]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صورة العالم العربي بدأت تتوضح

بواسطة: Ahmed Wassim El Ifa  |  بتاريخ: 2016-02-04 ، الوقت: 10:27:19
  • تقييم المقالة:

الاحداث بدأت بالاكتمال ... و الصورة بدأت بالتكون .... و النهاية لاحت في الافق ... افق العالم العربي ... و صورة الربيع العربي ... انتهت حكايتها في مصر بانتخابات ساحقة تربع على عرشها المشير السيسي بعد احداث متوترة كل ينظر اليها بطريقته و لكن لنقل كل له شؤونه و شعب مصر هو ادرى بالحفاظ على أرضه و تسوية قضاياه .... و حكاية اخرى بدات بالنهاية هناك في سوريا بعد انتصار بشار الاسد في الانتخابات و الخلاصة هو انه يتقدم بثبات نحو الاحتفاظ بمكانته كرئيس لسوريا و القضاء على الارهاب ... تونس ، على امتداد السنتين الماضيتين، كان جميع التونسيين يشتكون من غموض الأوضاع وعدم اتضاح الرؤية في البلاد. غموض، ساهم إلى حدّ كبير في تفاقم حالات القلق النفسي إلى درجة أن دراسات عدّة، أظهرت تدهور الحالة النفسية لعدد لا بأس به من التونسيين. وفي الحقيقة فإن القلق المشار إليه، يبدو أمرا عاديا جدا. فالبلاد عاشت ثورة، أعادت تركيب الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي، وحتى علاقة التونسي بنفسه عرفت تغييرات وأصبح أكثر حرية في تفكيره وممارساته. اوقات مضت بمشاكل و قضايا صعبة و متنوعة ... خاصة الارهاب الذي ساهم بصفة كبيرة في تعسير الانتقال الديمقراطي و اليوم ، بدات الصورة تكتمل لكن بغموض شديد ... لقد انفتح الطريق الى انتخابات جديدة اتية .. اكون جازما لو اقول ان ما حدث في مصر و سوريا سيكون له تاثير على الانتخابات في تونس.... و لكن اهم مسؤولي الدولة اليوم ينبهون الى مشكلة اقتصادية تجتاح البلاد مشكلة يعتبرونها مستعصية و صعبة ... وفي الحقيقة، لطالما جف حبر مقالات عدّة وهي تفسر أن السبب المباشر لحدوث الثورة ذو طبيعة اقتصادية وأن الذي أطاح بالرئيس الأسبق بن علي ارتفاع نسبة البطالة وبداية اشتعال الأسعار و الفساد الاقتصادي . ولكن الظاهر أن النخب السياسية الحاكمة منها والمعارضة والمدنية، اختارت الطريق الأسهل: طريق المهاترات السياسية.... وهو الذي كان سببا مباشرا في ترك المشاكل الاقتصادية و الخوض في معارك سياسية كان الاهم ان تكون في المرحلة الثانية ... ان شاءالله ستطمئن القلوب و ستهدأ العقول و ستنفرج الامور بعد الانتخابات التي ستكون ناجحة ان شاء الله .... و سيكون عهدا جديد باستقرار على مستوى القيادة التونسية....


بقلم أحمد وسيم العيفة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق