]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نعيق الغربان حول لقاء السبهان

بواسطة: مهند نجم البدري  |  بتاريخ: 2016-01-26 ، الوقت: 13:10:08
  • تقييم المقالة:
ان الزوبعة الاعلامية التي أثارتها غربان الحكومة العراقية وممثلي الأتلاف الوطني الموحد وقادة المليشيات حول تصريحات السفير السعودي السبهان التي لن يجد فيها اي متابع منصف للقاء اي شيء يعبر ان عن راي السعودية او السفير بل انه اشار الى مجموعة من اراء المرجعية في بعض الحشد ومليشايته وطرح تساؤل لماذا اﻻكراد وبعض مناطق السنة ترفض دخول الحشد اليها يعني هذا هنالك عدم قبول مجتمعي كامل للحشد ومليشياته وطرح تساؤل بوجود المؤسسة العسكرية و الأجهزة اﻻمنية العراقية والتحالف الدولي والرباعي لمايحتاج العراق للحشد وغيره , وبعد سويعات انفتحت اعضاء التحالف من وزراء ونواب وقادة مليشيات بتصريحاتهم النارية على المملكة العربية السعودية واتهامها بالتدخل بشؤون العراق بدعوى الرد على ما قاله السفير والذي لم يقل إلا الحقيقة فهو لم يعطي رأي بل نقل تساؤﻻت .. التي يعلمها العراقيون والعالم اجمع كله يعلم ان معظم الانتهاكات في حق المدنين في العراق تتم على يد المليشيات التي سمية حشدا لتنظم تحت جناح الدولة لشرعنة افعالها .

أنني ممن يدينون التدخل بالشأن العراقي من قبل أيا ً كان ‘ ومع الذين يهمهم استقرار و وحدة و سيادة العراق ‘ ولكن استوقفني رد كل الذين خرجوا لينعقوا وهم من جاءت بهم المصالح والتدخلات الخارجية , ورغم كل ذلك كنت امل ان يكون موقفهم هذا عاما يسري على جميع الأطراف التي تتدخل بالشأن العراقي وان لا يقتصر موقفهم هذا على طرف دون آخر .

حيث لا يمكن لأي مواطن عراقي إلا ان يعترف بان العراق أصبح بلدا مباحا‘ ليس للقوى العظمى وحسب ‘ بل وللعديد من الدول الإقليمية وعلى الأخص إيران التي لا تنكر هذا التدخل و إنما تأكد على انه أمرا مشروعا كونه يأتي بطلب من الجماعات والحركات الموالية لها والتي هي من اسسها ودربها اصلا ‘ وهي سلاحها التي تفرض به هيمنتها على كافة المفاصل السياسية والدينية في العراق‘ وباتت الحكم والفيصل في جميع الأمور وهذا ما كشفت عنه جميع اﻻحداث والمواقف على مر اﻻيام خلال اكثر من اثنا عشر عاما .

والجميع يعلم ان تاريخ الحركات والجماعات التي تدير اليوم العملية السياسية في العراق فهي بأغلبها صناعة إيرانية بامتياز و بعضها الآخر قد تحالفت مع إيران لدواعي سياسية والغريب في أمر هؤلاء الذين شرّعوا الهيمنة الإيرانية على السياسة العراقية في كل مفاصلها لم يهدئوا لحظة واحدة عن كيل الاتهامات الى القوى الأخرى المشاركة معهم في العملية السياسية متهمين إياها بالولاء الى جهات عربية تارة و أمريكية وتركية واسرائلية تارة أخرى ‘ على الرغم من إنهم جميعا قد جاء بناقلة جند امريكية واحدة و وشربوا من نهر الدم العراقي . كما ان التهجم و كيَل التهم لبعض الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية ‘ أصبحت ديباجة البيانات و التصريحات الإعلامية لجميع المسولين الحكوميين وقادة الجماعات الموالية لإيران التي صارت تبحث عن أي حجة لحرف أنظار الشعب العراقي عن الإخفاقات التي تعاني منها العملية السياسية والامنية والحكومة العراقية العرجاء التي أوصلت العراق الى ما هو عليه من فقدان المواطن لابسط مقومات العيش الآمن والكريم والى حافة اﻻفلاس وفوضى المليشيات .

أخيرا، إن عموم الطبقة السياسية العراقية لم تبرهن على نضوج كاف وعلى تغليب مبدأ المواطنة على الحسابات الحزبية والفئوية، والتخلص من عقد الاستئثار وحتى التبعية وعلاقاتها بالقوى السياسية المهيمنة. وإيران هي في مقدمة هذه الدول، فلها طابور داخلي كبير وإمكانات داخلية هائلة. وهي تعتمد على وجود عراق ضعيف ومضطرب, في تراجع دور التأثير الأميركي في عهد أوباما.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق