]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

راتب الزوجة الشهري يسيل لعاب الزوج أوله شرط وآخره خلع أم طلاق

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-02 ، الوقت: 19:50:23
  • تقييم المقالة:
هذا ليس عنوانا لفيلم عربي مصري مثير ولا لفيلم هندي مأسوى تراجيدي او هو عنوان مسلسل تركي او مكسيكي مطول,بل هو من عين الواقع لمسرحية ولفيلم ولمسلسل جزائري صرفا ,بقدر ما يحمل أحداثه طابعا كوميديا بقدر ماتحمل دراما تراجيديا ايضا ,مضحكة كومبكية كوميدية في آن واحد .
عندما يصبح ( راتب الزوجة العاملة ) هو الأس والأساس في الرابط الزوجية المقدس ! تغيب الروح الرجالية وتغيب أنسنة الإنسان,وعوضا من الزوج يتزوج الزوجة التي جلتها وعزتها السماء بالرابط الجليل المقدس المتين والمكين ,خلقتها في البدء من أحد ضلوعه لتكون قريبة الى قلبه او مساوية له تماما كما قال الشاعر الدغستاني (طاغور ).


اليوم انتقل الطابع الصنمي الذي يميز البضائع الى كلا الزوجين ,فالزوجة ترى الزوج مادة في المقام الأول وكذا الزوج,وانتقل ايضا ما يميز ( الراتب) من عمل يومي طيلة شهر وجهد كنعويض الى ما يقدمه العامل من جهد عضلي جسماني ونفسي ,في العرق والدم الى ما يميز الزواج ,وعليه عوضا أن يتزوج الرجل المرأة يتزوج الراتب (متعة وترفيها) اكثر منه حفظا للنسل البشري ونصف الدين ونصف المجتمع ,أي عوضا ان يكمل الرجل نصف ديته ونصفه الإجتماعي ,يسعى الى اكماله شقه المادي معتبرا المادة كل شيئ والمرأة لاشيئ.
وأنا مدير لأحدى المؤسسات التربوية بعثت في مهمة تربوية الى مؤسسة نائية أخرى لبعض المهام الإدارية لبعض ايام قلائل وإذ أقبلت علي زوجة مثقفة متعلمة لشاب مثقف متعلم حديثي الزواج ,تشتكي زوجها بعد ان ارتاحت إلي أدركت ان سرها معها , تشتكيه , يأخذ راتبها كله ولم تسعد شهرا بهذا الذي سمي اصطلاحا راتب العامل,وأنه لم يترك لها من راتب عامل بالجنوب الكبير إلا 5000 دج !
وبالمقابل عندما استقبلت زوجها بمكتبي وبعد ان ارتاح إلي راح بدوره يسرد علي واقعه المر ,انه يفعل ذلك مجبرا لابطل وانه ادخله بالشرط وميثاقا عظيما ,كون معظم العاملات المتزوجات تهدين راتبهن الشهري لأبائهن يزوجن به اخوتهن او يبنين به بيوتهن او حتى يعيدن الزواج مثنى ...وثلاث...ورباع وما ملكت ايمانهم
في حين يعتقد يرفض ان يظل ) للست ) كما يقول الإخوة المشارقة او زوجا (للسيد امراتي ):!
من جهة أخرى لو قمنا بتحليل الظاهرة نفسيا وإجتماعيا وثقافيا وإقتصاديا لوجدنا السبب الرئيس غياب الوازع الأخلاقي ,والضمير وكذا المروءة والرجولة ,حين كان الرجل أبا للأسرة ,يدير مؤسسة سماوية وارضية من اعرق المؤسسات 
هو الآمر بالصرف وهو المناجير ذي السلطة التقديرية والمعنوية.
ثانيا : صار الزواج زواج مصلحة بتصرف خارج الأعراف والمواثيق والثوابت الأسرية التي جبلت عليه الأسر الجزائرية كابرا عن كابر.
ومن المضحكات المبكيات ان يصير الهاتف النقال متاعا نفيسا من متاع العروس لايقل قيمة عن الطاقم الذهبي او الطاقم الفضي !
ولكن ايضا الزوجة تنام بعين واحدة على ان هذا الزوج المغرور المنتشى براتب زوجته ما هي الا سنوات معدودات وتنجب ابناء وبنينا من هذا الذي حسب نفسه الذكي الوحيد ,حتى تطلب منه الطلاق وايضا منحة الزواج المتعة وتتركه ولم يصدق نفسه بأنه تزوج يوما وله لطفالا كسائر الخلق اجمعين.
وبين هذا وذاك الرابط المقدس الذي كان يربط بين الزوجين وايضا ضاع عنصرا اساسيا بين كل هذه الثنائيات ما بين الزوجين وحتى بين المرأة والرجل ضاع ( الحب ) الذي تسميه الصوفية وطن الحلول ,أي الحل للكثير من المشاكل الني تشهدها اليوم الرابطة الزوجية الحديثة المتثبتة كثيرا بين قشور الحياة الراتب وما شابهه والهانف النقال وما شابهه. و إذا ما كان راتب الزوجة يسيل لعاب العديد من الموظفين المرتزقة المحسوبين على الرجال صار من جهته الزواج مجرد عقد معرض لإنتهاء الصلاحية في اي لحظة. . وبما ان الزواج صار من اسهل المراحل يحرق جميع المراجل المتعاهد عليها صار ايضا الطلاق ,حيث لم نعد نسمع ان فلانا بكى زوجته دما او اتلف عقله من اجل إمرأة حتى يتزوجها ,ولم نعد نرى حبا عذريا يتلف الأعصاب ويذيب القلوب والالباب ,وانما كل شيئ صار بطعم الأكل معرض لإرتفاع وإنخفاض البورصات بالأسواق المحلية .زواج دون المرور بالقلب بمراحل الهضم مضغ وبلع وهضم وأشياء أخرى لكلا الزوجين. وبالتالي لم يعد أحدهما يحن للأخر كل شيئ ضاع في زحمة الاسواق العرض والطلب وللأخر الماركات والموديلات.زواج تحت الطلب وطلاق تحت الطلب ايضا , وزادت الشرخ تأزما مسطرة الأسرة التي منحت المرأة حق الخلع والكقير من الامتيازات...وهكذا صار الراتب الشهري للزوجة العاملة والرجل المتربص.... ومسطرة الاسرة..وغياب الحب القبلي والبعدي بين الوجين يسهل المقولة الشعبية :اللي أوله شرط آخره طلاق إذا ما أضيفت اليه الخلع كنوع من انواع الزةاج المادي المبني والمشيد على قشور الحضارة !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق