]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الضمير والبرغماتية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-04 ، الوقت: 13:35:50
  • تقييم المقالة:

الضمير والبرغماتية

مما قبل الميلاد وفي عصر اثقلته الألهة وانصاف الألهة والأبطال , عصر الخرافات والأساطير والصواعق , الصواعد والنوازل , القضاء والقدر الذي لايقهر ولامرد له. عصر تقرير مصير الإنسان.

تم القبض على ( بروميثوس ) جد البشرية او أب البشرية متلبسا بتهمة سرقة النار للبشر من مملكة السماء ( أورانوس \  ORANUS) الى مملكة الأرض ( جيا \ GEA ).صفد وقيد بروميثوس وأقتيد الى جذع شجرة تنهش وحش الطير كبده نهارا ليتجدد ليلا.

جاءت اسطورة بروميثوس حسب الميثولوجية الإغريقية بصندوق ايضا ولما فتح الصندوق انتشرت كافة الأمراض ارجاء المعمورة وما بقي بقاع الصندوق إلا ( الأمل ) او يسمى ( هوب \ HOPE)  , كأخر ما تبقى للبشرية من عزاء وشفاعة ,وهي يوميا تخسر المزيد من بريقها البشري , ومن عناصر الحياة : ماء ...نار ...هواء...تراب.

هذه الفكرة البروميثية او الميثولوجية  , فكرة سذاجة البداية , فكرة مهمة في عملية إحياء القيم وبعث القيم السامية في الأنفس البشرية .هذه الفكرة , غكرة ولادة ( الأمل ) وايقاظ شعلة شواظ  قبس الصمير. فكرة اصيلة في الجذور العميقة المرتبطة الإرتباط الوثيق بذاكرته البشرية , منذ ان خلق البشر على وجه البسيطة. استطاع الإنسان ان يعلم نفسه بنفسه ..., ان يحمي نفسه بنفسه..., ويحكم نفسه بنفسه, فهو الحكم والخصم معا.

وكما كان للناس في حياة ( أوديب ملكا ) قصاصا  , أنموذجا للحكم على نفسه لما لم يجد من يرد للعدالة حقها علي , فأقتص من نفسه وفقع عيناه !

حكم على بروميثوس وهو راضيا لقضاء وقدر القضاء والقدر ايضا ( كلوثو – اثروبوس- تيتانوس ) إنقاذ للبشرية جمعاء.

كان وهو يقدم كبده لوحش الطير , يغذي ضميره بالندم , ذاك ان الندم أفيد للبشرية كما يقول الأثر الإغريقي القديم . بل كان  يسلم نفسه لشرطي الأعماق. وهو ما يقوم به بعض البشر حين تجرم في حق أخوانها البشر ...وبعد سميم من الهرب والتمويه والإختفاء , تجده يقدم نفسه للشرطة وللعدالة تأخذ حق الضحية والمجتمع منه, تكفيرا وتطهيرا من أدران انفعالات النفس الأمارة بالسوء .

بينما البراغناتية تأخذ منحى لأخر , ان يعيش المرء واقعه كما هو وليس كما يجب ان يكون , البحث عن ظروف التكيف من الطارئ بعين اللحظة , سلبا او ايجابا .أن تكون وجهات نظره مبنية على الربح والخسارة , على الصداقة والعداوة في مفس الوقت ,إذ لاخصومات دائمة ولا صداقات دائمة عندما تكون المصلحة هس محور العملية قولا وتفصيلا  !  ومن دون سادية ولا نرجسية تذكر كما هي اليوم في حالة السياسة , تحمع بين العلم والفن....كل شيئ ممكن.

 وبالتالي كان لابد من خيط رفيع يربط بين الضمير والبرغماتية وهو الأمل , ما يبقى عندما يوشك ان يخسر الإنسان كل شيئ.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق