]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

قِصَّةُ مَثَلٍ (بقلم: أحمد عكاش).

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2016-01-29 ، الوقت: 08:28:30
  • تقييم المقالة:

إخوتي في موقع (مقالاتي) الأحبّة:

السلام عليكم

أحببتُ أن أوافيكم بـ (قِصَّةِ مَثَلٍ)، لعلّها تنفعكم: نقلتُها من كتاب: [مجمع الأمثال (2/ 348)] للميدانيِّ ببعض تصرُّفٍ.

المثلُ هو:

( أنْدَمُ مِنَ الكُسَعِيِّ )

 أي: أكثرُ نَدَماً.

********  

 

 قَالَ حمزة : هو رجل من كُسَعَ، واسمه: مُحَارب بن قيْس.

وقَالَ غيره : هو من بني كُسَع، ثم من بني محارب واسمه غامد بن الحارث.

 ومن حديثه:

أنه كان يَرْعَى إبلاً له بوادٍ مُعْشب، فبينما هو كذلك إذ أبْصَرَ نَبْعَةً (وهي الشجرة التي تنبُتُ في أعلى الجبلِ)،  في صخرة فأعجبَتْهُ، فَقَالَ : ينبغي أن تكون هذه قوساً.

فجعل يتعهَّدها ويرصدها، حتّى إذا أدْرَكتْ قطعها وجَفَّفها، فلما جفّت اتّخذ منها قوساً، ثم دهَنَها وخطَمَها بوَتَرٍ (أيْ: شدَّ عيها وَتراً)، ثم عمد إلى ما كان من بُرَايتها، فجعل منها خمسةَ أسْهُمْ وجعلَ يقلّبُها في كفّهِ.

ثم خرج حتى أتى قُتَرَةً (وهي: حفرة يكْمُنُ فيها الصيّادُ) على مَوَاردِ حُمْرٍ (الحُمُرُ: جمع حمار، يراد بها الوحشيّة، ولحمُها يؤكلُ) فكمنَ فيها، فرمى عَيراً منها (العَيْرُ: الحِمارُ)، فأمخطه السهمُ: (أي: نفذ فيه)، وجازَهُ وأصابَ الجبلَ، فأورَى ناراً (أي: ظهر لهُ شررٌ)، فظنَّ أنّه أخطأه، فانشأ يقولُ:

 أعُوذُ باللهِ العَزِيزِ الرَّحْمنْ ... مِنْ نَكْدِ الْجَدِّ مَعاً وَالْحِرْمَانْ

 مَالي رَأيْتُ السَّهْمَ بَيْنَ الصوَّانْ ... يُورِى شَرَاراً مِثْلَ لَوْنِ الْعِقْيَانْ

 فأخْلَفَ الْيَوْمَ رَجَاءَ الصِّبْيَانْ

 ثم مكث على حاله، فمرّ قطيع آخر فرمى منها عَيْراً، فأمْخَطَهُ السهمُ وصَنَعَ صنيعَ الأول.

 ثم مكث على حاله فمرّ قطيعٌ آخرُ، فرمى منها عيراً فأمخطه السهمُ، فصنعَ صنيعَ الثاني.

 ثم مكث مكانه، فمرّ به قطيعٌ آخرُ فرمى عَيْراً منها فصنعَ صنيعَ الثالثِ.

 ثم مرّ به قطيع أخرُ، فرمى عَيْراً منها، فصنع صنيعَ الرابعِ، فأنشأَ يقول :

 أبَعْدَ خَمْسٍ قَدْ حَفِظْتُ عَدَّهَا ... أحْمِلُ قَوْسِي وَأرِيدُ ورْدَهَا

 أخْزَى الإلهُ لينَها وَشدَّهَا ... وَاللهِ لاَ تَسْلَمُ عِنْدِي بَعْدَهَا

 وَلاَ أُرَجِّي مَا حَيِيتُ رِفْدَهَا

 ثم عمد إلى قوسه، فضرب بها حَجَراً فكسرها، ثم بات فلما أصبح نظر فإذا الحمُرُ مطروحةً حولَهُ مُصَرّعةً، وأسهمه بالدم مُضَرَّجة، فندمَ على كَسْرِ القوسِ، فشدَّ على إبهامه (أي: عضّها ندماً) فقطعها وأنشأَ يقوُل:

 نَدِمْتُ نَدَامَةً لَوْ أنَّ نَفْسِي ... تُطَاوِعُني إذاً لَقَطَعْتُ خَمْسِي

 تَبَيَّنَ لي سفَاهُ الرَّأْيِ مِنِّي ... لَعَمْرُ أبِيكَ حِينَ كَسرْتُ قَوْسِي.

  انتهت 


من كتاب:

مجمع الأمثال

للميداني 

بتصرّف


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • قريب قريب | 2016-04-03
    سلمت الانامل استاذ احمد
    هذا المثل اعرفه لكني كنت اجهل قصته
    والآن استمتعت بقراءة هذه القصة
    والتي من ورائها عبرة
    شكراَ للفائدة والمتعة
    نحن بحاجة للاضاءة على هذا التراث الادبي
    الذي يحمل المتعة والمحتوى والعبرة
    دمت بخير
  • طيف امرأه | 2016-01-30
    يا الله !
    لقد كتبت التعليق ولكن ..ضاع
    بكل حال ساكتبه ثانية
    لو ادري كان نسخته
    شكرا لكم
    • أحمد عكاش | 2016-01-30
      السلام عليكم سيدتي الفاضلة: (طيف امرأة):
      يكفيني منك ما كتبتِ الآن، فقد وصلني اهتمامك الباذخ الكريم، فلكم شكري وتقديري.
      وأرجو ألا تكلّفوا أنفسكم شططاً في إعادة الكتابة من جديد..
      تقبّلوا بالغ تقديري لجهودكم وكرم عطائكم.
      والسلام عليكم.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق