]]>
خواطر :
\" ابعثلي جواب وطمني\" ...( كل إنسان في حياة الدنيا ينتظر في جواب يأتيه من شخص أو جهة ما )...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . عش مابدا لك وكيفما يحلوا لك وإعلم أنك ميت يوما ما لامحالا   (إزدهار) . 

[360]- بداية أخرى من الصفر

بواسطة: فكري آل هير  |  بتاريخ: 2016-02-01 ، الوقت: 20:39:12
  • تقييم المقالة:

مازلت أتذكر جيداً تلك اللحظة من طفولتي.. عندما انفتحت لي طاقة ضوء ثمانية الأضلاع، اكتشفت من خلالها معنى أن يكون المرء حراً بمجرد أن يمارس فعل الكتابة..!!

 

 

 

وفي تلك اللحظة أيضاً.. عرفت أن الشك هو ابن العقلانية والحرية الجسورة، وإلا فمن أين لنا أن نستمد القدرة على مساءلة كل ما يُقذف به الى عقولنا دون أن نخشى من النتائج التي يمكن أن ننتهي إليها؟!- فالحرية الحقيقية هي تلك التي تمنحك الجرأة والشجاعة دائماً على مواجهة نفسك، ووضع كل قناعاتك ومعتقداتك على الدوام في دائرة الاختبار بمعيار الشك ومساءلتها بأقسى طرائق التحقيق.

 

 

 

من يتحدث اليوم عن الحرية؟؟!!

 

 

 

نحن في زمن صار فيه المثقف تابعاً، والحقوقي وصولياً والكاتب منافقاً والإعلامي نحات أصنام.. والمثير للضحك والسخرية، أن هؤلاء هم من يرفعون اليوم شعارات تحرير الشعوب والأوطان.. وللأسف، فإن هذه حقيقة لا تحتاج الى إثبات أو برهنة.

 

 

 

وبعد أن أدركت صعوبة تحريك العقول الجامدة، مارست ولسنوات طويلة طرق الشيطان نفسها.. صحيح أنني اتفقت معه في الطريقة .. لكني اختلفت عنه في الهدف، وبالفعل فإنه لا يحرك العقول الجامدة سوى الوسواس..!!

 

يعمل نموذج تعديل السلوك بطريقة الوسواس على إثارة شكوك الناس ومخاوفهم بشأن مصالحهم التي يجنونها بطرق غير سوية على حساب شعب بأسره، وهذا سبب كافي لجعلهم يدركون أن مصالحهم يمكن أن تتحقق بطرق سوية لا تتعارض مع مصلحة الشعب أيضاً.. غير أن المزعج في الأمر يكمن في أن الحقيقة صارت وسواساَ.

 

 

 

وهكذا، فإن المتطرف شخص لا يصدقك إلا بقدر ما يرى أنك تعرض عليه فكراً مربحاً.. وليس مجرد حقيقة قد يكلفه اعتناقها خسارة امتيازات عديدة يجنيها من موقعه في القطيع الذي ينتمي إليه..

 

 

 

نعم، يخرج التطرف دائماً من جلباب الليبرالية، فحيثما يوجد رأس المال يتم توظيف الناس باعتبارهم مأجورين..

 

ومن أجل ذلك كله، فإني اليوم متعب من ممارسة الوضوح بأدنى حد للغموض، وأنهكني الشعور بغربتي ووحدتي.. كما أني مللت حقاً من النفاذ الى عقول البعض وتحريكهم كأنهم عرائس أو دمى بخيوطي الخفية..؟!- فمثلما أني لا أريد نعاجاً خرقاء وغبية، فإني أيضاً لا أريد كلاباً مطيعة ووفية.. أريد أحراراً يفكرون بأخلاق وضمير..!!

 

 

 

لقد اتخذت اليوم قراري، فتخليت عن مكتسبات سنوات من الكد والتعب، وقطعت الخيوط وحررت الدمى من سيطرتي ونفوذي.. وسأبدأ من الصفر مجدداً..  لقد تيقنت من أني لن أصنع أحراراً أبداً، لكني على يقين أيضاً من أني سأصادف البعض منهم على نفس الطريق..(!)

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق