]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الانقسام الاخير ....

بواسطة: Ayman Reda  |  بتاريخ: 2016-02-05 ، الوقت: 22:20:37
  • تقييم المقالة:

الانقسام الاخير ....

 

بعيدا عن كل الاحداث السياسية الاخيرة وكل التوترات القائمة على ارض الواقع وكل الانقسامات التى حدثت فى النسيج العام لمعظم المجتمعات العربية ,, سواء كان انقساما سياسيا او ايديولوجيا او طبقيا او اى نوع من انواع الانقاسامات الواردحدوثها وتواجدها وهذا طبيعى جدا لكونها فى بعض الاحيان ظواهر صحية ومفيدة ومؤشرات يجب دائما ملاحظتها والعمل من خلالها لايجاد التوازن المناسب لقيام مجتمع سوى بكل فئاتة وطبقاتة وثقافتة قياماً ايجابيا يفيد فى التطور العام لأى كيان اجتماعى ,,,

فنحن نعيش فى فترة زمنية عصيبة وخطيرة

 

,,, مانراه الان من حرب فعلية بين جيلين على الخصوص ,, بفرض استبعاد كل القوى الاخرى السياسية والحزبية ايا كان نوعها فلا اريد ان اتطرق الى هذة النوعيات من التواجدات لانها دائما متواجدة وطبيعى جدا وجودها ,, ولعدم اهتمامى اساسا بوجودها وعدم انتمائى لأي منها على الاطلاق ,, فانا لا ارى سوى مشاكل المجمتع واعمل على محاولة حلها بصورة انسانيه ,, انا ابحث فى اختلاف شديد التباين وانقسام من نوع اخر , نوع جديد ,  ظهر فى الفترة الاخير ,, وهذا الانقسام اعتبرة من ابشع انواع الانقسامات التى ممكن ان تحدث لأى مجتمع

,, هذين الجيلين لا يمكن ان ينظر كل منها للاخر بهذة النظرة العدوانية الشديدة ومن المفتروض الوجود التام للثقة بينهم ,,, فأحدهم وهم من سبقونا ونعتبرهم الجيل القديم او الاجداد وهو حامل الراية ,, والاخر من سيتسلمها منه بكل ود وحب وثقة ووفاء وهم الجيل الصاعد جيل الشباب الواعد القائد الجديد بفعل الطبيعة وطواعية لأوامر التطور الطبيعى لكل ماحولنا ,,, ولكن ,,, جيل الاجداد يرى الشباب فيروس لا يتسحق الارتقاء لمدى سطحيتة ورعونته وعدم خبرته ولعدم الخضوع حتى ولو من جانب الاصول والعادات والتقاليد المتوارثه ,, لأى نصيحة  بالعدول والانصياع لاوامرهم كما تربوا هم ومن قبلهم ,, لذلك انقلب الوضع الى عناد شديد وعدوانية واضحة وتحدى اعمى ,,

وتجربة غير مسبوقه ولا نعرف نتائجها

الحرب التى اراها بوضوح هى حرب نفسية بشعه تحدث بين جيلين من المفترض انهم جليين متتاليين فى تسليم واستلام الراية ,, راية التواجد والاستمرار والتطور الطبيعى لأى بيئة فى اى مكان وزمان ,, وليست راية ذات معانى معينة تهدف لسلطة او اى شئ من هذا القبيل ولكنها راية الاستمرار التواجدى على ارض الوطن للشعب ,,, وللشعب فقط

ودائما وأبداً هنالك الجيل الذى يتوسط  هذين الجيليين ,,, جيل ينشأ مقسوم بطبيعته ,, فهو ذات جذور قديمة متوارثة و متراكمة بداخلة بحكم معايشتة الكاملة لجيل اصبح قديم الان ,,  وفى نفس الوقت يواكب ويعايش ويلحق من الجيل الجديد الكثير ويرى منهم التطور فى اسلوب حياتهم وطريقه كلامهم ويحاول بقدر مايمكنة التعامل معهم بطريقتهم لكى لا يتخلف كثيرا عنهم ولكنه يصارع دائما ما بداخلة من عادات قديمة تعود عليها واقتنع بها وعاشها ويعرف القيمة الحقيقة لها ,, ويمنعة دائما هذا الصراع من الانخراط الكامل داخل اغوار الجيل الجديد فينتقد بهدوء ولا يعجبة الكثير من تصرفاتهم ولا سرعتهم وطريقتهم الفظة والابحاية فى مفرداتهم والتى تساهلوا فى استخدامها الى ان اصبحت شئ طبيعى وعادى ,, يحب ان يرى كل افعالهم ولكنه لا يسطتيع ان يفعل مثلهم ,, فهناك دائمة ما يمنعه بفارض الخجل وعدم استطاعته التحدث او التصرف مثلهم ,,

ولهذا فهم  ثلاثة اشخاص فهناك حامل الراية ويسلمها للوسيط الذى يتمحور كل دورة فى اخذ الراية من السابق لأعطائها كاملة للتالى بعد ان يقوم بترتيبها وطيها وتمهيدها فى اجمل صورة على ان يقوم الطرف التالى او المستلم باخذها كاملة ويبدأ مسيرتة بها

وهنا نقف كثيرا لنرى ونحلل ما سيحدث ,,,

لنرى مانتيجة كل الاحداث وما الت اليه التطورات التكنولجية وما ادى اليه الاهمال المتعمد ممن كانت لديهم السلطة والتحكم واليد فى افشال التربية بكل صورها وعدم توفير الامكانيات للتعليم السليم ,, والعمل على تحطيم صورة المعلم سواء فى الامور الدنيوية او الدينية بتعمد واضح جدا ,,  وادى الى ظهور ذلك الوحش الغاضب وتلك القوة المفرطة والخارجة عن السيطرة بكل صورها الحديثة وكل تجاوزتها وكل استخدامهم البشع لكل الالفاظ والشتائم والتى يتعمدون دائما فرضها انها شئ عادى جدا ويجب على الجميع استخدامها ومن لا يستخدمها فهو ليس منهم.

 

ولكن فلنرجع الى الوراء قليلا ,,,, لنرى الفرق

حيث كنا من اول ما تبدأ اعيننا على التفتح وتبدأ عقولنا على الفهم ,, لم نكن نرى سوى ابائنا واجدادنا ومن يحيط بنا من اقارب من هم اعلى منا درجة واحدة اباء اخوال اعمام وهكذا ,, كنا نرى ونتأثر بمدى تقبلهم لتحكمات اجدادنا لدرجة اننا كنا نرى اجدادنا فى مكانة عالية جدا ,, ووقار الشمس فى وضح النهار ,, تعلمنا ان لا نتناقش مع من هو اكبر منا وتقديرة واعطاء حقه فى المكانة لاننا لم نكن نرى سواهم , فلم يكن هناك اى وسيلة من الوسائل الموجودة حاليا مثل الانترنت ,, كانت الدنيا مجهولة كليا لنا لم نكن نعرف اى شئ عن العالم الخارجى ,, كانت خيالاتنا فقط هى من تصور لنا الناس فى الخارج ,,,مثلا فى امريكا نراهم الابطال وذلك من خلال افلامهم الشهيرة فى الثمانينات ( الرجل الاخضر , وسائق السيارة السوداء اعتقد كانت تسمى نايترايدر ,, عندما اراه الان اضحك كثيرا عن مذى سذاجتنا فى هذا الوقت ) فقد كان هذا البطل ذو البنطلون الجلد الشهير هو البطل المغوار ,, ولن اتحدث عن ماكان يفعله ( ماكجايفر ) بعقولنا عندما كنا نراه يصنع القنبلة النوية من اعواد الكبريت ومتعددة الاسلحة الحمراء التى كانت لا تفارقة ابدا ,,

كم كنا بسطاء ,,

وفى هذا الوقت كبرنا على هذة الحياه البسيطة وتسلمنا بغض النظر عن قبولنا ورفضنا لبعض الطباع فى ابائنا واجدادنا ,,, ولكننا فرض علينا ان نتسلم منهم الراية بمباركة وجودهم والدعاء لهم مع الحفاظ الدائم عليهم وعلى رضاهم وعدم ازعاجهم وتنفيذ اوامرهم بكل هدوء وحب ومودة واحترام وتقدير كما فعلوا مع سابقيهم وكنا نرى ذلك رؤي العين ,, تعلمنا الاحترام والتقدير والقيمة الكبيرة لمن هو اكبر منا سناَ حتى وان كان جاهلا او ليس ذو علم او مكانة او اى شئ حتى وان كان ولا اى شئ ,, ولكن لمجرد كبر سنه له كل التقدير والاحترام كنوع من انواع الوقار ( على سبيل ان هذه طبيعه الحياه ) ,,, لنجد من يحترمنا عندنا نصل الى هذة المرحلة المتأخرة من العمر

تعلمنا فى حدود المتاح ,, وتعلمنا فى ظروف افضل بكثيرا ممن سبقونا وكنا نسمع منهم من يقول انه اكمل تعليمة تحت اضاءة أعمدة الاضاءة  فى احد الشوارع ,, ومنهم من اكملها على لمبة الجاز وطبعا هذا بالاضافة انهم لم يكن باستطاعتهم شراء الكتب فكانوا يستعيرونها ممن كانوا يحظون بحياه مادية افضل ,, وكان لزاما عليهم ان يلخصوا كل الكتاب فى يومين ليردوة الى صاحبه ,,

انها فعلا قسوة ولكنها سبيل جيد الى التعليم وتطوير الذات والتغلب على صعاب الامور وهذة الطريقة اتذكر انها هى من اخرجت العلماء فى كل المجالات ,, فالتعب فى الحصول على الشئ يخرج مابداخل النفس من ابداعات دائما ,,, والحمدلله اننا كانت ظروفنا احسن من هذا  بكثير وكنا نشترى الكتب ولم نعرف استعارة الكتب بل وكنا نشترى الكتب الخارجية التى كانت بالنسبة لمن قبلنا ترف كبير جدا وغير مسموح بة !!,, ولكننا كنا ننجح بدون اى وسائل خارجية ولا دروس خصوصية,, ولا حتى مدارس خصوصية تعلمنا فى المدارس الحكومية ,, ولم نكن نعرف سوى مراكز المجموعات التى كانت بادئة فى الظهور ,, واعتبرها بداية خطة التدمير الرئيسية للهيكل التعليمى وصورة معلم الفصل التى كانت كبيرة جدا ,, وكنا ننجح بأى وسيلة ولكنى اعتبرها الى حد ما السبب فى انها اخرجت منا انصاف متعلمين ,, لنكمل المسيرة بكل هدوووء ورضا واستسلام غريب فرضتة علينا كل شئ هادئ حولنا وحياتنا البسيطة جدا ,, لم يكن هناك صوت فى حياتنا ,,

كم كانت رائعة رغم رتابتها ,,, ولكنها كانت فعلا رائعة ,, او على الاقل هذا مانشعر به الان انها فعلا كانت حياه رائعة

 

فى كل تلك الظروف ,, كانت الامور تسوء ولا ادرى بفعل فاعل ام عوامل خارجية ام ماذا

وفجأه ,,,

انفتحت ابواب السماء,, نعم انفتحت ابواب السماء ,, هذا ما اشعر به دائما ,, لنرى العالم كله بين ايدينا فى غمضة عين ونرى جيلا كاملا ظهر للوجودة لم نكن نعلم عنه اى شئ

قد كبرنا ,,, نعم كبرنا ,, ونحن الوسيط نحن الان فى مكان الاباء والاعمام والخيلان ,,, نحن الان من هو دورة ان يأخد الراية من الاجداد ليطويها ويرتبها ويضيف عليها ولو الشئ البسيط قبل ان يسلمها للجيل الجديد اقصد للوحش الجديد

ولكنى اقف كثيرا اترقب ,, برعب وخوف شديد

اراقب الصورة جيدا فأنا الوحيد الذى يراها كامله ,, الاجداد العواجيز يرونها من تجاههم فقط ولا يفكرون سوا بتسليم الراية بفرض تنفيذ كل مافيها بالحرف للاستمرار بكل اخطائهم وسلبيتهم وعيوبهم التى اراها جليه فى عيون الجيل الجديد ,,

عندما ابدا فى النظر الى الجهتين ,, الجهه التى يقبع فيها الاجداد او العواجيز بكامل اقتناعهم بالصواب المنزل عليهم من السماء فهم كبار السن المستحقين للاحترام والتقدير والوقار بكل صورة وهذا بحكم سنهم ولنا ان نقبل ذلك بدون نقاش ولا تعديل ,,

وعندما اوجه نظرى اى من سيأخذ منى الراية ارتعب لما اراه فى عينيه من كره وحقد وعداء وحب انتقام شديد من هؤلاء الاجداد الذين من وجهه نظرهم لو يورثوهم سوى الذل والمهانة والهوان ,,لم  يتركوا لهم سوى العبودية لمن فى يديهم مجريات الامور ,, هؤلاء الشباب الصغار الذين لم يروا اى شئ من ظروفنا بل لم يرونا نحن اساسا

نحن كانت الفرصة امامنا لاننا رأينا وتعلمنا من اعمامنا واخوالنا فكانت اهون علينا برغم ما اراه من عيوب وسلبيات واننا استلمنا بدون تفكير او نقاش احتراما للقيم والعادات والتقاليد والاعراف,, نحن كنا نجتمع معهم على الطبلية الواحدة وقت الطعام ,, نحن لم نخرج من نطاق التجمعات العائلية وصله الرحم ,, فلم يكن هناك فى حياتنا سوى هذه الحياه العائلية بكل تفاصيلها الجميلة فعلا ,, لم يكن هناك مايشغلنا او ما نهتم به سوى تلك الامور المحصورة فى الاب والام والاستعداد دائما لاستقبال الزائرين من عائلتنا او الذهاب للمناسبات العائلية فقط

كانت تجمعنا كل المناسبات من ليالى رمضان الجميلة اى الاعياد ,, المصيف العائلى الجميل ,, كل المناسبات كانت لا تخرج عن نطاق العائلة ,, لم نعرف سوى ذلك , نحن لم نقصر فى شئ ,, لكننا لم نرى ما رأه الجيل الجديد من الشباب الصغير ,, لم نرى العالم بهذة الصورة ابدا ,, لم نكن نعرف صورالدم و الذبح والقتل والاغتصاب التى نراها يوميها بس اصبحت لا تؤثر فينا الان من كثر ماتعودنا على رؤيتها ,,

لم نكن نعرف تلك الالفاظ الخارجة او السباب او الشتم بهذة الصورة التى ارى كل الجيل الان يستخدمها بصورة عادية جدا ولا يقبل حتى ان يقال له انها خطأ او عيب ,,

اموراً كثيرة كنا نراها محرمة وعواقبها وخيمة جدا ,, اصبحب عادية جدا لدى كل الشباب الصغير ( ولا اقصد بالصغير تصغيره عقليا ولكن اقصد الصغير سناً )

نحن جيل الوسط من يعانى حاليا الكثير وبكل صدق ,, نحن من نمر بأكبر ازمة عمرية ,, نحن من نرى الصورة واضحة ولا يوجد مانستطيع فعلة ,, هل نحطم مابداخلنا من ثوابت نعلم قيمتها جيدا لنتبع رعونة وجنون واستهتار فى كل شئ ام نتمسك ونعانى من عدائهم القاسى جدا ,, لاننا عندما ننظر الى فئة الشباب لا نرى سوى كرههم لجيل كبارالسن والاجداد ولنا ايضا ان لم نتبع اسلوبهم ,,, حتى انهم بدؤا يطلقون عليهم كلمات مرعبه مثل ( زومبى ) !!!!  نعم زومبى والتى تعنى  (الاموات الاحياء) كما فى افلام الرعب ,, بل واراهم ينتظرون ويتمنون موتهم بفارغ الصبر ليتملكوا زمام الامور بطريقتهم الخاصة واهوائهم الغريبة والمنعكسة من مدى تأثير التطور الخارجى السريع عليهم ,, بل ومنهم من هو قائم ليل نهار بالدعاء عليهم للخلاص منهم فى اقرب وقت ,,, يالطيف يارب

منهم من وصل لمرحة الكره حتى لاهله فى داخل البيت الواحد .,, كل الشباب الان يتم الغرس فى رأسة بذور فكرة ان فى بيتة احد عناصر الزومبى ,, ولو عن طريق المزاح القبيح الكامن فى اسلوبهم الهمجى فى الحوار,, اذا كان لا يوافق تهوره وتسرعه وجنونة فهو زومبى ,, يجب ان يرحل ويجب ان يموت

.

.

.

فى الدول المتقدمة ,, يعلمون جيدا قوة الشباب ,, يعرفون جيدا ما يمتلكة هذا الجيل من طاقة جبارة تمكنة من الاطاحة بأى شئ امامة بثورته ,, هذا الجيل بكل قوته كالفضيان او الشلال او البركان والتى لا يمكن السيطرة عليه بالقوة ابدا ,, فالقوة دائما تكون خاضعه له هو بحكم الطبيعه ,,

فيقومون بتطويره وتعليمة والصرف عليه ببذخ وتوفير الامكانيات له بكل صورها بهدف الحصول دائما على انتمائة وحبه لكل ماهو حولة ,, يقومون بتوفير كل متطلباتة التى يسطتيع من خلالها تفريغ قوته وطاقتة بشكل سليم وبناء وايجابى ,, يستفيدون من قوه عقولهم الشابة الكاملة وقوه وعيهم اليقظ وقوه بنيانهم الذى هو ايضا امر طبيعى .

يستفيدون منهم كطاقة بناءة تعلى وترفع مكانتهم اولا ومن ثم ينعكس ذلك على كل ماهو حولهم ,, فيتطور كل شئ التطور الطبيعى القادم من اسفل الى اعلى ,,

لا يمكن ان تقوم بتطوير اى شئ بصورة طبيعيه  ,, دون ان تبدأ من اسفله وتصعد به الى اعلى ,,

لكن ماتفعله الدول البائسة والفاسدة والغارقة فى اوحال الخراب ,, الدول الضعيفه الغبية التى لا يوجد بها سوى عقول فاسدة وارواح ميتة فعلا ,,

هو تنشئة هذه القوة الجبارة فى مكان مغلق مظلم ممنوع من كل شئ ,, محروم من تطور طبيعى لعقله ,, يعانى من فراغ داخلى فى كل شئ ,, تحكمة ظروف فاسدة فى كل مكان ,, تعليم بصورة خاطئة ,, محو صورة المعلم النافع لانهاء جبهه التعليم من الاساس وجعله صورة منعكسة لجهل كامل ,, وكذلك قتل كل ماهو مرتبط بالدين لكى يفقد اى ايمان يتمسك به فى حاله الانهيار والضعف ,, فيتحول هو الى كائن حى ميت الروح ,,

اشغال متعمد للاب والام وغرسهم  فى اوحال الحياه و مصاعب توفير معيشة ادمية لهم و لابنهائم ,,, و اعطاء الشباب كل الحرية الوهمية  وتوفيرها وتسهيلها بصورة مدبرة فى اتجاه واحد فقط ,,, اتجاه  الهروب من تحت سيطرتهم ابائهم والتجمع بدون وعى تحت سيطرة المخدرات المنتشرة بصورة مرعبه او التنظيمات او الجهات او اى شئ اخر و بأى صورة تكون

ظناً منهم انهم يتوهون عقولهم ليصبحوا غير موجودين اساسا ,, وهم اصلا اشرفوا على تجهيلهم بصورة متعمدة ,, لكى تصدأ عقولهم وتكمل عليها المخدرات وكل انواع الفساد الاخرى وبذلك يقضوا عليهم نهائياً وعلى وجودهم

ولكن ما لا يعلمونه ولا هم قادرين على استيعابة الا الأن ,,  ان هؤلاء الشباب علموا انفسهم بأنفسهم واكتشفوا الطريق الجديد لهم وذلك بسبب اكتشافهم للعالم كله عن طريق وسائل التواصل التى قربت كل ماهو بعيد ووضعت كل شئ بين اصابعهم وذلك بصورة لا يتصورها الكثيرون من جيل الوسط او من العواجيز حاملى الراية  

ما لا تعلمونة انكم ان كنتم تظنون انهم مسيطرون عليهم الان فانتم تحلمون  ,, ماتظنون انكم مسيطرون عليه الان لن يرحمكم غدا ,,, و لن يكون فى قلبه رحمة لدفنكم حتى حين يقوم بقتلكم بأيدى باردة وعيون متجمدة ,,

القسوة التى خططم ونفذتم ,,, وقمتم على تربيتها فى قلوبهم ستدعهم يتركون جثثكم فى الشوارع لتأكلها الكلاب ,,

ستنهارون تحت جبروت قوه الشباب فى يوم من الايام  ,, لانكم لم تحسنوا اليهم ابدا ,, وانشأتموهم فى بيئة لم يروا فيها سوى عجز وتعمد ايذاء من اصاحب القرار وسلبية من اجيال قبلهم اطلقوا هم عليهم ال ( زومبى )

لقد ربيتم وحش كاسر ,, سيقوم بالتضحية بكل شئ فى سبيل التعبير عن وجودة

ولكنى اخشى كل ما اخشاه ان يقوم هذه الوحش بالتضحية حتى بالارض التى تأويه وان يقتل نفسة بنفسة ,, فهو لا يعرف معانى كثيرة بفضلكم ,, واظن انه اصبح لا يعرف معنى للوطن ,, ولا للارض ,, فكلمة انتماء اختفت من قاموسة

معذور ,,

ولكننا نستحق لاننا بعدنا عن الطريق السليم ,, طريق الله فى تسليم الامانة وغرس القيم والاخلاق ,, طريق الصلاح والاخلاص ,, طريق الاخرة قبل طريق الدنيا الفانية ,,

وسيكون هذه هو عقابنا الاليم ,,

لطفك يا الله.

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق