]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( من التراث) : "السلطان الراقص..."

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-01-30 ، الوقت: 16:15:49
  • تقييم المقالة:

سلطانا ، في إحدى الأزمنة لاحظ أن مساعده الرئيسي آخر من يصل إلى مقر عمله . ناداه مرة محذرا إياه بأن في المرة القادمة تخلفه يعني قطع رأسه في الساحة العامة.

ارتعدت فرائس ذلك الشخص ولم ينم تلك الليلة خوفا وذعرا من عدم الاستيقاظ مبكرا. وفي أولى بزوغ النهار هرول مسرعا إلى مقر عمله...

لكنه فوجئ  بغياب السلطان وعدم حضوره رغم مرور الكثير من الوقت ، فعرف من خلال حاشية القصر أن السلطان في كل صباح قبل خروجه تجبره زوجته على أداء لها رقصا معينا وعلى مزاجها  ، و في بعض الأحيان تجبره على الرقص مدة طويلة لذلك يتخلف عن الحضور...

عاد الشخص مباشرة إلى منزله ونام اليوم كله و في اليوم التالي استيقظ كما كان متوعدا عليه من قبل وذهب إلى مقر عمله متأخرا أكثر من قبل تهديد السلطان. فوجد هذا الأخير ( أي السلطان )  في انتظاره والشرر تتطاير من عينه صائحا في وجه "سيقطع راسك حالا...".

ترجاه الرجل متوسلا له: " مولاي أنت معروف بالعدل ولابد أن تسال عن السبب قبل الحكم"، فرد عليه السلطان بغضب: "هات بسرعة ما عندك"...

رد عليه :" زوجتي يا مولاي ...  في السابق لم أخبرك بذلك حياء وخجلا منك ،لكن الآن  بما أن الأمر وصل   إلى  قطع الرؤوس فإني مجبر على اطلاعك بالأمر ". مضيفا له  :

 "زوجتي يا مولاي تجبرني في كل صباح على الرقص لها ولذلك دائما أتخلف..." ، فقاطعه السلطان بدون أن يتركه إتمام   ما أراد قوله، قائلا له  : " صدقت يا رجل ، هؤلاء النسوة يفعلن ذلك  " ...

 

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

22.12.2010 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق