]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

منذ أكثر من خمسين سنة .

بواسطة: بلال  |  بتاريخ: 2016-02-01 ، الوقت: 16:39:48
  • تقييم المقالة:


 

تهدر الحناجر في جل أصقاع العالم باسم فلسطين و هم لا حول و لا قوة لهم إلا الصراخ في وجه المصدح الذي حفظ كلماتهم . فكل فمن يريد  أن يحجز مقعدا  في قلوب  الناس فلا بد له أن يحشر اسم فلسطين في خطاباته و تصريحاته الإعلامية بل و إن لزم الأمر فإن قضية فلسطين ليست من

القضايا التي تنفرد بها وحدها بل تصبح القضايا الشخصية ،  المصيرية كما اتخذها بعض رؤساء الدول العربية و على رأسهم الرئيس زين العابدين بن علي و الملك معمر القذافي إلخ ،

فالكلم في حد نفسه لو كان ناطقا لقال العجب العجاب و الغريب النادر ، فهذا المضارع تعب جراء دخول السين  عليه التي اقتضت تأجيل و شلل تام في مستوى الحركة  ، فحروف الاستقبال كالسين مثلا استحيت أمام أخواتها فالمتكلم يهرب من حاضره إلى المستقبل ليبيع و يعد الجماهير بالأوهام  ، فمنذ أكثر من خمسين سنة و المتظاهرون ومن ورائهم زعيمهم يجبرون حرف السين قهرا بأن تأسر مع حروف النفاق و الخيانة ، منذ خمسين سنة و المسيرات تلو المسيرات ضد الصهيونية ، منذ أكثر من خمسين سنة و كل سياسي عربي يزين خطابه باسم فلسطين ، منذ أكثر من خمسين سنة و الشعب الفلسطيني يٌهجر إلى يوم الناس هذا ، منذ أكثر من خمسين سنة و آلات الطباعة تبيع في وعود مزيفة لعقول سفيهة كتبتها أياد تبيع و تشتري في معاناة سكان غزة في سوق مؤتمرات و ندوات الدولة العربية، منذ أكثر من نصف قرن و الأشعار الموزونة ، المسجوعة لبست لباس بائع الجرائد لتنزل إلى الطرقات علها تأخذ من هذا أو ذاك درهما أو دينارا بل ربما يحالفها الحظ و تصعد المنابر التي قيل عنها ثقافية لتعرض كلماتها تطرق أذن السامع بأنه هناك بلد اسمه فلسطين يعاني الويلات ثم يصفق له ثم يأخذ أجرته ثم يشتهر ثم ينطلق من المركب الإضافي " فلسطين الأبية " إلى المركب النعتي " شاعر فلسطني " لينظم شعرا أو نصوص نثرية عله أن تنال إعجاب سامعيه ثم كالعادة يصفق له ثم يأخذ أجرته و تبقى فلسطين مسجونة في سجن النظري لا العملي ، منذ أكثر من خمسين سنة الطائرات ، الدبابات ، الرشاشات ، الاقتحامات ، المحاكمات ، الإعدامات تُنفذ و مازالت من قبل حامية حماة الولايات المتحدة الأمريكية ، منذ أكثر من خمسين سنة و و على قدر تجرع العرب  الكوكاكولا  تتكاثرالرصاصات في مصانع دولة الإجرام " إسرائيل "  لتطلق النار على إخوانهم ، بعد أكثر من خمسين سنة آلاف الكتب تحدثكم عن تاريخ فلسطين ، منذ أكثر من خمسين سنة و الإعلام يحصي القتلى و المشاهد يشاهد لتأتي مسابقة محلية أو وطنية أو عالمية _ فسمها ما شئت _ لتشارك بإنتاجها الإعلامي الفني و كالمعتاد علّها تحصد ثناء الآخرين بل تثاب عليه ببعض الدولارات أو الدراهم المعدودات ،   ففي هوليود يصطنعون مشاهد الحرب  فقط لجعلوك تصدق ما يقولونه و لكن  تبقى فلسطين مدينة هوليود حقيقية تنبض أحداثها من أرض الواقع لا خيالية إذ أن الحقيقة تقول بأنه ثمة حربا ، ثمة تهجيرا ، ثمة قتلا و تقتيلا، ثمة تشريدا ... ، فكلما جدت مصيبة أو فاجعة في فلسطين _و خذ مثلا على ذلك حرب تسعة و ألفين على غزة _ إلا و رأيت العالم خاصة في شقه العربي يندد و يستنكر و يدعو إلى عقد قمة عربية طارئة عاجلة لتباحث و التشاور ، و دون أن أطيل عليكم  النتيجة حبرا على ورق، فلسطين وجهت المليارات من الرسائل المباشرة و غير المباشرة : مباشرة تنقلها القنوات الفضائية ، غير مباشرة صور و مقاطع فيديو ... مسربة توثق جرائم بني صهيون في حق القدس و لكن  العرب قرأوها و  يقرءونها بإنفاق الملايين ، المليارات البلايين من الدولارات على أهل الفن من مهرجانات و مسلسلات و أفلام فهذا الفلم يتوج بأحسن فيلم في العالم فجزاءك ثلاث مئة مليون دولار . فالألسن تفتخر و تعتز بأن لها صلاح الدين و طارق بن زياد و لكن نسيت أنها في زمن و هما في زمن .

 

بلال تيقولمامين 12\01\2015 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق