]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

عيناي وسقراط

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-02 ، الوقت: 19:46:54
  • تقييم المقالة:
في مجرى التاريخ ,بل ما قبل التاريخ واليوم وغدا تبقى العين كوسيلة وغاية بيولوجية فيزيولوجية ,عظمها الإنسان وجلها وجعلها مركز ومحور الحواس الخمسة جميعها وحتى السادسة منها وكذا تداعي الحواس والخواطر في الوعي واللاوعي ايضا ,العين البصر والبصيرة .
فد ألهتها الإغريق القدامى و جسدتها في صورة بطل ثم أترقت بها الى صورة نصف إله ثم الى إله بالمرة . ولعل الكاهن والحبر الأعظم ( لريسياس )من جاءت به مختلف الأثار الدرامية والملحمية اليونانية ,وإشارة معظم الكتاب والشعراء الكبار اليونان منذ القرن الخامي قبل الميلاد ,واحدالى تلك الأهمية التي توليها المخلوقات الى جميع الحواس ومنها حاسة العين ,وحتى ان اعطت السياسة وبقية القيم الأخرى عدة معاني الى العين كوسيلة والى الرؤية كغاية تبقى سلامة الحواس من سلامة الفكر والثقافة والأدب وبقية الفنون الأخرى

إيه....عيناي
إيه....حبيبتاي
يبدو عجرتما ,والبارحة فقط كنتما تنافسان زرقاء اليمامة بالنظر ,كنتما تمرران الخيط الرفيع الأبيض من الأسود عبر ثقب الثقب ,عبر ثقب الإرة
إيه....عيناي
إيه...حبيبتاي
يبدو شختما قبل أوانكما ,وصرتما شبيها بي ,تدققان مرار وتكرار في الشيئ حتى تحكمان له او عليه ,هل هو بشر ام حجر او شجر
أيه ...عيناي
إيه...حبيبتاي
اختلط عليكما الظل والهجير ,الظل والظليل ,واصبحتما دامعتين ,وكأن كرب طارئ ما اصابكما قبل اوانكما
البارحة فقط عودتماني بقراءة أمهات الكتب السمارية والأرضية ,, البارحة عزيزناي قرأتما الإليادة هوميروس والإنيادة والشاهنامة والمهابهارته ,وأمهات الكتب تاعربية والعجمية ,قرأتما الكتابة الرفيعة والسميكة وبمختلف الأحجام والألوان ,وبمختلف المدارس ,من الخط المغربي الى الخط العربي الى الخط الأجنبي
إيه ...عيناي
إيه ...حبيبتاي
البارحة كنتما تريان الصورة وظل الصورة وخلف الصورة بالتلفزيون والسينما وبمختلف الوسائط الإعلامية الأخرى ,ولا أراكما اليوم الا في حاجة الى نظارات طبية ,وانتما تعرفان جيدا اني أكره الشمسية فمابالك بالطبية وسائر العدسات المكبرة الأخرى
‘يه ..عيناي
إيه ..حبيبتاي
كبرتما وعجزتما ,وصرتما متمردتين لاتعترفان بما ألم بكما
عموما شكرا حبيبتاي...عيناي أديتما ما عليكما من واجب ومفدس ,ولايسعني في هذا المقام إلا أن اقول كما قال سقراط الحكيم لساءليه حين كان يطيل النظر بالكتب/
- ألا تخشى على عينيك من سقام البصر ! ؟
-قال سقراط /
إن سلمت البصيرة فلا أحفل بسقام البصر !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق