]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغيطاني البريء..مرة أخرى..؟؟

بواسطة: د.طيب مسعدي  |  بتاريخ: 2016-01-19 ، الوقت: 21:38:45
  • تقييم المقالة:

   كان سيكون جميلا لو كان مقال الغيطاني نقد أدبي ولكن الرجل لا يستطيع وضع فاصل ذهني ومادي بين النقد والانتقاد.. يزعم أنه ناقد ويبدو أن مقاله تعبير عن مرحلة نفسية يعيشها.. فالحديث بالتقريض وحده عن النص ليس نقدا وحديثنا بكيل التهم والبحث عن العثرات وحدها ليس نقدا أيضا.. فالنقد الحقيقي هو تبيان الجانبين السلبي والايجابي في أي نص أدبي.. ولو كان يحسن ذلك لرأيتنا نرد النقد بالنقد وربما وافقناه.. ففي النهاية السيدة أحلام بشر يصنع أدبا..وقد تخطئ كما يخطئ عامة وصفوة البشر...لكن هذا النوع من المقالات خطر على النقد وعلى الناقد..فقد يستقر لدى من لا يدركون مفهوم النقد أن الغيطاني ناقد حقا وأنه يملك لغة وعناصر الناقد وهو ما ينفيه مقاله..وقد اعترى ما كتبه قصور فاضح في فهم الأدب وعدم فك العناصر الكيميائية التي تميز جسم الأدب الذي يحتوي نوع الرواية .. فهو يقول مثلا "الأدب لا يعطيك الحكمة، ولا يوجهك، وكتابة الرواية لا تحتمل مثل هذه الجمل التقريرية الناصحة اليقينية، فالكتابة في نهاية الأمر تجريب، وتجديد" .. فالأدب كلمة شاملة تعني كل أنواع ما ألفته عقول البشر من شعر ونثر..ونفي الحكمة عنه يعني خبرا عاجلا لا بد لمن يشاهد الجزيرة وغيرها أن يقرأه واضحا بل وعلى الجزيرة هذه المرة أن تضع له عنوانا يملأ نصف شاشتها..لأن رجلا يتهم الكاتبة أحلام بعدم القدرة على صناعة أدب للكبار الذين يملكون عقلا أكبر من قلوبهم..يعلن في ثقة أن الأدب لا يعطي الحكمة... وهذا يدل أن معظم ما كتبه المتنبي وجبران..مثالا لا حصرا.. لا يمت بصلة إلى الأدب.. وهو أمر يقدم فكر وثقافة السيد الغيطاني البسيطة..التي تقودها عاطفته الغاضبة من كتابات أحلام ..فلو كان ناقدا حقا لأدرك أن الزمن كفيل بانهاء ظاهرة أحلام مستغانمي كما يسميها البعض..فالمراهقون الذين تحيط عقولهم الصغيرة قلوبهم الكبيرة..سيكبرون يوما وربما قريبا جدا.. وسيكتشفون - كما يتمنى صاحب المقال - أن ذاكرة الجسد وأخواتها مجرد مرحلة عمرية..فمن يدعي خوفه على الأدب وعلى ذوق الأديب والقارئ يجب أن يحسن التفريق بين الأدب والرواية ...وبين النقد والانتقاد وبين أحلام مستغانمي وعازفي موسيقى الشوارع.. ولكن التفاؤل يملأ عقلي.. فهذا المقال خير بعض الخير من مقال الغيطاني السابق وأنا متأكد أن مقاله القادم سيملك شيئا من النقد واللغة..فالغيطاني يتعلم ..؟؟ وهو أكبر انتصارات الغضب.. وإن لم نعرف للغضب انتصارات من قبل..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق