]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخمر في عيد الخمر (باخوس )

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-04 ، الوقت: 21:16:05
  • تقييم المقالة:

هذه ليست دعاية مجانية ولا بروباجندا اافذى على الإضافات للخمر وما أسكر كثيره وما حرم فليله غلى الكثير من الديانات السماوية او الوضعية. ليست هذه دعاية حمراء للية حمراء لخمر أحمر , حتى ان كان عند الإغريق القدامى والرومان بمثابة إله او عيد. , إله الخمر والعربدة عند الرومان القدامى يقابله ( دينيسيوس ) عند اليونان القدامى ايضا . يقول شاعر إغريفي قديم ايضا (باتاجوراس ) وكأنه يزيد الخمر خمرا وبله بقوله :(( الشعر الجيد لا يأتي من شاعر يشرب الماء ))...!! كناية عن شرب الخمر , بل كثيرا ما اقترنت سائر الفنون الزمكانية بشرب الخمر وهذه ( فينوس ) الهة الجمال بعد ان ضاق بها ( أبولو ) إله الشعر درعا تغادر الأرض هربا وتعتلي القمر عربيدة تشرب الخمر...وهاهي ألهة الموسيقى (ميزيس ) تعزف الحانا بديعة بعد ان تتوسل لأله الهخمر ببعض الكؤؤس من النبيذ , وحتى كبيرة الهة ( أثينا ) لم تسلم من معاقرة الخمر الى درجة ( الحلولية ) . بمعنى وحسب هذا الطرح ان الشاعر لايجيد الشعر حلما وكلمة وفكرة دون ان يفقد وعيه , دون ان يؤخذ عقله.... ( الأخذ ) , ويدع القريحة وحدها تتكلم....- الفرنسيون وحدهم الذين يتكلمون - تأخذ على الطرس ما ليس بالرأس . كما أن كثير من الفنون الزمكانية فديما وحديثا ولا سيما الدرامية منها ان تعالج الإدمان بالخمر , وأظهرت العديد من الأبطال ينزلون من رتبة الشرف الى اللارتب.... وعالجت ايضا مشكلة الصرع وفقد الوعي على انه ظاهرة مرضية وليست مردها الى إصطفاء الألهة وان الشخص شاعر فذ او من عدمه يشرب الماء او الخمر.. كما كانت ندعو لها التيار او المدرسة او المذهب السيريالي الدادائي عكس الأرسطي التفليدي الكلاسيكي , من حيث ان الشاعر : لايلهم ولا يبدع دون ان يفقد وعيه ثم الإيمان بسلطان الأحلام المطلق. وحتى ان كانت العرب قديما تعاقر الخمر كنوع من السلوك اليومي في عيد خاص شبيها بباخوس , حيث كان كالحليب او كالماء ولو انه فيه منافع كثيرة ولو مضاره اكثر من نفعه على ان يحرم بالأخير بآيات بينات. و إذا كان الجانب المظلم بالمادة التي تشرب اصطلاحا ,تكون اللغة او الأسلوب في ايجاد توليفة الشرب والمشروب والشارب او هو المتعاطي , عندما تكون نظرية العوالم المتداخلة بفن الرواية هي القربى. او تداعي الخواطر بالكلمات او بالمعاني في اللاوعي , حين تصير اللصيقة الإشهارية الموضوعة على قاروة خمر وفوق رأس مدمن شرب الخمر , هو نفسه شخص اللصيقة الإشهارية !! وكأن المادة لم تعد تعني الشرب فقط بمناسبة اومن عدمها , وانما تعني الدعاية السوداوية لايفسره إلا الشرب بالشرب , كمظرية الشعر من اجل الشعر , عندما يصبر التفسير والفهم صعبا. للراقصين....للمغنيين... للمحتفين...لمتصعلكين....للمتسكعين....للرعشات للإرتشافات الأخيرة ...للمساء....للهزاع الأخير....انهاية الليل وبداية الصباح. يصبح الخمر تمثالا ( باخوس ) ...كل قطرة تسقط من فنجان.... من كأس....... من قدح تسقط سقوطا حرا مباشرا مستقيما شاقوليا توضع مكانها اترفع من مقام تمثاله المقدس.تفدم له سائر الولاءات....وتقدم له الدبائح والتكريمات... بالحرب والسلم.... وهاهي ( أثينا ) تقدم قرباناها لتضفر المدينة ولن تبحر اساطيلها إلا إذا قمت ما قدمته للعربدة والتسكع. وعلى كل يبقى الخمر آفة الآفات كان السبب في هلاك الأمم وجلب لها العديد من الإساعمارات في مجرى التاريخ....وهناك دول تسعى جاهدة للتخلص منه....حتى ان كان ضره اكثر من نفعه كما قال القرآن الكريم....ولكن نحن في هذا الباب نأخذه تثقيفا وليس دعوة اليه والإرتماء يحاناته وخماراته احجة كتابة الشعر الجيد او الأدب الجيد.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق