]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الزعيم " المعرب" ...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-02-05 ، الوقت: 15:53:08
  • تقييم المقالة:

اللغة بالنسبة للأمم كجماعات أو أفراد تماما كلسان بالنسبة للجسد ويصبح هذا الجسد بدون لسان عبارة عن هيكل و كتلة لحمية وعظمية خرساء فاقدة الاتصال ...

واللغة هي محل فخر و اعتزاز بالنسبة للأمم   أو الشعوب الحرة وتعتبرها وسام شرف على صدروها وتتفاخر بها أمام الأمم والشعوب الأخرى حتى لو كانت تلك اللغة ميتة أو هي تحتضر أو هي لهجة  لم ترتقي بعد  إلى مستوى لغة ورغم ذلك يبجلونها تبجيلا وتوقيرا لا نظير لهما ...

وتبقى هذه  قاعدة بالنسبة لجميع الأمم  وهناك استثناء للبعض  الذين يحتقرون لغتهم لصالح لغة أخرى ويتباهون بذلك . مثلهم تماما مثل الذي يحتقر لسانه ويستورد لسان آخر ليعبر به ...

يصيبني القلق و الإحباط  أن أرى  أما أو آبا يخاطبان أبنائهم بلسان غير لسانهم ويتفاخرون بذلك ويزيدني الإحباط عندما أرى طبيبا يخاطب مريضا شيخا آو عجوزا باللغة المستعمر يذكرهم بها أيام الاستعمار ...

ويذكرني أيضا قصة أختي رحمها الله وهي تعالج من مرض كان سبب وفاتها كان الطبيب المعالج يخاطبها و يشرح لها باللغة غير لغة لسانها وهي تخجل من أن تقول له أنها لا تفهم تلك اللغة المستوردة من وراء البحار. وكان من المفروض أن الطبيب هو الذي يخجل من استعمال لغة غير لغته...

وسمعت قصة أن احد الزعماء العرب النادرين كان يخاطب دائما شعبه بلغته الأصلية حتى في المنابر العالمية كان يتكلم بها بفخر و اعتزاز... فظهرت عليه إشاعات مغرضة  هنا وهناك أن ذلك الزعيم معرب لا يحسن إلا اللغة العربية . يبدو تلك الإشاعة وصلت إلى مسامع ذلك الزعيم...

وفي إحدى الندوات  الصحفية بالحضور الجميع و بالتأكيد من بينهم أصحاب تلك الإشاعة  في تلك الندوة استعمل اللغة غير اللغة العربية في رسالة واضحة إلى هؤلاء...

 مستعملا مفردات لغوية عالية و راقية في التركيب والتعبير لا يفهمهما و لا يفقهها إلا متمكن  و له مستوى عالي في تلك اللغة   و عجزوا هؤلاء عن فهم بعض تلك المفردات  إلا بعد استعانتهم بقواميس عدة. وبذلك اخرس تلك الألسنة التي روجت  تلك الإشاعة وأوضح لهم أن الزعيم إذا كان يحسن لغات أخرى فلغته أولى و أحق...               

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

19.07.2015


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق