]]>
خواطر :
إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة الى طيف إمرأة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-02-02 ، الوقت: 10:15:14
  • تقييم المقالة:

ايها الطيف الجميل

ايتها المرأة الذهبية

 يا من تحملت وزر الكتابة ومشاقها.... ايتها المرأة وحي وحلم وعلم....كم مرة رازدنا خيالنا ان نكتب الى معاليك ...وانت تزدادين منا بعدا واليك وجدا....ايتها المرأة الشامية....لست ادري كلما ذكرتني كتابتك بي إلا وتذكرت الفارسات العربيات....تخيلتك وانت تعتلين صهوة الحصان العربي الأصيل  تتأبطين السيف والقلم....لست ادري كلما تذكرت اسمك  إلا وتذكرت سحر وسر الأندلس...حدائق وجداول نينوي وحدائق بابل....وكل أصيل عربي فقدناه....نتذكر الخزامة والياسمين والعود العربي وموسيقى زرياب.

لاأتذكر صورتك...ولن اطلب منك صورة ...شكلت كل شيئ على حسب مقاسي...حسب آلة صورتي الخيالية...شكلت كما أريد....بعيدا عن هذا الواقع المادي المريب.....بعيد عن الصور الرقمية   المجردة التي لا لون ولا رائحة ولاطعم ولا ذوق...... جعلتك في برواز خاص ...أضعك في محراب خاص في مصلى أدبي قريب مني ومن الله ومن ألهة الشعر اليونانية والرومانية....قربتك من كتبي العتيقة....من ملاحم الإغريق القدامى والرومان والفرس....قربتك من اسطورة أونتجون...إلكترا....من أفروديت..... ومن جوكاندا.....من بلقيس.... من افروديت الفرعونية.... ومن ملكة سبأ....ومن زرقاء اليمامة.....

احترامك وحضورك وحبورك المقدس من كتاباتك يسيطر عنا لانعرف كيف نقرأ  دون ان نتقرب من الصلاة....دون ان نخلع نعلينا....دون ان نتزين ونستاك وحتى نكتحل....دون ان نلبس احسن اللباس ونتطيب بأحسن الطيب....دون ان يظهر منا ما لايرضيك قولا واشارة ولحظا ولفظا.

ايها الطيف العزيز الجميل كم مرة كنا نغضب منك كأطفال صغار وكنت دائما اللبيبة الحبيبة  الصدر الحنون والحضن الكبير من يجمعنا على اختلاف مشاربنا وطبعنا.

ايها النبع الصاق الرقراق لا نعرف كيف ان نحدث امرأة بعدك ... ولا كيف نتحدث مع ملاك..... ولا هدية من السماء..... نبقى نكتفي بالإعجاب دون ان ألمز بإبنة شفة.

إليك طيف  تقف الرجال على محرابك المقدس كما وقفت ذات يوم رجال أثينا حول اعظيم إمرأة يونانية تطلب انتصارا....نعرف انك بالظاهر تملكين إلا قلما ودفترا وكتابا ومنتدى.... لكن في الخفاء عرفت كيف تكسبين ودنا بالإحترام المتبادل وان تقف الرجال عند حدود الرجال....حين تدرك بسذاجة البدية ان طيف نصف المجتمع إن لم تكن هي كل المجتمع.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق