]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نظرة لمقتضيات الدولة

بواسطة: Ahmed Wassim El Ifa  |  بتاريخ: 2016-02-03 ، الوقت: 14:07:36
  • تقييم المقالة:

طالت الأيام في عالمنا العربي و طال الدمار و التحولات التى بدأت تتوضح خيوطها و أسرارها فبعض الدول مازالت تقع ضحية مؤامرات و تدفع يوميا ضريبة تأخر شعبها العلمي و الثقافي و دول أخرى استطاعت اجتياز مراحل الوهن و الصلابة بقوة و عزيمة الرجال كما هو الحال في وطننا تونس الذي بدأ يسير على درب الاستقرار و التالف في ظل تكون حكومة تحظى بدعم هام ... ان ما نعيشه اليوم يقتضي علينا التالف و التلاحم من أجل كسب الرهان و من أجل المحافظة على هذا الوطن كدولة ذات سيادة ... لديها ذراع تطبق بها القانون على الجميع على حد السواء .... اننا ككل العالم نشهد انعكاسات اقتصادية نتأثر بها فارتباطنا بالسوق العالمية جعلنا في تبعية عادية و طبيعية .. اننا ككل العالم نشهد مشاكل اجتماعية عويصة تشمل كافة الفئات الاجتماعية و اننا ككافة العالم نشهد مشاكل سياسية بحكم حرب التوقع السياسية و اللهث وراء المناصب ... اذن علينا بخلق عقلية جديدة تذهب بالتونسي نحو اعادة الهيكلة و التنظيم في ممارسته اليومية مع شعب و وطنه ... مع قيادته و مسؤوليه ... كي يتسنى له الوصول الى المنشود كي يتسنى له مداواة وطن جريح .. يجب علينا مسايرة التقدم العلمي في عالم الجينات فنقوم بادخال جينات حب الوطن ... جينات تجعل من ولادات وطننا تحمل عشق هذا الوطن في ذاتها و في عقوله ... يجب أن ينطق كل طفل أول كلمة الا وهي تونس .. حب تونس الفطري ... ذلك الحلم الأوحد .... هو كلام منشود و مخيل لكن انطلق من وجع و الم في نفسي اتجاه وطني تونس الذي هو غميم القلب و نديم الحزن و حليف الهم ... نحن كتونسيين يحب أن نخلص لوطننا و نساعده حتى يتمكن من تجاوز أهوال الاضرابات و الارهاب ... التفاعل البناء و الايجابي مع متطلبات وطننا هو من شأنه أن يجعلنا نسير الى بر الأمان بسرعة و دون مذاق المرارة الذي نذوقه مع كل استشهاد و كل اضراب ... جميع الديمقرطيات تعيش في اطار نظام يتزن على معارضة و حكومة ... حكومة تسير الشأن العام و معارضة تعطي البديل و تقدم النقد البناء ... النقد وليس الانتقاد .... فاليوم يجب على معارضتنا عدم ارهاق الوطن و أن تساهم في اعطاء البديل و ليس التعامل مع العميل... و نقد الأخطاء و ليس التخابر مع الأعداء ... لطالما كان الصراع بين الحكومة و المعارضة مجلبة للمتاعب و الأزمات السياسية التي تجعل من الوطن يرهق بين أناس يحكمون و أناس ليسوا بصدد اثبات جدارتهم بالحكم بل يعملون لإفشال من يحكم و لا يعلمون أن في ذلك فشل للوطن ... لأننا في صراع مع الزمن للسير على سلم الاستقرار من جديد ... استقرار يجعل من هذا الوطن خير مكان لأهله و يجعل من تونس طمأنينة و سلاما... فقد حرمنا من السعادة كحرمان يعقوب من السعادة عند فقدانه ليوسف ... ألسنا في حاجة لغمران السعادة لهذا الوطن ... أو لسنا بحاجة الى أن نكون في أمن دون ارهاب ... لتكافلوا و لتتالفوا فقط من أجل وطنكم فالشعب التونسي ليس بمهتم بمن يحكم فهو يريد الاستقرار و الازدهار و الأمن ...اننا يا مثقفي و شباب تونس لن نتمكن من القيام بأي نشاط يطور تونس و يرفعها ما لم ينصهر أبنائنا في لحمة واحدة تسير بانتظام ودون فوضى و كراهية و حقد ... اجتثاث الأحقاد يعني سلامة وطننا ... ان تواجد الأحقاد و التيارات الرجعية و المعارضة البهلوانية و التيارات النافية لهويتنا في صراع داخل أراضينا ... يمسى بوطننا عاجزا عن اعالة أبناءه ... ان مساندة الشعب و المعارضة للحاكم وقت الشدة هو عمل ينبع من قلوب و عقول الوطنيين الذين ما ان تسلحوا بوطنيتهم المفعمة بالتضحية سيتمكنون من تجاوز مغريات المال و العرش و لذة التواجد في سدة الحكم .... شعبنا التونسي المثقف ، تالفك سيكون سر نجاحك و ارتقائك الى مصاف الذين يحظون بقيمة على هذه الأرض ..انني سأبقى الى اخر يوم في حياتي أؤمن بأن على كل فرد من هذا الشعب ان تكون له من قوة الارادة تقاوم كل قوة تجعلها خاضعة لارادة أخرى ... وطننا يحتضن الجميع في اطار تكافل و امن و سلام ... ان تقدم وطننا لن يكون الا بتظافر جهود جميع الفئات تحت راية جامعة لعدة قيم : الشجاعة و الترفع و الاخلاص و نكران الذات ... لكن قبل ذلك يجب على سلطتنا ان تقوى جيش وطننا كي يتسنى لنا الدفاع عن كل ثروة نكونها ... فنحن في عصر القوة ... عصر التيارات الفكرية النافية لحرية و حياة البشر ... توحدوا فان توحدنا سر قوتنا ... معرضتنا و كومتنا عليكما بالألفة أو الانصراف من سماء هذه الدولة كي يتسنى لنا العيش في نظام حكمى واحد اسمه تقدم تونس ... و ذلك لن يكون مادام أدت الحكومة واجبها و قامت المعارضة بوطيفته النقد البناء و اعطاء البديل و عدم ارهاق الوطن و اشعال الفتن ... يجب التسلح بذلك الوعي ... المنظور الفعلي للثورة و هو تطوير و تحرير الأوطان و ليس الفوضى ... فوضى اللامدنيين الذي يتخذون العنف وسيلة... و الذين يلهثون وراء المناصب دون وطنية ... بقلم أحمد وسيم العيفة ‫#‏بقلم_أحمد_وسيم_العيفة‬


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق