]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نشوء وتطور السینما في العراق الحبیب

بواسطة: حسام مین باشي  |  بتاريخ: 2016-02-09 ، الوقت: 07:26:56
  • تقييم المقالة:
بسم ا... الرحمن الرحیم  انا حسام مین باشي و هذا اول مقالاتي اقدمه للنشر في موقع مقالاتي و یتناول موضوع نشوء السینما في العراق     نشوء و تطور السینما في العراق الحبیب   یعود تاریخ عرض أول فیلم في العراق الی منتصف عام 1909 وکان العرض الأول یظهر (صید الفهد) و (البحر الهائج) و(جنازة ملک انکلترا إدوارد ال7) بعد سنتین تم إنشاء أول صالة عرض عام 1911 في شارع الرشید و سمیت الصالة بسینما بلوکي و هو اسم التاجر المستورد للأفلام وقتها. وقد شیدت بعدها عدة صالات منها« العیسائي » و«اولمبیا» و «سنترال» و«الحمراء» إلا أن انتاج الافلام لم یتم إلا بعد نهایة الحرب العالمیة الثانیة علی ید المخرج أحمد بدرخان و المخرج ابراهیم حلمي . بدایات السینما العراقیة تم تأسیس أول شرکة سینمائیة في العراق بإسم أفلام الرشید لصاحبها عادل عبدالوهاب في عام 1946 و انتج فیلم (ابن الشرق)الذي اخرجه ابراهیم حلمي و عرض الفیلم لأول مرة في بغداد یوم 20 من شهر دیسمبر 1946 في سینما الملک غازي و سجل إقبالا جماهیریا متزایدا و قد ظهرت بعد ها عدة أفلام مثل «وردة» إخراج و سیناریو" لیحیی فائق" و هي قصة یومیات نائب في الأریاف  لتوفیق حکیم وعرض عام 1956 و فیلم«ندم» لعبد الخالق السامرائي. بعد أن تغیر نظام الحکم  من الملکي إلی الجمهوري في العراق (تموز 1958) تأسست مصلحة السینما و المسرح في عام 1959 لکنها لم تقم بإنتاج الافلام إلا في النصف الثاني من الستینات لحین ظهور أفلام المؤسسة استمرت وتیرة الإنتاج السینمائي الخاص،علما أن المصلحة المعدات و الاجهزة الخاصة التي کانت لدائرة لدائرة الاستعلامات الامریکیة في بغداد و التي کانت تقوم بانتاج الأفلام الإخباریة القصیرة قبل تموز 1959 و تغیر الحکم في العراق.وکانت الأفلام المنتجة من قبل مصلحة السینما و المسرح أفلام وثائقیة تتعلق بأحداث الثورة في تلک الفترة و استمر الحال الی عام 1966وخلال هذه الفترة التي سبقت عام 1966 ،کان القطاع الخاص  تنتج افلاما مقلّدة للأفلام المصریة  بإستثناء فیلم «قطار الساعة 7» إنتاج عام 1961 لمخرجه حکمت لبیب  أوادیس الذي یعد واحدا من المخرجین المتمزین حیث قدم افلاما ذات قیمة فنیة .و قصة فیلم «قطار الساعة 7»تتحدث عن عامل قطارات علیه أن یعود الی عمله بعد ساعة لتحویل مسار القطار لمنع وقوع کارثة،وخلال هذه الساعة تُحدث له مفارقات کثیرة .و في عام 1963 عرض فیلم «أوراق الخریف» لنفس المخرج ،إنتاج ستودیو هاماز،تمثیل "سلیم البصري"  و" فورین" ویعتبر هذا الفیلم من الأفلام التي لاقت نجاحا جماهیریا مرموقا في مسیرة السینما العراقیة کونه یحمل موضوعا إجتماعیا بإخراج متقن و قصة الفیلم مقتبسة من مسرحیة بعنوان«حکم القدر» للکاتب الأرمني أوادیس هاردینال وتتناول أفراح وأحزان فؤاد (تمثیل سلیم البصري) الذي یتمتع من حیاة عائلیة سعیدة مع زوجته لکنه تدخل الشکوک قلبه  عن سلوک زوجته و تتواصل القصة  حتی موت زوجة سلیم بین ایدیه. کان عدد دور العرض السینمائي في العراق عام 1964 کما کتب جورج سادول في کتابه (تاریخ السینما في العالم) 86 دار عرض و استعرض  الباحث مهدي عباس في کتابه الموسوم (کتابات  في السینما العراقیة) تناقص هذا العدد الی 70 دار عرض. في عام 1973 أصدر قرار حصر استیراد الأفلام السینمائیة بوزارة الإعلام و باشرت الوزارة بالفعل مهمتها الجدیدة حیث شکلت (لجنة استیراد الافلام) التي تحولت فیما بعد الی مدیریة تقوم بمهمات التوزیع ایضا و هذا الممارسة  منعت تسویق الأفلام الخارجیة  و أودعت عملیة شراء الأفلام الخارجیة الی عدد من المندوبین المقربین من الحکم علی سبیل الحصر، الأمر الذي نعلم عنه بدقیق انه أبطا تعارف العراقیین مع السینما العالمیة. السینما في إقلیم کردستان بالاجابة عن هذا التساؤل انه ما هو الدور الکردي في السینما العراقیة ؟!  یجب ان نقول انه لو دققنا في اسماء مخرجي افلام الأربعینات لوجدنا بأن أول مخرج في العراق هو "أحمد بدرخان" و هو کردي من ترکیا و کذلک "کامیران حسني" الذي أخرج فیلم« سعید أفندي » و اصله من منطقة "بهدینان" و یعتبر فیلم «سعید أفندي» من الافلام المهمة في مرحلة نشوء السینما في العراق وکذلک" حکمت لبیب " و" یحیی فائق" و"خلیل شوقي" و"یوسف جرجیس" کلهم من الکورد. فنستطیع القول أنه کان الکورد یرغب في إنجاز الأعمال السینمائیة لکن کما نری في تاریخ العراق الحدیث ، لم یسمح لهم أن یبرزوا رغباتهم و مواهبهم في السینما و ذلک باتباع الحکم البائد سیاسات استبدادیة والعنف ضدهم و قد تواجه فنانو الکورد الاضطهاد و ملاحقة السلطات بعد إنقلاب عام 1963  مما ادی الی هجرة معظم هؤلاء الی خارج العراق و حسب احصائیات عام 1977 لم یوجد في مدن کردستان سوی 15 دار للسینما.فیعتبر التعسف الثقافي عاملا هاملا في انتماء الی المقاومة ضد النظام البائد التي اشتدت بعد انقلاب عام 1963و استمرت طیلة السبعینات و الثمانینات والتسعینات حتی الغزو الإمریکی للعراق عام 2003 و سقوط الحکم  ومن ثم بدأت عودة العدید من المغتربین العراقیین بینهم فنانون کورد الی البلاد. یهتم اقلیم کوردستان اهتماما کبیرا بالسینما حیث قام بتنظیم ثلاثة مهرجانات للسینما هي مهرجان سلیمانیة و مهرجان دهوک و مهرجان إربیل ما سیکون له آثار ایجابیة کبیرة  للبلاد و نلاحظ انه في ظل إهتمام الکورد بالسینما ،یظهر مخرجون موهوبون مثل "هونرسلیم " و"شوکت امین کورکی" و یصورون مرایا جدیدة عن واقع العیش في کردستان و کیفیة حیاة فیها. الجیل الجدید و أحلامهم برز جیل جدید من الشباب العراقي الذین یبذلون جهود حثیثة من اجل إحیاء السینما بالعراق تعبیرا عن واقعه محاولین اجتیاز مشاکل الوطن التي ترتطم بها أحلامهم  من الأمن صعوبة العیش حتی نقصان الحمایة للفن . یقول محمد الدراجي الذي عاد الی العراق لیصنع أول فیلم سینمائي طویل «أحلام» انه«بناء السینما في العراق یحتاج الی کل شيء من الألف الی الیاء حیث یفتقد البنیة التحتیة و یحتاج الی ترمیم و بناء دور العرض السینمائي و تهیة الکوادر الفنیة ووضع حد للفساد الاداري و المحسوبیة»و الجدیر بالذکر ان فیلم «أحلام» فاز بجائزة أفضل مخرج شرق اوسطي المقدمة من مجلة« فارایتي» في عام 2010 کما حاز فیلم آخر لنفس المخرج اسمه «تحت رمال بابل»علی جائزة أفضل فیلم عربي في مهرجان ابوظبي للأفلام 2013 و یتناول الفیلم قصة الانتفاضة الشعبانیة العراقیة في عام 1991 و معاناة الشعب العراقي في عهد الحکم البائد. ثمة مشاکل کبیرة في إنتاج و عرض الافلام في العراق بما فیها: سرقة حقوق الطبع و عدم متابعة من الجهات الرقابیة و ذلک بالعرض في الاقراص المدمجة و عدم تشجیع من قبل الجهات المختصة(حکومیا و منظمات مجتمع مدني و جمعیات معنیة بالسینما )لارتیاد دور العرض ایضا. کما لایوجد النقد السینمائي  لتحکیم علی الافلام وتحفیز الجمهور لرؤیة الأفلام من خلال وسائل الإعلام المتنوعة . و من جانب آخر القرصنة في الانترنیت التي تؤدي الی السرقة ثم نشر و تحمیل الأفلام علی مواقع کثیرة في الویب و یستطیع الشخص رویة الفیلم دون التوجه لدور العرض ودفع النقود. السینما العراقیة الجدیدة تراکم نفسها و تقترح سجلها الجدید ، و تقدم درسا مهما لجمیع شعوب العالم ان الظلم قد یخرب البلاد لکنه لیس قادرا علی ازالة آمال الشعوب ابدا. الکاتب: حسام مین باشي من طهران. البرید الالکتروني:hminbashi@gmail.com  
المصادر: موقع دائرة السینما و المسرح لوزارة الثقافة العراقیة ومجلة الموروث الادبیة العراقیة و جریدة المدی وموقع شبکة صوت کوردستان  و موقع قدس اونلاین و جریدة الدستور العراقیة.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق