]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

يا إلهي.... التجوال في كل مكان

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-03 ، الوقت: 16:02:36
  • تقييم المقالة:

يا إلهي..التجوال في كل مكان ================= وثيقة الدستور المعدل والمتمم المطروحة للنقاش وللتصويت أمام اعضاء غرفتي البرلمان السفلى والعاليا ولا سيما ا لمادة 67 من مشروع القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات التي تمنع التجوال  ليتها جاءت ايضا تمنع التجوال الأدبي...والتجوال الفني ...والتجوال الثقافي...و التجوال الديني ايضا ,بدلا حرية الأديان بل حتى التنقل من دين الى دين أخر . ما الذي أصاب السياسة في بلد مليون ونصغ مليون من الشهداء ....؟ إذ انتقل الطابع الصنمي الذي يميز السياسة الى بقية القيم , انتقل التجوال السياسي الى التجوال الأدبي من جنس أدبي الى جنس أدبي أحر , ومن مدرسة ومذهب فني الى مدرسة ومذهب فني أخر. كالإنتقال من جنس الشعر الى جنس الرواية والعكس ....كالإنتقال من جنس القصة الى جنس المسرحية والغكس وهلم جرا مع بفية الأجناس الأدبية والفنية الزمكانية الأخرى ....! ما الذي أصاب السياسة والفن عموما على إعتبارها ( فن الممكن ) الغاية تبرر الوسيلة في كل مكان....في لباسنا...في معيشتنا....في معاشنا..... في مسعانا...في رؤانا.... في نومنا...في صحونا ان كان لنا صحوا . يا إلهي... التجوال في كل مكان ! في كلامنا...في صمتنا...في سكوننا...في حراكنا إن كان لنا حراك. التجوال في كل مكان في بطالتنا...في عملنا... إن كان لنا عملا.... في أميتنا ....في جهلنا....في علمنا ان كان لنا علما. الغاية تبرر الوسيلة , بل الغاية هي الوسيلة....مدينة يسكنها التجوال من اعلاها الى اسفلها...صعدا نحو الأسفل....مدينة (سيزيف ) الأسطورية , من أوكلت له ألهة الإغريق بحمل حجر الى قمة جبل وكلما أوشك الصول عادت نحو البدء. كان لابد من سيزيف ان يمارس اللاجدوى...هذا العبث.....هذا اللاأدري , وكان لابد على السياسي ان بمارس هذا التجوال القضاء والقدر ! مدينة عنوانا وبريدا وطابعا بريديا ودمغة للتجوال (....) !كالسحلية يزحف من الفراغ الى الفراغ . يد ( ميداس ) مبتورة الأصابع تمارس لعبة شد اليباب لآ أحد يتحول الى ذهب ولا الى أس شيئ , من حيث ( كل شيئ لاشيئ ) مذهب رمزي يتحرك امام الجميع. , عندما يدور الدولاب لوحة ومشهدا وفصلا ويعيد للرائيين وللمشاهدين نفس المشهد. دون تكفير ولا تطهير ولا تغيير يذكر. لا أحد من الساكنة يدري لما يقوم بهذا التجوال , الجميع مصابا بداء المس القديم والصرع الحديث , تراهم سكارى وماهم بسكارى .الجميع يمارس فعل ( التجوال ) المخل بقواعد العامة للأداب العامة....لقواعد المرور والسلوك العام ولإختلالات التوازن العام الذي يغيد التوازن ما بين الإنسان ومحيطه. التجوال المطلق في كل مكان بالبيت...بالشارع....بالحي...بالبلدة...بالمدينة التجوال في المغيب ...بالمشرق بجنبات الأرض من أعلى ومن أسفل.... الجميع يفر من الجميع... يفر من وعن والى التجوال. الجميع صار يسعى الى ( الصفعة الأولى ) , صفعة التجوال تلمحدودة كما وكيفا وسعرا, ...كتلة ولونا ومساحة...مقدارا ووحدة دولية ومحلية. ( الوباء ) !في كل مكان...( التجوال ) ينزل من السماء.... بصعد من الأرض...يأتي من المشرق...يأتي من المغرب...ومن كل الجنبات. يأتي من ثقوب الجدارات القديمة ...من الخيم...من الصفيح...من الهشيم... من القتامة...من القميئة ...من فيلات الميسورين...من اكواخ المنكودين المعوزين....من الخونة...من الأمناء ...المؤمنين...المؤتمنين...من الكفار...من المرتدين... من داعش...من غبراء وداحس...من اللائكيين وكافة الناس الصالحين ....آمين . التجوال يأتي من يأتي ... من تلويحات الفتيات...من العاشقين...من السكارى....من المذمنين.....من الساديين...من النرجسيين... من الشواذ ومن المثليين... والمثلثين والمربعين على العرش وعلى العرس. التجوال يأتي من صرخات الثكالى....من ويها يا رجال....من ويها يا عرب.... من المهجرين...من اللاجئين...من ضحايا البحر...من الشهداء ...من ( البياعين ) , من سوق النخاسة...من اسواق الحردة...من اسواق الجملة...من اسواق التجزئة... من اسواق سعر البترول...من اسواق الصفقات العمومية والخاصة. التجوال يأتي من مذيع التلفزيون من البائع...من المشتري...من مهندس الأرصاد الجوية...من الساحر... من الراقي ..من التعاويذ.... من الترانيم...من اصوات الشحاذين : لله يا محسنين...!! التجوال يأتي من مضيفة الطيران...من المسافرين...من قائد الطائرة....من مدرج الطائرة.... من الطائرة نفسها...من الوصول الى باريس...من الجن والملائكة.... من برج إيفل...من صورة جوكامدا.... من بسمة الموناليزة المسلحة بالإسمنت البسام . التجوال يأتي من الطبيب....من العلاج....من المرضى ...من الممرضين ملائكة الرحمة... من المستشفى ذاته....من الدواء ومن الزائرين ...ومن المرض نفسه. التجوال يأتي من الحقل...من البستان....من المزرعة....من التربة....من بذرة حبة الخردل.... من القمح...من الأرز...من شجرة التفاح...من نخلة دجلة... من نبع الماء... من الساقية.... من الزرع....من الضرع....من الحصاد....من المنتوج...من التخزين ...من البيع من السعر والمضاربة بالأسعار. التجوال يأتي من الجانعة....من المدرج... من المحاضرة....من الامتحانات...من النتائج المبتورة...من احتجاجات الطلبة....من اضرابات الأساتذة...من الوجبة الغذائية...زمن الشهادة. التجوال يأتي من المحكمة...من القضية....من القاضي ...من القانون.... من العدالة....من المدعي... من المدغى عليه...من المحامي....زمن المحلفين..... من العقوبة.... ومن البراءة.... من السجن ومن العودة اليه سالمين غانمين !!  التجوال يأتي من عرفة البرلمان بنوعيها السفلى والعليا...من النواب...من نواب الرئيس.... من المصوتين بلا...من المصوتين بنعم..... من المحايدين..... من عدد الأصوات.... من اصحاب اليمين....ومن اصحاب اليسار....ومن لايمين ولا يسار لهم. يا إلهي التجوال في كل مكان فأين المفر .....!?


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق