]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

((الشاهنامة )) (*) وملحمة الماء الثقيل حين يصير الشيطان الأكبر وليا حميما ( للبيسيستراس ) (*)

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-02 ، الوقت: 19:52:52
  • تقييم المقالة:
من نافلة القول ان ملحمة إيران الكبرى حاضرة الفرس )):الشاهنامة )) ملحمة الشاعر الفردوسي وبين السياسة والإقتصاد والتكنولوجيا وعلم الذرة والطاقة النووية ,وبين البراغماتية العالمية الإمريكية المهيمنة في عىقة ضمنية فاتح براضخ . حين تصير الغاية تبرر الوسيلة او الغاية هي الوسيلة ذاتها ,شعرة معاوية التي تربط بين لفظة عدو محتمل وبين لحظة صديق محتمل , حين تكون المصلحة تسمو فوق الجميع . هي العدو والصديق معا. اليوم إيران والغرب يدشنان مرحلة جديدة في العلاقات الدولية وانقلاب دبلوماسي لم يشهده العصر الحديث وسابقة خطيرة تتطلب الكثير من الدراسات والتمعن , يجسدان لعبة إنسانية عميقة الجذور على الصعيدين السياسي الدبلوماسي والمعنوي الإنساني الإبداعي , على اعتبار الملحمة جنسا ادبيا تاريهيا قي عز نهاية التاريخ للكاتب والمفكر الإمريكي ذو الجذور الأسيوية او عي الشبيعة بالتاريخ حين نعمل على مؤترخة الأسطورة وإحالة الأسطورة الى تاريخ الى علم الى واقع مهمما كان هذا الواقه حنى ان كان مرا على جميع الأصعدة المتعاهد عليها . ضمن معادلات ومساطر كيميائية وفيزياء نووية نسبية , الطاقة فيها تقدر بالكتلة بمربع السرعة لا مجال فيها للخطأ او الخطأ يكون فيها نسبي يوشك ان يهمل ,وحين يكون الماء الثقيل خارج تصنيفات صقات وخواص الماء الطبيعية حين يكون له رائحة وطعم وذوق ولون وكتلة ومساحة وتاريخ ايضا بلون ورائحة وطعم وذوق ولون وكتلة ومساحة وتاريخ السياسة ولكل شيئ ممكن.... !

وحين كانت ايضا الشاهنامة صراعا وحبكة وشعرا , دينا ولغة واسلوبا ,كانت من النقيض الى النقيض الأخر تجسد سياسة ومقاومة لسيرة ملوك جبابرة ابطال يدافعون على وطنهم ليس بالكلام والشعر فحسب بل بالفعل ,فعل الحرب والسلم والدود عن الأمصار والبشر عن الوطن الفارسي الكبير بمساوئه وايجابياته ,بعرقع وجنسه وقوميته وعاداته وتقاليده . وحين تنشد السلم لابد ان تكون في موقع قوة او يعتبر إستسلاما و فشلا .و من جهة أخرى إذا كانت غاية ملحمة الشاهنامة الأولى ولأخيرة التطهير والتكفير من أدران انفعالات النفس cathersis فإن الماء الثقيل النظير العنصر الكيميائي المهم وأكسير حياة الطاقة النووية تطهيرا وتكفيرا من ادران انفعالات نفس العالم المتقدم ,وكرادع وفاعل اساسي لأي تفاوض محتمل. بين اصحاب الحق التاريخي , واصحاب المجال الحيوي سواء في الحرب والسلم ,أصحاب النقد والنقض وملوك المصير ,القضاء والقدر ومن يقررون بقية مصير الشعوب المهضومة سواء بالقدم او بالعصر الحديث. ولما كان الماء الثقيل و عنصر اليورانيوم المشع و ثالثهما الشيطان يتكون معادلا صعبا للإمبراطورية الفارسية الحديثة والتي بدورها سوف تطل بقرونها على الجميع ,سوف يكون للشيطان الأكبر والأصغر ,سواء الشيطان الشاب إمريكا او الشيطان العجوز القارة الأوربية عاملا مهما في صنع وخلق ما يقلق العالم بالتنضيب والتخصيب وبكل ا ألفاظ التفاعلات الكيمياء المرعبة خارج عن التصنيف الدوري للعالم الألماني ( مندليف ) للعناصر الكيميائية الطبيعية. إيران وثلاثية الشيطان والماء الثقيل وكذا وسائل الطرد المركزي أبدعت ملحمة جديدة ردعية رغم الحصار الإقتصادي والسياسي , اجبرت اليوم الغرب على التفاوض ندا بند وبندا ببند ,من حيث لابطل ولانصف إله ولا إله بالمرة مقدما . إلا إله السماوات والأرض وسلطان العلم والدبلوماسية الرشيدة والحكامة الواعية الناضجة المستشرفة للحاضر من حيث الملحمة ذاكرة المستقبل صالحة لكل مكان وزمان ايضا . يتنفس في الأخير العالم الصعداء رغم التحفظ الكاذب , وهذا بعد ان تمكنت إيران من شد انفاسه لاليتفرج ملحمة ساخرة او ترفيهية و ليس الى يوم وليلة كما هو عند الشاعر الفردوسي وانما الى ايام وليالي عدة ,وليس الى مكان وحدث واحد وانما بأرجاء العالم والى عدة أحداث .مما عجل بظهور المارد المتمرد من فم قمقم العباءة واللحية المرشد , المارد الذي صار مالا واستثمارا يسيل لعاب العديد من الشركات العالمية التي سوف تدير وجهها شطر الفرس لحل نصف مشاكل العالم ا لم تكن كلها . سوف تشهد المجال الجيوي الفارسي محجا للعديد من رؤساء الدول وقادة كبار العالم ليس تطهيرا وتكفيرا أدبيا وانما تغييريا ,حين يهتز العالم على وقع قكرة مصطلح الكنز المفقود الشاهنامتي الحديث وعلى اعتبار الحكم كنز كما تقول الإغريق القدامى . قد تشهد المنطقة وجهة دينية ومصلى جغرافي وتاريخي وسياسي واقتصادي جديد , حين تصير مختلف الديانات تؤدي الى إيران وحتى من ليس له دينا ايران تصبح دينه المادي والروحي والنفسي والمتنفس دعاءا وحبورا ,وحتى مختلف القوميات الغربية والعبرية واللائكية. وعليه يكون الإتفاق الإيراني وبقية الدول الكبرى ,هو ليس إتفاقا على الكذب كما هو عند مختلف الفنون ,كما هو عند الملحمة الفارسية الشاهنامة وانما اتفاقا حقيقيا حينما تصير كل الأشياء ممكنة وبما يميز الماء الثقيل بصفاته فوق الفيزيائية الكيميائية السياسية (...) ! , كل شيئ يصير مشاعا و مشعا ( نظيريا ) اقتصادا وثقافة وغيرها.... الإشعاع السياسي المخصب او المنضب . لاغرو وقتئذ ان تنظم إيران الى النادي النووي المشع والى بقية النوادي المشعة ,حين صار العالم كله بلون اشعة اليورانيوم المخصب وبلون الماء الثقيل ,بالطبع سيكون الخاسر الأكبر من جراء هذا التلاحم ذي الطرد المركزي العالم العربي كما خسر في ملحمة الفردوسي ,وتصير بمجرد مجالا حيويا وحقا تاريخيا لإيران وللغرب ايضا تسترده الدول الكبرى متى شاءت ! اليوم العالم كله يتحسس قلبه إن بقي له قلب بأنه يميل ويذهب الى المال والقناطر المقنطرة من ذهب إيران بمختلف الوانه واشكاله وانواعه ,ويشهد من جهة أخرى شدودا وميلانا عن القاعدة ويذهب على بقية الشعوب العربية التي لم تعرف كيف تحافظ على اموالها ولا على حكمها واستقلالها الجغرافي والإقتصادي والسياسي . بددته في الترف والترفيه وشراء الدمم والسلم الإجتماعي ,والإتفاق على الكذب حينما تكذب الحكومات العربية و على شعوبها العاربة والمستعربة تصديق التنمية الأكثر أكذوبة عرفتها الدول العربية من المحيط الى الخليج. وبقدر ما كانت ملحمة ايران الجديدة ملحمة الماء الثقيل وليست ملحمة الشاهنامة للفردوسي محلية وعالمية فحسب ,لاتزال بقية الشعوب العربية ترزح تحت طائل تفسير الماء بالجهد وخسارة المال العام بفساد وكساد الجهد ,تفسر الماء كقية مطلقة ورياضيا تقليديا كلاسيكيا ,في حين ايران تجاوزت مرحلة تعليم الماء المقطر لصغار اطفال المدارس الناشئة والمراهقين .المقطر غير صالح للشرب وبقية المياه الأخرى ايران انتقلت الى تفسير آخر للماء مما خف وزنه الى ما ثقل ,وبالتالي تداعيات هذا الإتفاق بقدر ما كان تفكيرا في طرف الكرة الأرضية بقدر ما صار مأساة وفجيعة في الطرف الأخر من الكرة الأرضية وخاصة عندما يتأكد للناس المؤمنين وغير المؤمنين بأن الولايات المتحدة الإمريكية الشيطان الأكبر صار وليا حميما ,بل صار مكفرا عن ذنبه ,ولربما يطلب الإعتذار نيابة وأصالة عن نفسه وعبر الوسيط الصادق مه نفسه اولا وشعبه ثانيا ايران الصفح والغفران عن كل جرائمه التاريخية من نغازاكي وعيروشيما الى مذابح الهنود الحمر الى غزو العراق وقتله الملايين من الشعوب المهضومة ارجاء العالم بشكل مباشر او بالوكالات المختلفة . ,أكيد الإتفاق جاء يؤكد القطبية والكوكبية الأحادية أكثر من أي وقت مضى وخاصة عندما يتأكد للجميع ان الولايات المتحدة عثرث على حليف استراتيجي مهما يجسد لها فوبيا والبعبع الإستراتيجي المهم على العالم التي سعت اليها جاهدة ولم تعثر عليه في مختلف الأجناس الأدبية والسياسية والإقتصادية والعسكرية . ملحمة جديدة غير الشاهنامة ,ملحمة الماء الثقيل الذي سوف يهز العالم من ديباجته نحو عالم ايران مقرونا بالدول الكبرى صاحبة الحق التاريخي والمجال الحيوي الدولي ... هامش  (*) – لغة : الشاهنامة ملحمة شعرية فارسية تعني باللغة الفارسية كتاب او سفر الملوك كتبها الشاعر الفردوسي . - إصطلاحا : تعالج إيمان الفارسيين بأنفسهم وتاريخهم ولغتهم وثقافتهم وحضارتهم بشقيها المادية والمعنوية التي حاول الغزاة العرب بعد احتلالهم لإيران تشويههم والنيل منهم ,ولحد الساعة لاتزال حساسية بينهما على جميع المحاور والأصعدة.كما يعود الفضل لهذه الملحمة الشعرية التي تجاوزت ستون ألف بيت شعري ان حفظت حتى الأن ثقافة وحضارة ايران العريقة. - فيلولوجيا : حاولت اسقاط الأثر والجنس الأدبي الملحمي الشاهنامة على ما تشهده اليوم إيران من تطور وتقدم معرفي وعلمي مما جعلها تشكل مجالا حيويا ضاغطا أجبرت من خلاله أكبر دولة ,الولايات المتحدة الإمريكية التي تصفها بالشيطان الأكبر بلجلوس الى طاولة المفاوضات وهي في موقع قوة ماديا ومعنويا وعسكريا وسياسيا . يبقى بالأخير يجب ألا ينسينا هذا يتلك الحروب التي شهدتها ايران مع الإغريق منذ القرن الخامس قبل الميلاد وغزوها ودمارها لمدينة – ميلوس الإغريقية – ومسحتها من على وجه الأرض .سمتهم الإغريق يوم ذاك (البيسيستراس) بمعنى البرابرة . جسد الموقف والحدث دراماتيكيا غي قالب مأسوي تطهيري تكفيري الشاعر الإغريقي العظيم :اسخيلوس القرن الرابع قبل الميلاد , جعل الجماهير الإثينية تضج بالبكاء كا ن يسمع نواحهم ونحيبهم وبكاءهم لمسافات بعيدة مما تدخلت الدولة وفرضت على الجميع ضريبة واثاوة تقدر بمئة دراخما . (*)- البيسيستراس / كلمة يونانية قديمة اطلقها الإغريق على الفرس ايران حاليا وتعني البرابرة يوم هاجم الفرس المدينة اليونانية / ميلوس وألحقوا بها دمارا وتنكيلا شديدا وفتاكا بالحجر والشجر والبشر. من المصادفة ان يتبنى الغرب اليوم كلمة القديمة ويطلقها على ايران حاليا ويصير لها معنى حداثيا جراء تدخل ايران في كم بقعة من العالم وتريد وفقها خلق مجال حيوي وحق تاريهي بها.

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق