]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"الثلاثية الماسونية"...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-01-27 ، الوقت: 12:50:04
  • تقييم المقالة:

التقيت صديقا مثمرا ، بمعنى من الطبقة المثقفة عالية جدا الذي يستفيد منه المرء  . وكلما التقينا نتجاذب أطراف الحديث في مختلف الميادين بالخصوص الثقافية...

في هذا اللقاء المذكور وأثناء حديثنا طرح علي سؤالا ، قائلا لي "يا فلان ، هل تعرف القطاعات التي تهتم بهم مباشرة "الماسونية العالمية  ؟ "...

أجابته بالعفوية الروتينية و قلت له ،هذا شيء معلوم "الماسونية" تهتم بالدين و الأخلاق...بعد "قههه" طويلة  ، أجابني ، " كلا ، يا صديقي..." . مضيفا ،  "هذه بالنسبة لها ( أي الماسونية) تفاصيل تأتي أوتوماتكيا لوحدها"...

مواصلا حديثه ، "عندما كنت طالبا أطلعت على كتاب يشرح بالتفصيل "الماسونية "  و أهدافها الإستراتيجية و هي لا تهتم بالأمور التكتيكية و إنما بالجوهر .لذلك ، هي مهتمة بثلاثة قطاعات ،وهي : قطاع التعليم، قطاع الصحة ، قطاع العدالة"...

وهنا انتفضت كأني كنت في غيبوبة أو في نوم عميق و التفت يمينا و شمالا لعلي أجد جهة واحدة في العالم العربي- الإسلامي ، قطاع واحد من هذه القطاعات الثلاثة واقف على رجليه...

حللت بالمنطق والعقل كلام الأستاذ وجدته صحيحا بالتمام والكمال . القطاع الأول على أوليات هذه المنظمة ، التعليم ، و ما أدراك  ما التعليم و الله عز وجل ، أول رسالته للإنسان هي القراءة ، أي التعليم ...

 والتخيل مصير  أمة في غياهب الأمية و  الجهل تسبح مثلها مثل فاقد البصر لا يرى إلا الظلام و أي حركة  منه ، أي من فاقد البصر ، يرتطم في حائط إسمنتي أو قاع كهف عميق ...

قطاع الصحة ، قطاع استراتيجي يهتم بالصحة وعافية المجتمع من الأمراض و الأوبئة  ويعتبر المناعة الحقيقية في جسم المجتمع وعلينا التخيل حال جسم  بدون مناعة . كذلك يكون الحال مجتمع بدون قطاع صحي فعال ينخره  أمراض الفساد و  الإهمال...

القطاع الاستراتيجي الثالث ،  العدالة . هو الحصن  المنيع إذا انهار ينهر الملك ، بمعنى ينهار النظام . لذلك قصور  العدالة يعلوها  شعار ثابت : " العدل أساس الملك" ، لتذكير الجميع بدور العدالة  في إرساء والحفاظ على أسس الوجود...

والمجتمع الفاقد لعدالة فعالة هو يكون فاقد لحصانة وجوده. بمعنى ، يصبح ظلم القوة و النفوذ هو القانون بدل قوة القانون ، يقابله قوة حب الانتقام ...

 لأن الإنسان الذي يشعر بأن العدالة لم تنصفه ويحس بظلمها تتكون عنده رغبة في أخذ العدالة بيده والانتقام وهنا تكثر في المجتمع الجرائم بمختلف أصنافها وأنوعها يؤدي إلى عدم الأمن و الآمان  يكون عرقلة في الترابط المجتمعي والمعروف التفكك الاجتماعي يؤدي إلى فشل الدول في مسايرة خططها التنموية ، لأن لا تنمية بدون أمن...

والملاحظ كيف أن الدين ليس في الواجهة لهذه المنظمة (الماسونية) ، ليس لأنها  لا تهتم به ، لكنها تدرك لو وضعته في الواجهة لتعرت مخططاتها الإستراتجية. لأن من الصعب  زعزعة الإيمان في قلوب الناس...

 لكنها تدرك أن ذلك الإيمان يصبح لا قيمة له لدى الفرد أو أمم ويتعبه انحلال الأخلاق ،  أذا كانت القطاعات الثلاثة المذكورة مفقودة أو مهزوزة.  و ماذا عسى أن تفعله أمة ضريرة وبالأمراض معتلة والظلم أساس ملكها...

 

 

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

26.01.2016


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق