرق

- تراب يقابله  بيئة

- زمن يقابله تاريخ

عموديا /  انسان...تراب...زمن / يمينا

عموديا / عرق....بيئة....تاريخ / يسارا

في الحقية مالك ابن نبي ذو الإتجاه الإشتراكي , كان يراهن على انسان ضمن المجموعة او القربى الإقتصادية الواحدة أكثر منها الثقافية او الحضارية / الشمولية / او هي التضامنية بمعنى رأسمال  لابد ان يتركز في الدولة راعية المواطنين الميسورين والمعوزين على حد سواء , بينما كان يرى - تين - من خلال العرق والبيئة والتاريخ هما نبع التنمية البشرية والتنمية الحضارية.

كلتا النظريتان سواء كانتا دخيلتان او أصيلتان وفي عز نهاية التاريخ لم تعودا تواكبا العصر , على الإنسان ان يطور من نفسه اولا وينتقل من الإنسان الكتابي على الورق والحجر والشجر الى الكتابة بالرقم ذاك الرقم الذي يحول الأرقام الى حروف والحروف الى كلمات والكلمات الى معاني والمعاني الى أفكار ,تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط ووجه العالم.

على العالم المحب للتغيير ان لايؤمن بنظرية واحدة وان تسقط على الإنسان حيث الإنسان هو انسان بالمكان والزمان , وان استطاع مالك ابن نبي ان يطور نظرية تين الى انسان وتراب وزمن , فالتراب لم يعد التراب الأرضي للكرة الأرضية وانما تراب بقية الكواكب الأخرى , وايضا الزمن والإنسان.

 على المفكرين والباحثين او يبحثوا على نظرية أخرى التي تشهدها حضارة الرقم والرقمية كمشروع إنساني حديث وما بعد الحداثة ,له مدخلاته ومتفاعلاتهومخرجاته وأثر الرجعي.


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق