]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

معنى غيابنا عن قائمة ( بوكير ) الطويلة : الفوز والسلاح

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-03 ، الوقت: 20:56:39
  • تقييم المقالة:
غير مبرر اطلاقا غيابنا فنيا وأدبيا وثقافيا عن الجوائز المحلية والإقليمية والعالمية ولا على حتى غلى قوائمها القصيرو والطويلة المسندة . كما ان غير مبرر هذا اللا اهتمام واللاأدري واللامعنى عن الفوز بالتكريم الجائزة او من عدمها حتى ان اصبحت تعطى لها تأويلات واسقاطات جمة سياسية وثقافية واجتماعية واقتصادية.
ثانيا ان تحاول بعض الشخصيات الأدبية والفنية والثقافية تبرير الغياب عن فائمة جائزة بوكير او من عدمها سواء , وهذا لايمثله إلا تلميذ كسول بمدرسة نائية تعاني مخرجات الاهمال والتسيب , التحجج بالمرض وبالبعد عن المدرسة !
لايمكن ان تكون الجوائز قيمة مالية او هي انسانية متعلقة بذات المبدع فحسب , كنوع من الدعم او التشجيع المادي والمعنوي , بغض النظر عن تلك التأويلات (....) التي أعطيت للجوائز.

ثالثا ومنذ فجر التاريخ , بل ما قبل التاريخ ما قبل الميلاد لعبت الجوائز دورا طلائعيا استراتيجيا قلبت موازين دول ثقافيا وحضاريا وديمقراطيا .
فهذا ( أياس او أجاكس ) كما جاء بالخرافة الإغريقية اليونانية يفوز بجائزة : (درع وسهام هرقل المجنحة ) فأوحت الألهة للسلطة الحاكمة أنها لن تضفر ( أثينا ) إلا إذا عاد أياس وحارب بالجائزة ( درع وسهام هرقل المجتحة )...............! وعالمنا الحديث يزخر بالجوائز التي غيرت مجرى مسار دول .
رابعا الجائزة (فوز ) , بل الجائزة (سلاح ) , ليس الفرد وحده من هو في حاجة الى جائزة مهما كانت هذه الجائزة (.......) , بل حتى الدولة في حاجة الى هذه الجائزة او تلك مهما كانت صغيرة او كبيرة ومهماكان حيزها الجغرافي والتاريخي والأنثربولوجي والأندراغوجي , ولبعدها السياسي الإستراتيجي على مدى القريب والبعيد.
حتى بداية السبعينيات ومنتصف الثمانينيات كانت الدولة بطريقة او بأخرى تتدخل بكل مايحدث ويهم الجزائر ثقافيا واقتصاديا وسياسيا , فتراها تدعم هذا الأديب وهذا الفانان وذاك المثقف حتى يحصل على مبتغاه الذي هو في الأخير مبتغى الدولة - ما يليق بالأديب وبالجائزة يليق بالدولة - كانت الدولة تتدخل حتى ان اشترت هذه الجائزة بضعف ثمنها حتى يتسلمها بالنهاية جزائري او يصنف او يسرد في مسرد قوائمها المطولة او الموجزة وما يسقط على الفن والأدب والثقافة بسقط على الرياضة وبقية الدوائر الأخرى , دون اللعبة العالمية تغيرت والسياسة من حيث الغاية تبرر الوسيلة , بل الغاية صارت هي الوسيلة مسّت الجميع , واللعب ما تحت الطاولة صار أكبر من اللعب فوق الطاولة , وماخفي أعظم ! .
الدول عندما يكون التنافس حول الجوائز (......) الدولة تتدخل بكل قواها الداخلية والخارجية ,بل تشكل لها خلية دبلوماسية على مستوى وزارة الخارجية والسفارات والقتاصلة وحتى الأمنية منها .
خامسا معنى ولا كاتب ولا أديب روائي موجودا بقائمة جائزة بوكير المطولة خسارة بكل المقاييس للأدب الجزائري وللثقافة الجزائرية وتعني ما تعني لدوائر أخرى ذات ابعاد استراتيجية ! .
دعنا نقول يكفي الجزائر غيابا على المستوى المحلي وفي غقر ديارها عندما يغيب الأدب على المستوى الرسمي والجماهيري , وبالتالي لايكفي ان تكون ناجحا ومعروفا محليا ووطنيا واقليميا ولا حتى عالميا بل يجب ان تعرف كيف تلغب لعبة النجاح , اللعبة عميقة الجذور التي تعمل على إعادة التوازن ما بين الإنسان ومحيطيه المحلي والعالمي لشكل مباشر او عبر الوسائط المختلفة الأرضية والسمائية والفضائية التماثلية الإفتراضية .
لابد على الدولة ان تصنع النجاح ان تتدخل في صناعة أديب ناجح حتى ان كان من صنف مثقف او أديب او فنان السلطة ! .
ان تحف الأديب والكاتب بالدعم الشامل الأعم عبر خلية متابعة , عبر آليات وميكانيزمات نجاح , من حيث النجاح صار اله العصر الحديث ,نجاح كمؤسسة لها مدخلاتها ومتفاعلاتها ومخرجاتها وأثرها الرجعي.
كون الجائزة لم تعد متعلقة بذات المبدع كما هو بالمكان والزمن والحدث وانما بالدولة الجزائرية ككل وبعدها الثقافي العربي الأمازيغي الإفريقي المتوسطي وحتى العالمي ,سلطة وشعبا ونخبويا وغيره .
زكزن الجائزة صارت ( فوزا ) , وكون الجائزة صارت ( سلاحا ) تصير إذن (بوكير ) وغيرها مهمة للفرد الجزائري الذات المبدعة الخلاقة وللدولة والشعب وحدث ايضا .
فمتى عندئذ يعي كبارنا وصغارنا السياسيين والمثقفين والإقتصاديين ان الجائزة مهما كانت مهمة جدا للدولة أولا !?


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق