]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من ابن صفد إلى أبناء حمص.. بقلم ياسر قشلق

بواسطة: ياسر قشلق  |  بتاريخ: 2016-02-03 ، الوقت: 00:24:35
  • تقييم المقالة:

كما فلسطين ليست وطني بدون صفد.. كذلك سورية ليست حبيبتي بدون حمص..  حمص خفيفة الظل تبكي اليوم فكاهة المذبوح راقصاً من الألم..  حمص الشوق والاشتياق.. تفترسها اليوم الغربة كظبيٍ لا عهد له بعد بغدر التماسيح. حمص الكرامة.. يمزقها اليوم الحنين إلى حضن الوطن.. وأيُّ وطن؟! الوطن سورية..  ليس مهمّاً اليوم أن أرفع الصليب جانب الهلال.. ليس مهمّاً أن أنقشهما على سيف ذو الفقار المسلول.. ليس مهمّاً لون عُصابتي حول الجبين.. لكن المهم أن أتجرد من عبودية الانتقام وعبودية الحقد والدم والثارات.. المهم أكثر أن أطهر قلبي خالصاً لله حتى أكون جديراً بعبوديته..  منذ صفين يا حمص ونحن نشقى لنلغي الآخر.. لكننا كلما خرجنا في الصباح من كوخ ذواتنا وجدنا الآخر واقعاً حلواً أمامنا يقول للشمس: صباح الخير يا ابنة وطني.. ونحن يا حمص كلما ابتعدنا عن بعضنا، كلّما اقترب الشيطان زلفةً منّا ليشطبنا نحن الاثنين معاً.. يشطبنا ويلغي وطناً ننتمي إليه جميعاً..  أجيبيني يا حمص.. ما معنى أن أكون ابن القدس أو صفد؟! ما معنى أن أنتمي إلى الأقصى أو بيت لحم؟! ما معنى انتمائي كائناً من أكون طالما أن غريباً يحتلّني ويحاول شطبي كلّ يـ...ـوم؟!! ما معنى أن يكون لي وطنٌ لا أستطيع الوصول إليه؟!! أجيبيني قبل أن نضيع جميعاً يا حمــص!!  أجيبيني يا بلد الأحرار هل أتى عليَّ زمنٌ تضيعين فيه كما ضاعت يوماً صفد؟! أم أني كما يقول إنجيل أعدائي عني: توراة الوصايا اليائسة كتبت على جسدي.. يشبهني ويقتلني سواي..؟!!  يا حمص.. كل الشعوب تعودت أن تدفن الموتى داخل أضلعي.. وتبني معبداً فيها وترحل عن ثراي.. فلماذا تراني اليوم أضيق ذرعاً وذعراً بابن وطني؟!!  يا أبناء حمص.. لا زال هناك ما يكفي من زيتٍ في قنديل الوطن حتى نرجع عن درب الظلمات التي سرنا بها جميعاً.. فتعالوا نرفع قنديل وطننا مهما خفت ضوؤه ونلقي عنّا مصابيح الآخرين فهي وإن أنارت درباً لنا اليوم فإنها تنيره لأنه دربٌ موديٌ إلى الهاوية..  يا أبناء حمص نحن لا نريد داخل مدينتنا ساحاتٍ للمسيرات ولا للمظاهرات طالما أنها تفرق بين المرء وأخيه.. نحن نريد وطناً يتسع الجميع.. ويحتضن الجميع.. ويبكي لآلام الجميع.. ويضحك لفرح الجميع..  جرحكم عميق يا أبناء الكرامة.. ولكنّي أنتظر دعوتكم لآتي وأزرع شجرة زيتونٍ من الأقصى علّها تُلئم جزءاً من هذا الجرح.. عندها لربما أشعر أني عدت من منفاي البارد وتركت ورائي مدفأتي التي تعطلت حين قتل أبناء الوطن بعضهم بعضاً ببرود..  لن يكسر بردي إلا ثلوج محبتكم في وطنٍ لا أدري لمن سنتركه يضيع..  يا أبناء حمص.. مخجلٌ إن أردنا يوماً أن نعلن النصر ألا نجد قمةً نرفعه عليها سوى أكوام الموتى.  يا أبناء حمص.. بئس النصر الذي أهزم فيه أخي.

 

 ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق  ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق

ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشل

 ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق  ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق

ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشلق ياسر قشل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق