]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

آسف، فنحن "غثاء السيل"!

بواسطة: أ. علي سعيد آل عامر  |  بتاريخ: 2016-02-01 ، الوقت: 21:50:57
  • تقييم المقالة:

آسف، فنحن "غثاء السَيل"!

 

علي سعيد آل عامر

 

ألمًت بنا المخاطر، وتكالبت علينا الأمم، ولسنا بقلةٍ في العدد، فنحن أمة المليار مسلم، ولكن غلب علينا الوهن والاختلاف والفرقة والشكوك، فلا وحدة إسلامية تجمعنا، ولا عدةً أعددناها نواجه بها أعداءنا، ولا تخطيط لمستقبل نهضتنا ووحدتنا، ولا تنظيم لموارد بلداننا، والاتجاهات السياسية مختلفة، والتعاون والتبادل الاقتصادي بين دولنا الإسلامية ضعيف، والتدخلات في شئون بلداننا من الغرب والشرق محكم وقوي، فهم الموجهين لسياساتنا واقتصادنا ويؤثرون في قيم ومبادئ شعوبنا، وهذا يذكرنا بقول نبينا صلى الله عليه وسلم: (يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلةٍ نحن يومئذ، قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنً الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟  قال: حب الدنيا وكراهية الموت).

إن ما جرى ويجري للمسلمين في بورما والصين وأفريقيا الوسطى، وبعض بلداننا العربية كالأحواز والعراق وسوريا وليبيا واليمن، وقبل ذلك في "فلسطين"، ليندى له الجبين، وتدمع له الأعين، وتقشعر منه الجلود، وتئنٌ له القلوب، فكم نرى ونسمع من أحداثٍ شنيعةٍ تحدث لهم من تعذيب وقتل، غير آبهين بالأنفس والدماء، وتنوعت لديهم آلة القتل وأنواع ووسائل التعذيب، فتارةً بالحرق أحياءً، وتارةً بالذبح، وتارةً بالجلد والضرب حتى الموت، بأيدي أعداء الإسلام، وفي بعض الأقطار الإسلامية بأيدي أبناء المسلمين من جهلةٍ ومجرمين انضموا لتنظيماتٍ اتخذت من الإسلام اسمه مثل (المليشيات الصفوية وداعش والقاعدة)، والتي وجهت عداءها لأبناء المسلمين وأذاقتهم ويلات أفعالها.

كان قرار عاصفة الحزم الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله، لنصرة إخواننا في اليمن، وبتحالفٍ عربي، قراراً شجاعاً وحكيماً، وأثلج صدور المسلمين شرقاً وغرباً، ورفع همتهم، وزاد في تفاؤلهم، وعلقوا آمالهم بالله سبحانه ثم بـ #سلمان_الحزم وفقه الله وأعانه ودعمه وكل من وافق نهجه، لاستكمال نصرة المسلمين في كل مكان، ودعم قضاياهم، ورفع الظلم عنهم.

ثم تلا ذلك، جمع وتوحيد المعارضة السورية في عاصمة القرار العربي (الرياض)، ثم بتشكيل تحالف إسلامي يشمل غالبية دول الإسلام ضد الإرهاب، مما كان له صدى لدى العالم أجمع، فابتهج وسعد كل مسلم بلم الشمل وتفاءلوا كثيراً بالوحدة والتماسك، ولكن!

هناك من لم يشارك في التحالف، وهناك من شارك لمجرد المشاركة الاسمية، وهناك من شارك لأهدافٍ خاصة يرغب في تحقيقها، وهناك من ينخر في جسد التحالف. وهناك من النخب من يسوق الإشاعات أو يكيل الاتهامات، وإعلامنا العربي (خذ وهات) فله حسابات وأجندات، فلم نرى إعلاماً يتسق ويتفق أو على الأقل يتوافق مع سياسات بلداننا، أو طموحات وقيم ومبادئ شعوبنا الإسلامية.

تم التعذيب والاضطهاد والحرق والقتل، (ولا حياة لمن تنادي)، واليد الواحدة (لا تصفق)، وأظن أن آمال قيادة بلاد الحرمين الشريفين كانت تفوق آمالنا كشعوب من حيث الوحدة، وقد اجتهدت ولا زالت، لتوحيد صفوف دول الإسلام، نسأل الله لها التوفيق وأعانها على الخير.

فاضطررنا كشعوب لنقول كلمةً بعد رؤيتنا للأحداث وما رأيناه من كثرة العدد وقلة الإعداد، وتخاذل البعض، لكل من طالهم القتل والتعذيب من أبناء المسلمين: (آسف فنحن غثاء السيل)، ولكن تجددت آمالنا، واعتلت هممنا، وزادت عزيمتنا بوجود قيادة ترجو وتأمل وتعمل على وحدة المسلمين وتهتم لقضاياهم، كما أننا لن نيأس، فالله سبحانه وتعالى يقول: (ولا تقنطوا من رحمة الله)، فلن نقنط و(لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً).

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق