]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مبارك أبو الغلابة . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2016-02-07 ، الوقت: 19:12:26
  • تقييم المقالة:

  قالوا عن الرئيس مبارك أنه لم يشعر يوما بالفقراء ، وأنه عاش في برج عاجي بعيدا عنهم وعن مشكلاتهم وهمومهم ، قالوا أن الرئيس مبارك استولى علي أموال الشعب وأفقرهم وأذلهم  وخرج الرئيس مبارك ليقول وسيحكم التاريخ  وقد حكم .

  لقد ظل الرئيس مبارك طوال فتره حكمه محافظا على الدعم رافضا المساس به ، فاستطاع المواطن البسيط أن يجد  متطلباته من صحة وتعليم وخدمات ، حتى ترك  الرئيس مبارك الحكم ،  وجاء كل من تولي الحكم من بعده ولا هم لهم سوى إلغاء الدعم فصار الدعم وكأنه  العدو الذي لابد أن يتم القضاء عليه .

  إن من يفعلون ذلك يعللون الأمر بأن الدولة لا تستطيع أن تتحمل كل هذه النفقات ولا تملك أن تقدم الخدمة للمواطن بربع تكلفتها وهنا نتساءل وكيف استطاع الرئيس مبارك أن يوفر تلك الأموال ويحافظ علي هذا الدعم كل هذه السنوات !!

   يعللون ذلك أيضا بأن الدعم سبب في تدني الخدمات المقدمه للمواطن وهنا أتساءل ما الذي طرأ علي تلك الخدمات التي رفعتم  الدعم عنها تدريجيا كالكهرباء والمياه ومصادر الطاقة ماذا طرأ عليها  من تحسن !! ؟ إن الذي طرأ هو فقط مزيدا من المعاناة والضغوط وضعتموها علي كاهل هذا المواطن البسيط الذي وجد نفسه أمام فواتير تزداد مستحقاتها وخدمات ترتفع أسعارها ودخول ثابته لا تتحرك !!

  إن الرئيس مبارك الذي اتهمتوه بأنه أهمل المواطن البسيط هو أكثر من شعر بهذا المواطن فكان يربط قراره بتأثيره عليه  فإن عاد عليه بالضرر تراجع عنه  مهما كلفه الأمر ، فقد حرص الرئيس مبارك علي الدعم  الذي  كان يضيف إلى  ميزانيته  كلما تحسنت الأحوال الاقتصادية وازدهرت  فكان وسيلته للعدالة الاجتماعية التي خرجتم تطالبون بها ويا ليتكم ما فعلتم !!

  سيذكر التاريخ للرئيس مبارك أن رغيف الخبز ظل في عهده بخمسة قروش ،و أنبوبة الغاز جنيهان ونصف  و تذكرة المترو _ورغم ما تكلفه للدوله ظلت _ بجنيه واحد ، سيذكر التاريخ للرئيس مبارك كل هذا وأكثر وسيذكر لكم أنكم خرجتم تدافعون عن المواطن وتتاجرون به فزدتم من معاناته وآلامه وحملتموه هموما ما كان ليحملها لولا ثورتكم المجيدة 

  إن الرئيس مبارك وبحق  يستحق أن يطلق عليه أبو الغلابة ، عاش واحد منهم ، حاملا هموهم ، واضعا مصلحتهم نصب عينه ،  مستعدا لأن يمشي آلاف الكليومترات متحملا التعب والألم على أن يمشي خطوات تعود عليه بالراحة وتعود على مواطنيه بالهموم والمعاناة .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق