]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إعراب ما فوقه خط

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-02 ، الوقت: 20:04:22
  • تقييم المقالة:
الحديث عن الإحتفاء باللغة العربية في يومها العربي اويومها العالمي لست أدري.مهما يكن فإن اللغة العربية أعزتها وكرمتها واحتفت بها السماء قبل الأرض والى أبد الأبدين ,ويكفي أن تكون لغة أهل الجنة هي لغة الضاد.اليوم بعض العرب وليست كلهم يريدون ان يحتفوا بلغة طاقتها وقدرتها تفوق قدرة وطاقة من يريد أن يحتفي بها اليوم.على المحتفين باللغة العربية الوطنية المحلية او العربية او حتى العالمي أن يحددوا أولا ثلاثة وحدات اساسي:

- اولا / تحديد الإسم واليوم والشهر,وليكن ليس اليوم العربي للغة العربية ,وانما اليوم العالمي للغة العربية. ثانيا / تحديد شعار السنة وليكن , اللغة وسيلة وغاية للنماء او واقع ثورة المعلوماتية واللغة العربية ثالثا / الرسالة : تحديد الرسالة من طرف هيئة او شخصية محوية لغوية او لسانية محلية او عالمية, جامعية او أدبية ,لها اهتمامات لغوية. ولكن بين هذا وذاك اللغة ليست غاية ولا وسيلة كيما توظف سياسيا,ولكن المعاملات الحكومية والإدارية بلغة أخرى ,بل السياسة تبدو انها لاتزال تهاب اللغة العربية ,بل اعتبرها البعض فوبيا ربما تجر على البعض فوبيا دينية وثقافية وعلى جميع الأصعدة.ايضا الفوبيا هذه مردها اننا نريد ان نكون لسانيين اكثر من لسان العرب ,اننا لانتعامل باللغة العربية ,وإذا ما اردنا ذلك مورست بشكل عمودي دكتاتوري محافظ ,نريدها لسان وضاد قح أصيل لايحتوي على شوائب ولا على دخيل.صحيح المقدس منها والثابث ثابثا ويؤخذ كما هو ,اما ماهو واجب ينبغي الإجتهاد فيه ,لانقول اللغة الشعرية ,او لغة الحلم او الفكر او النقد ,وانما لماذا لانفكر في اللغة الثالثة.ايضا من يريد ان يتعامل مع اللغة على شاكلة اعرب ما تحته خط او اعرب ما فوقه خط في الأسواق وفي المصانع او المزارع ,ناهيك عن الإعلام والمؤسسات الرسمية. يقول النقاد عن الكاتب الإمريكي (كيبليتغ),وكان كاتبا نحالة, لايحفل بقواعد اللغة ,فقالوا في حقه ,كل قواعد اللغة وكل لغات العالم لاتصل الى جملة واحدة مما يكتبه كيبلينغ. فتخيل أكبر أديبا عندنا لو يخطئ نحويا في جملة واحدة لأهتزت الدنيا ولم تقعد جراء هذه الهفوة اللغوية ,التي لم يستطيع كاتبها إعراب ما فوقه خط ,عندما المعربين والإعرابيين والمصارفة والصرفيين يعربون فوق خط, ويتركون الجملة او الكلمة المعنية بالإعراب. او ما جسده أفلاطون حين مد أصبعه ليشير للقمر فلاحظت الحمقى الأصبع. ما أروع وأجمل أن نحتفي باللغة العربية ,وشيدت لها الحكومات تماثيل عز من مجالس أعلى ,ولكن تمجيدها الحق ان تحرم كافة التصاريح الرسمية بأية لغة كانت إلا باللغة العربية ,أما الذي يريد ان يقنعنا بالشائعة الأكثر أكذوبة بالعالم ,ذاك ان اللغة الدخيلة الفرنسية غنيمة حرب ,وكأن الشعب الجزائري هو من غزى الدولة الفرنسية سنة / 1830 وطيلة قرن وخمسة وثلاثون سنة ,وعندما أرادت أن تخرج طواعية أخذت معها الأطنان والقناطر المقنطرة من الذهب والفضة وارشيف كاملا من الحضارة الفرنسية ,وما بقي إلا اللغة الفرنسية حملناها في الحقائب وعدنا ارض الوطن سالمين غانمين!! ما أشبه هذه السفسطة بإعراب ما فوقه خط ,عندما يصبح الإعراب والنحو والصرف والأدب والثقافة والفن والعلوم فوق اللغة.لا أذهب الى ما ذهب اليه أفلاطون حين أعتبر اللغة وسيلة وليست غاية ,وانما اقول الإثنين معا غاية ووسيلة لمن أراد أن يحتفي ,اما الذي يريد أن يدر الرماد في الأعين باللغوي اكثر من اللغة ,نقول الله سبحانه وتعالى حمى اللغة سماويا وأرضيا في كتابه المكنون لايمسه إلا المطهرون ,اما كتبهم المصحوبة بإنتفاخ الأوداج اللغوي فلكم لغتكم ولنا لغتنا ولكم كتبكم ولنا كتبنا والبقاء للتي هي أقوم ,وفي الأخير ستسود لغة الضاد ولو احتفى اصحاب المتاحف الذين يريدون أن يدخلوا اللغة المتاحف كما دخلت كتبهم المتحف وثقافاتهم وافكارهم وسياساتهم الفاشلة ايضا.

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق